أي مؤتمر مطلوب؟

مازن الحسوني
2021 / 4 / 2

-يتهيأ الشيوعيون العراقيون خلال الأيام القادمة لعقد مؤتمرهم الحادي عشر.
هذا المؤتمر الذي تأخر عن موعده الرسمي بعام .
-يتهيأ الحزب لعقد مؤتمره ووضع الحزب على الصعيد الداخلي ليس بافضل صوره حيث الصراعات الفكرية والتنظيمية بلغت أوجها بعد الخلافات على سياسة الحزبية من الأحداث والعملية السياسية العراقية وخاصة فيما يتعلق بالتحالفات السياسية واخرها تحالف سائرون وكل ما جرى من خروقات ونتائج سواء بالدخول فيه أو ما تمخض عنه هذا التحالف من نتائج بائسة لوضع الحزب.
كذلك ما يتعلق بمكانة الحزب في الوسط السياسي العراقي وخاصة التيار المدني الديمقراطي واليسار العراقي حيث يحاول الحزب لملمته من جديد بعد التشرذم الذي ألم به نتيجة دخول الحزب في تحالف سائرون.
*لو سألت أي شيوعي عراقي عن ما تختزنه ذاكرته عن المؤتمرات السابقة (المؤتمر 6و7و8و9و10) الأجابة حتما ستكون لاشئ الكثير لأنها كانت مؤتمرات لم تخرج من الأطار الروتيني كأي أستحقاق تنظيمي ليس إلا ولم تدفع بالعمل الحزبي للأمام قيد أنملة.
لكنهم سيجيبون بتقدير عالي لنتائج المؤتمر الخامس الذي أرسى أسس الديمقراطية بالحزب لأول مرة وأنهى صيغة التكليف وأحل محلها الأنتخاب للمسؤليين من أصغر هيئة حزبية الى أعلاها.هذا المؤتمر الذي صاغ نظامه الداخلي رفاق كانت لهم القناعة الجيدة بما يفعلون لضمان تطور الحزب خاصة بعد فشل التجربة الأشتراكية في البلدان الأشتراكية سابقأ .
*لكن بنفس الوقت كانت هنالك مجموعة من القادة وخاصة السكرتير السابق للحزب وعدد أخر معه لم يقتنعوا بكل هذا لكنهم قبلوا الأنحناء لعاصفة التغيير التي أجتاحت العالم الشيوعي ولكن لوقت محدد فقط.
-لقد عملوا فيما بعد على أفراغ كل تلك المواد الجيدة من محتواها والتي تؤمن التوجه الديمقراطي في حياة الحزب وتسعى لمشاركة قواعده بصنع سياسة الحزب والقرار حتى وصل الحال الى أنسحاب العديد من الرفاق الجيدين من قيادة الحزب لتكون الغلبة للسكرتير ومن يطاوعه بأفكاره وقرارته حتى وصلت الرسالة للجميع في عموم الحزب بأن هذا هو السائد بالعمل وقياداته وليومنا هذا.
-من هنا أخلص الى القول بأن المهم ليس عقد المؤتمر وأنما نوعية هذا المؤتمر لكي يكون ذا قوة دفع حقيقية لعموم وضع الحزب واليسار العراقي والديمقراطي وعموم البلد.
*لأجل هذه المهمة لابد من البدء التفكير بقضيتين مهمتين قبل عقده:
1-من سيحضر المؤتمر من الرفاق؟
أذا قامت اللجنة المركزية وحسب ما تتعكز عليه بأن النظام الداخلي هو الحكم بهذه القضية فمعناه وصول العدد الأكبر من الرفاق الغير فاعلين بمثل هكذا مهام مما يسهل لقيادة الحزب الحالية أن تسير الأمور وفق رغباتها وهو الشئ الذي لا يفيد الحزب كثيراً(القيادة تجاوزت على النظام الداخلي بعد سقوط الصنم وألغت العمل بقضية الترشيح للرفاق الجدد بالحزب،القيادة _السكرتير الحالي -ألغى قضية الرجوع للجنة المركزية في اتخاذ القرارات السياسية ووقع على تحالف سائرون دون قرار من ل.م يعني أذا تريد القيادة تستطيع القفز على النظام الداخلي) .
امأ أذا أرادت حقأ ان تخلق جوأ صريحأ ومفيدأ من الحوارات داخل المؤتمر ليخرج بعدها الجميع بقرارات مفيدة فعليها أن تفكر بتغيير الآلية التي درجت على إتباعها كل مرة.هذه المرة عليها ان تدعو العديد من الرفاق الذين أعترضوا على سياسة الحزب ولازالوا يعملون وعدم أخضاعهم لآلية الانتحابات في اماكن عملهم الحزبي لأنهم بالتاكيد لن يفوزوا نتيجة الشحن والتخندق الذي سيحصل بالضد منهم خاصة وأن من يتسيد العمل الحزبي بالأغلبية الساحقة هم من الذين ترعاهم هذه القيادة ويبصمون لقرارتها و أفكارها.
كذلك دعوة عدد من الرفاق كضيوف والذين وجدوا أنفسهم خارج العمل الحزبي بدون مبررات قانونية(تنظيمية) أُتخذت بحقهم ولابأس حتى من قدموا أستقالاتهم مكرهين.
بهكذا تلوين للمشاركين ستكون المناقشات متعددة وليست بلون واحد ليخرج بعدها الحزب بقرارات راعت النقاشات المختلفة وبالتالي يخرج الجميع بما هو مفيد لمستقبل الحزب.
2-الوثائق التي ستطرح للنقاش:
-الحزب دأب على طرح مشروع للبرنامج وكذلك الدعوة لتقديم ملاحظات حول النظام الداخلي واحيانأ التقرير السياسي.
هذه الوثائق تعكس وجهات نظر القيادة الحالية وهي على العموم غير كافية لذلك لابد من التفكير بطرح وثيقة تقييمية لعمل قيادة الحزب للفترة 2003 ولحد اليوم وكذلك وثيقة تقييم تحالف سائرون وكل ماجرى من أجراءات تنظيمية بالصح أو الخطأ أضافة الى نتائج هذا التحالف على عموم وضع الحزب.
*القضية المهمة هي قبول نشر رؤية أفكار الرفاق المعارضين لسياسة الحزب بوثيقة توزع بجانب وثائق القيادة لضمان تنوع الأفكار لدى الجميع ومن ثم المؤتمر يناقش عموم هذه الأفكار ليخرج بما يفيد الحزب ويتحمل كل رفيق ولجنة مسؤولية قناعاته وقراراته وكذلك ليضمن الحزب الخروج من المؤتمر والكل طرح ما يريد ليتوجه الجميع بعد المؤتمر للعمل الجاد وليس للصراع من جديد.
*أضع هذه الأفكار امام الجميع (قيادة،رفاق ،أصدقاء) الذين يهمهم إنتشال وضع الحزب من الحالة التي هو فيها الى حالة نتمناها جميعأ أفضل بكثير ليس نحن أبناء الحزب وأنما انا على ثقة بأن الألاف من أبناء شعبنا يتمنونها كذلك .
*الكل من الممكن أن يساهم بعمل شئ ما للحزب حيث مثلما ذكر أحد الأصدقاء هو ملك للشعب وشهداءه وليس ملك أحد ما حتى وان أعتلى أعلى هرمه التنظيمي لأن عمل الحزب هو للناس وهي أولى بالتاثير عليه وهو كذلك أولى بأخذ أراءهم بعين الأعتبار.
*يبقى السؤال الأهم هل سيدرك من بيده القرار أهمية هذا المؤتمر وكيفية الأعداد أليه بشكل مفيد للحزب والناس أم تبقى الأمور مثل كل مرة ويصبح هذا المؤتمر رقمأ منسيأ مثل سابقيه؟

حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق