نوال السعداوى تنتصر على المشايخ

مصطفى راشد
2021 / 3 / 30

لا ختان فى الإسلام للمرأة ولا للرجل
---------------------------------------------
  فى فترة الستينيات قالت الراحلة بالجسد والباقية بفكرها د نوال السعداوى أن ختان المرأة غير موجود بالإسلام وهوجمت بشدة اإلى حد التجريح ورفع دعاوى من المتخلفين عليها  لأسقاط جنسيتها أو التفريق بينها وبين زوجها وعاشت منبوذة من مجتمعها ، ثم قدمت أنا بحث مسجل فى  2003  على أن الإسلام لم يأمر بختان الإناث أو الرجال وتعرضت للسب والتجريح كما حدث مع الدكتورة نوال ، ثم بعد ذلك ينتبه زملائي فى الأزهر ودار الأفتاء حوالى عام 2012  إلى أن ختان المرأة ليس من الإسلام بعد أن ظلو مئات الأعوام يقولون بانه سنة واجبة وهذا هو ردنا على سؤال عن ختان الإناث والرجال  فى 2003 والأدلة الشرعية التى تأمر بذلك ، ونذكر ذلك الأن  بعدما نادى نائب سلفى بمجلس النواب المصرى بتطبيق الختان على الإناث بكل صفاقة  ؟ وللإجابة على هذا السؤال نقول :
بداية بتوفيق من الله وإرشاده وسعياً للحق ورضوانه وطلباً للدعم من رسله وأحبائه نصلى ونسلم على كليم الله موسى عليه السلام، وكل المحبة والسلام لكلمة الله المسيح له المجد فى الأعالى، وكل السلام والتسليم على نبى الإسلام محمد ابن عبد الله كما نصلى ونسلم على سائر أنبياء الله لا نفرق بين أحداً منهم ------------------ اما بعد
فنحن مازلنا فى تَسيَد الجهل للصورة ،وأن يفتى فى الدين من لا يعلم أو يقرأ ولا أحد يحاسبه ،لأن شرع الله لا يصح أن يبنى على السمع أو الأدلة الظنية أو قول الفقيه فلان ، ولكن لا تحليل ولا تحريم ولا فرض ولا سنة واجبة أو مستحبة وحتى المندوب أو المكروه إلا بنص صحيح من القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة وهنا تكمن المشكلة فهناك من ينسب للنبى (ص) قوله ا
: (خمس من الفطرة : الختان ، والاستحداد ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظافر ، وقص الشارب) . رواه البخاري ومسلم وغيرهما . ليستدل به على ختان الإناث والرجال ورغم أن هذا الحديث منقطع وعمره   320 سنة فقط اى أنه مزور بكل تاكيد ولا يصلح سندا لحكم شرعى ، إلا أنهم تغاضوا عن ذلك للوصول لما يريدون وليس مايريده شرع الله وهذا هو ازدراء الدين الحقيقى !!!
ايضا هناك من قال أن حكم الختان بالنسبة للنساء مستحب أو مكرمة مثل قول ابن أبي زيد المالكي في الرسالة ( الختان للرجال سنة وللنساء مكرمة ) مستندا إلى الحديث المنسوب للنبى (ص) الذى ورد فى كتب مزورة منسوبة لعنوان  المستدرك وسنن أبي داود عن الضحاك بن قيس قال: كانت امرأة بالمدينة تقوم بخفض الجواري فقال رسول ( ص) : إذا خفضت فأشمِّى ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى للزوج . وفي رواية آخرى : أنضر للوجه . والحديث أورده شخص جاهل توفى حديثا ياخذه السلفيين مرجع أسمه  الألباني  في السلسلة ، ولأن هذا الحديث ايضا منقطع السند وعمره 340  سنة فقط أى مزور  فلا يصلح سند لحكم شرعى ، إلا أن الجهل هو سيد الموقف ----، ايضا هناك من ادعى أن إبراهيم عليه السلام اختتن وهو ابن ثمانين سنة، دون أن يقدم لنا أى دليل صحيح على ذلك فكلها اقول حديثة بلا سند .
لذا نحن نقول أن كل الأحاديث الواردة عن الختان  إناث أو ذكور هى منقطعة السند ومزورة ولا تصلح مطلقا لأى حكم شرعى ،ونتحدى من يناظرنا فى سندها ، كما أن القرآن الكريم لم يذكر ختان الإناث أو الرجال مطلقا كما أن الرسول (ص) لم يختتن وايضا بناته لم تختتن فمن أين أتت شريعة هؤلاء أليس هذا إزدراء للدين يستوجب محاكمة من قال به ، مع  العلم  بأن منظمة الصحة العالمية قالت بضرر الختان للإناث والذكور -- فهل شرع الله يكون لضرر الإنسان حاشا لله ، لذا نحن نقول بقلب مطمئن صادق مع الله أن الإسلام لم يأمر بختان الإناث أو الذكور لكن هى عادة فرعونية لذا لا تعرف البلاد الإسلامية ومنها السعودية سنة الختان المزورة فقط طبقها مصر وربما السودان لأنها كانت جزء من مصر   .
اللهم بلغت اللهم فاشهد

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول