جرأة و تألق نوال السعداوي .. طرحتها البيضاء في عُرسها الدائم ..

عصام محمد جميل مروة
2021 / 3 / 28

تأبين المنال والنوال والتألق
جرأة عروس دائمة الإلتزام
كانت الوان طرحتها لا تتبدل تتويجاً مكللا ً على رأسها
تبرز بيضاء ممزوجة مابين العاج والسكر والمذاق
شعرها الملتمع في تبرجها المعهود سفوراً..
اتهموها في كل شيئ وذموها
تزوجت ثلاث مرات وتم الطلاق بلا فراق
جاهرت في عداء تعدد الزوجات ..
لم ترتكن لم تسكت لم تصمت لم تهادن !؟.
كانت تسكتُ عندما يدك عدوها في لعناتهِ غِلاً ..
حين يأتي دورها للرد والجواب يتم الضجيج
ويعلو قرقعة السلاح الكلامي افظع من رصاص
والشظايا والنباح والجراح ..
تهمة المعاصي والجحود والنفور والشواذ والنشاز..
تقف ضد خِتَان البنات ووأد المولودات والرضيعات
مع رفع جواب منع ترويج وبيع وتزويج القاصرات !؟..
لا خيَار لا مناص بعد دفع المهور وإفتضاح الأسرار
وتنكيس رؤوس اولياء الفجور والأمور ..
وتوقيع عقود الزواج والتزوير وسِماع عويل الأدوات
الممنوحات والمُبيعات المظلومات..
كانوا كل ما فتحت نصاً يُدينهم ويُعريهم من إنسانيتهم
يلقون بأقذع الشتائم ..
ويزدرأون دمائها ودماثة خلقها ..
كانت تماشيهم ولا تخاف ترهيبهم وتسخر من تهديدهم..
سجنوها وعروها واغتصبوا في حضرة النظام
حريتها وجردوها من كراريسها البيضاء..
شاركت المعتقلات والسجينات والحبيسات..
احضروا لها اوراق من سُندِس و حرير
ومماسح وجلود لكى تكتب وتهجي وتثور لأجلهن..
منعوا نشر كتبها ومزقوها
حاصروا ندواتها وفرقوها
وهانت عليهم صورها فأحرقوها ..
سعوا لإدانتها واسرها وطردها من عقول معجبيها
لكنها كانت تتواضع وتزرع الكمال وتمنع غسيل الأدمغة ..
لا تدعي الذكاء وتعتبر دورها ريادياً
غالبت محسوبية رعايتها .. شأنها كغيرها من النساء ..
ترفع غطاء الرأس لكى تترك اثار الروح والجسد
تُضيئُ قناديل واسرجة من فتائل غليظة مُثقلة
تحرقها اساطير الشياطين والباطل
في عتمة غرور ترويج الزور والبهتان
كانوا يتهمونها من على منصة الثري
في فحش الظنون والسوء
كانوا جبابرة متحجري الأفكار ويمتلكون مفاتيح
الابراج والسجون خلف الأسوار ..
عاشت صبية ولم تهرِم
عاشوا بضخامة وجلاوزة بطش حماية شرطتهم
يتخبطون يمنعون ويستبيحون
زالوا هربوا فروا من اسمالهم العتيقة بلا تبديل..
بقيت تمازح وتشاطر وتغامز وتناصر الحرية
الحقيقية المُرتجاة في فكرها في طبها في علمها
في شِعرها في نقدها في رفع صوتها وعورتها ..
كانت مستجدة حديثة النهج والأبحاث والتعمق
كانت تعي معني العولمة وسرعة البرق والبريد
والهتاف ..ضد إعلام موجه لا يعرف سوى التطرف..
جادلت ناقشت تحدثت صمتت سافرت تغربت
ابحرت في معاجم اللغات وتقربت من كل البشرية
والممارسات .. حّلَقت رويداً .. حصدت الزاد ..
وكُرِمت لأسمى تضحيتها عن الفكر والعقل والسلام..
قالوا عنها "" وليه ارشانة " تهذي وتحتضر
عن تنكيش ما بين سِفور ماسية لون شعرها ..
ردت بكامل الرفعة والجسارة الأدبية
بكتابة معاني عن الثورة والإنتفاضة والحريّة..
قرأت مِراراً عن موتها وخنقها وترذيل مقتلها
تبسمت وضحكت واصفحت عن هزيل عداءها..
رسمت درب بديع وسميع طيلة سبعة عقود..
بددوا الأموال وجوعوا الأبناء
بنوا الحصون والقلاع والسجون والجسور
حاصروا المدارس والغوا الحاضنات
ومنعوا تعليم البنات ..
أجازوا البغي وإمتلاك الجواري وبيع الرِق في سوق
النخاسة والعبيد!؟.
طبعوا صورهم على بنادق الجنود
وعاشوا على ذُلٍ وُريقات مهللة النقود ..
حاضرت في كِبار الندوات واوسع الجامعات
كانت في القاعات تُسمَعُ وتُمنحُ سِعة دقة السؤال..
فارقتنا منذُ قليل
قضيتها مستمرة ولا تحتاج لدليل
المرأة ثورة وعفة ونور وليس لها مطلقاً بديل..
بعد إثباتها انهُ ليس هناك مستحيل ..

حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي