طرائف الأدباء الكبار

اشرف عتريس
2021 / 4 / 1

كانت رؤى يا صديقى واستشراف لما هو قادم
لكن الحقيقة جاءت صادمة والنتيجة نكسة بكل المقاييس
وأصبحت التصورات مجرد خيالات ساذجة من قلوب مرهفة وعقول حالمة
لاتفيد فى مجتمع يتقدم نحو الخلف بجدارة وغباء شديدين
فمثلا عباس العقاد تصور أن جيل 2000 سوف يتحصن بالوعى الشديد
الذى يجعله يستغنى عن نصائح الشيوخ والأباء وحكمة الجداد
بينما حذر توفيق الحكيم من حرب بين طرفى الصراع (القديم ) فى الستنيات
وتمنى ان نسخر العلم فى بداية الألفية الثالثة والتى تبدأ من 2001
فى خدمة العالم والبشرية جمعاء بدلا من دمارها ..
أما فكرى أباظة وعد ان يكتب قصة طرفيها علاقة حب (غريبة)
على حد تعبيره بين شاب من الأرض وفتاه من القمر أو المريخ والأحداث لن تكون عادية
كما فى أدب المرحلة الآن ، لأن من بعد عام 2000 سوف تتغير الحياة الى الأغرب الذى
لم يخطر على فكر أجيالنا ..
أما عملاق المسرح زكى طليمات كان أكثر الحالمين وتصور ان التيفزيون سوف يتسيد فى الستينيات
وسوف يصارع السينما فى السبعينيات ولن تصمد الإذاعة ، بل ربما يكون هناك اختراعا جديدا يفوق الجميع
وبعد الألفية الثانية سوف تكون الغلبة لأدوات غيرهم تماما والمسرح سوف يحتضر بسبب ندرة الوفاء له
رغم انه الوحيد الذى كان يمكنه المواجهة وفعل التغيير فى المجتمعات الدولية وبين الشعوب فى العالم كله ..
هذه كانت آراء كبار الأدباء وصفوة المجتمع من المفكرين والفنانين وماذا يرون فى ظل تغييرات حتمية
بفعل الزمن فى عهود قادمة لاريب فيها ..
وجاءت الألفية الثالثة وانقضى منها عقدين وبعض الرؤى تحققت والبعض الاخر كأنه لم يورد على قلب بشر
والغالب اننا لم ندخل فى التجربة بعمق أو مازلنا على الأبواب نطرق بشدة
وفينا من يرفض الاستئذان ويوجه بالاختراق بقوة
وكسر باب الكهف كما وصفنا الغرب ساخرون
من حضارتنا التى نهدرها وتاريخنا الذى ننكره وننساه ولا نرصده ..
ترى يا صديقى هل كان الرأى قاسيا أم حقيقيا – رأى من سبقوننا – ؟
هل بالفعل نحن نتقدم نحو الخلف فى غباء شديد ؟
هل نحن كما يصفنا الغرب خارج الزمن ؟
دمتم أيها المتسربون من التفكير .

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول