دجاجات (شذره)

حميد حران السعيدي
2021 / 3 / 29

أرمله عصفت بها وبأيتامها الأيام ولم تترك وسيلة لم تجربها من اجل لقمة العيش الكريمه لأيتامها الثلاثه ، وفي أحد البيوت التي كانت تعمل بها عطف عليها رب البيت (بعيديه) قررت في سرها ان تحولها الى (مشروع إستثماري !) وبين قلة المبلغ وطموحها كانت تفكر وتفكر حتى إهتدت الى فكره بسيطه ،فقد قررت ان تشتري دجاجتين وديك لأن المبلغ يكفي لتغطية هذا المشروع خاصة وان عملية الشراء لاتدخل بها وزارة التجاره والسلعه لن تمر من خلال معابر حدوديه مسيطر عليها من (حراميه) .
وعلى الفور ذهبت لسوق لدجاج وحصلت على ماتريد وعادت لبيتها بصيدها الثمين الذي أفرح الصبيه ، طلب منها أحد الأبناء أن تذبح واحده ليتمتعوا بغداء (ملكي) لكنها إستطاعت إقناعه بأن الدجاجات سيبيضن ويفقس بيضهن ويصبح لديهم عدد كبير من الدجاج وعندذاك ستبيع منه لتشتري لهم (دشاديش) وتذبح ديكا بتلك المناسبه ... (شنان) أحد أقرباء زوجها المتوفي لم يكن يسأل عنها وعن الأولاد منذ توفي زوجها ، لكنه حين عرف بوجود الدجاجات تحلب ريقه وقرر ان يعودهم ويذرف دموع كاذبه على (المرحوم) ، لم تمر خدعته على شذره ولم تدعوه للغداء وقفل راجعا الى بيته وهو يفكر بحيله إبن آوى ، تواصل مع الأبن الأكبر وأقنعه بان هناك مرض منتشر في الدجاج وإن جميع الناس ذبحت دجاجها وعليهم أن يفعلوا كما فعل غيرهم ، وحين أخبر الأبن أمه أقنعته بأن الخبر (مفبرك ) ،لكن شنان الشيطان أقنع الأبن بأنه رجل البيت وأن أمه(عقل مره ) وعليه ان يتخذ القرار الصحيح ويذبح الدجاجات ويدعي ان إبن آوى عضهن واستطاع هو أن يذبحهن قبل ان يتمكن منهن ، واتفق معه أنه سيلتقيه كل صباح ويسأله بقوله .. ( بشر) ....وعليه أن يجيب ... (صارت) .. اذا كان قد تمكن من ذبحهن .
وبعد ثلاثة محاولات فاشله تمكن الأبن المستغفل من إستغفال أمه ونفذ مآرب (شنان)وأخبره بكلمة السر (صارت) وما أن سمع الشيطان تلك الكلمه حتى حث الخطى نحو بيته مبشرا العيال بان (الوعد تحقق) ... جاء بصحبة أبناءه ال6 وبناته وزوجته ودخلوا دار(شذره وأيتامها ) وكانت المسكينه قد أوقدت نارها وطبخت دجاجها وهي تقلب الطيور دون ان تجد أي أثر لناب إبن آوى ، جهز الغداء وأبلى شنان وعائلته بألتهامه بلاء حسن فيما كانت (شذره) وأيتامها ينتظرون ما سيبقيه الضيوف الثقلاء كما تقتضي واجبات الضيافه ... حتى أتى شنان وعائلته على كل شيء .دجاجات (شذره) .
أرمله عصفت بها وبأيتامها الأيام ولم تترك وسيلة لم تجربها من اجل لقمة العيش الكريمه لأيتامها الثلاثه ، وفي أحد البيوت التي كانت تعمل بها عطف عليها رب البيت (بعيديه) قررت في سرها ان تحولها الى (مشروع إستثماري !) وبين قلة المبلغ وطموحها كانت تفكر وتفكر حتى إهتدت الى فكره بسيطه ،فقد قررت ان تشتري دجاجتين وديك لأن المبلغ يكفي لتغطية هذا المشروع خاصة وان عملية الشراء لاتدخل بها وزارة التجاره والسلعه لن تمر من خلال معابر حدوديه مسيطر عليها من (حراميه) .
وعلى الفور ذهبت لسوق لدجاج وحصلت على ماتريد وعادت لبيتها بصيدها الثمين الذي أفرح الصبيه ، طلب منها أحد الأبناء أن تذبح واحده ليتمتعوا بغداء (ملكي) لكنها إستطاعت إقناعه بأن الدجاجات سيبيضن ويفقس بيضهن ويصبح لديهم عدد كبير من الدجاج وعندذاك ستبيع منه لتشتري لهم (دشاديش) وتذبح ديكا بتلك المناسبه ... (شنان) أحد أقرباء زوجها المتوفي لم يكن يسأل عنها وعن الأولاد منذ توفي زوجها ، لكنه حين عرف بوجود الدجاجات تحلب ريقه وقرر ان يعودهم ويذرف دموع كاذبه على (المرحوم) ، لم تمر خدعته على شذره ولم تدعوه للغداء وقفل راجعا الى بيته وهو يفكر بحيله إبن آوى ، تواصل مع الأبن الأكبر وأقنعه بان هناك مرض منتشر في الدجاج وإن جميع الناس ذبحت دجاجها وعليهم أن يفعلوا كما فعل غيرهم ، وحين أخبر الأبن أمه أقنعته بأن الخبر (مفبرك ) ،لكن شنان الشيطان أقنع الأبن بأنه رجل البيت وأن أمه(عقل مره ) وعليه ان يتخذ القرار الصحيح ويذبح الدجاجات ويدعي ان إبن آوى عضهن واستطاع هو أن يذبحهن قبل ان يتمكن منهن ، واتفق معه أنه سيلتقيه كل صباح ويسأله بقوله .. ( بشر) ....وعليه أن يجيب ... (صارت) .. اذا كان قد تمكن من ذبحهن .
وبعد ثلاثة محاولات فاشله تمكن الأبن المستغفل من إستغفال أمه ونفذ مآرب (شنان)وأخبره بكلمة السر (صارت) وما أن سمع الشيطان تلك الكلمه حتى حث الخطى نحو بيته مبشرا العيال بان (الوعد تحقق) ... جاء بصحبة أبناءه ال6 وبناته وزوجته ودخلوا دار(شذره وأيتامها ) وكانت المسكينه قد أوقدت نارها وطبخت دجاجها وهي تقلب الطيور دون ان تجد أي أثر لناب إبن آوى ، جهز الغداء وأبلى شنان وعائلته بألتهامه بلاء حسن فيما كانت (شذره) وأيتامها ينتظرون ما سيبقيه الضيوف الثقلاء كما تقتضي واجبات الضيافه ... حتى أتى شنان وعائلته على كل شيء .

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا