تيودور أدورنو (1903 - 1969)

غازي الصوراني
2021 / 3 / 26

فيلسوف وعالم اجتماعي وعالم موسيقي ألماني، "يعد ألمع مفكري الجيل الأول من مدرسة فرانكفورت، وأوفرهم انتاجا، ولكنه أيضاً أكثرهم غموضاً؛ رغم مكانته الكبرى في الفلسفة الغربية وعلم الاجتماع الحديثين، ولكن أوضح واكمل عمل فلسفي له هو كتاب: "الجدل السلبي" الذي صدر بالألمانية عام 1966 كان غرضه الأساسي هو حل جمود التعريفات والتميزات القائمة على مفاهيم مسبقة وتحطيم كل المقولات أو المفاهيم الفلسفية الجامدة، وإعادتها إلى السيولة اللازمة لحرية الفكر على حد قوله.

"قَدَّمّ في عام 1923 أطروحة عن هوسرل لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة فرانكفورت، ومع صعود النازية هاجر أدورنو إلى انكلترا، ثم إلى الولايات المتحدة (1938) حيث شارك في أعمال معهد الابحاث الاجتماعية، بالتعاون مع ماكس هوركهايمر، وفي عام 1949، عاد أدورنو إلى فرانكفورت وأعاد تأسيس معهد الابحاث الاجتماعية معطياً إياه دفعاً جديداً، وقد رَمَتْ هذه المؤلفات كافة إلى هدف واحد: تحليل "الاستهلاك" الثقافي داخل المجتمع الصناعي، وبدءاً من عام 1960، ارتبط أدورنو ارتباطاً وثيقا بمختلف حركات الرفض في ألمانيا الاتحادية"([1]).

من مقولاته الاساسية "إن جميع الفلاسفة أخطأوا بسعي كل منهم إلى فكرة واحدة مطلقة يبدأون منها – في الميتافيزيقا وعلم المعرفة، يحللون من خلالها كل شيء آخر، ويمضي إلى القول باستحالة وجود مثل تلك الفكرة المطلقة الصالحة لتحليل كل شيء؛ وإلى القول بخطورة التمسك بمثل هذه الفكرة لأنها ستؤدي إلى تشجيع الشمولية والطغيان الفكريين والسياسيين وأشكال الفكر القمعي التي "تصفي" روح الإنسان وتحوله إلى شيء "مفعول به" دائماً وليس فاعلاً أبداً"([2]).

"أصدر عام 1947 مع يوركهايمر كتاب: "جدل التنوير" الذي أكدا فيه أن العقل النقدي قد تم استبعاده لصالح اقتصاد السوق وأن "التكنوقراط" هم النخاسون الذين باعوا الفلسفة للبيروقراطية!"([3]).

توفي أدورنو في 6 آب 1969.






([1]) جورج طرابيشي - معجم الفلاسفة – دار الطليعة – بيروت – ط2 - ديسمبر 1997 ص 47

([2]) سامى خشبة – مفكرون من عصرنا – الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة - 2008– ص 66+67

([3]) المرجع نفسه - ص 66+67

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول