مجزرة خان شيخون .. وقصف مطار الشُعيرات .. لعبةً عظمة امريكا وغطرسة روسيا ..

عصام محمد جميل مروة
2021 / 3 / 25

بعد إنقضاء اربعة اعوام على تنفيذ المذبحة والمجزرة المذهلة اثناء قصف مشبوه على منطقة آمنة في خان شيخون وذلك "4 نيسان 2017"، لكن الأسباب والوقائع ونتائجها بقيت محل جدال وشبهة في تمييع ومحاسبة المجرم سواءاً كان محلياً ام مدفوع من الخارج !؟. وهنا كان المقصود تضييع حقوق الشعب السوري اياً كان إنتمائهِ وعقيدته وطائفته . لذلك نُدرِكُ جيداً ان الأيادي التي شاركت في المجزرة مهما علا مستوى التغطية على منفذها إلا أن المطلوب بعد اربعة اعوام احياء ذكرى شهداء ضحايا المذبحة والوقوف صفاً واحداً لعدم تكرار مجازر مشابهة يستفيد منها فقط اعداء الشعوب وهم كُثر !؟. والإسراع ومتابعة بحث وجهد جاد لمعاقبة النظام السوري المتمثل في حاكمه الحالى بشار الاسد وإنزال اشد العقوبة لإقترافه خيانة الشعب السوري وإباحة الأراضي السورية وتقديمها ورقة مجانية للتنافس الدولى والأقليمي بشرط الإبقاء في سدة الحكم .
مهما توصلنا الى إتفاق او ارساء شيئ عن بداية النهاية للحرب المدمرة في سوريا ،الواقعة في تماديها وتصاعدها في وتيرة جائرة لهول خطرها.منذ الخامس عشر من آذار عام 2011.وعلى عتبة أبواب السنة السابعة.الى اليوم لم يتمكن أحداً على الإطلاق في جزم او حزم حركة الإتفاق والحلول التى تحدث عنها المجتمع الدولى لدواعى إنسانية. وهنا هل المندوبة الدائمة للولايات المتحدة الامريكية" نيكي هيل" هي التى حاولت استمالة المجتمع الدولى عندما رفعت صور الأبرياء والأطفال كدليل ضد الأسد وطالبت بإزاحتهِ على الفور .ولكن الناحية الاخرى حاولت روسيا في دعوة مجلس الأمن الدولى الى جلسة طارئة تحت عنوان "امريكا تجاوزت الخطوط الحمراء عندما صوبت نيرانها ضد الاراضي المتنازع عليها داخلياً "عودة للأزمة السورية منذ الساعات الاولى عندما تجمعت الجماهير في اعدادها بالالاف وتحولت الى رفع الملايين اصواتهم نحو آمال النزول الى الشوارع وكان طموحها التغيير؟الذي لف جيران سوريا من عدوّة ما يُسمى او ما سُميّ الربيع العربي.الذي هبط فجأة على الشعوب العربية؟
وليس إستخفافاً في مقدرة الجماهير والشعوب القادرة وهي الاخيرة التي تحدد إنتصاراتها على التغيير مهما كانت الأنظمة مستبدة وعفنة في كل شيئ ،أبتداءاً بتشييد حواجز وحدود وسجون مصطنعة لقمع الحريات؟لكي تفصل بين الحاكم والمحكوم.وهذا ما رأيناه ونراه وعلى ما يبدو سوف يسرى في دول العالم الثالث،او الفقيرة او حد أدنى في الدول الأسلامية مهما حاولت التنصل من إن هناك فرق بين "ألأسلام السياسي الحاكم " والموّجه وصاحب النهج في اسلوب تدابير الدول تلك لدواعى تراها كل منها حسب نظرتها وتطبيقها كما يحلو لها؟في الشريعة او في الحكم العسكري الواحد؟
لكن يبدو لنا في ذروة إندلاع وإندفاع وتفاقم وتسلط وتصاعد وربما تغطية الهجمة اللا إنسانية في كل الأحوال الى القصف "العشوائي والمنظم"
من قِبل النظام السوري المتمثل في "القائد العسكري الأول للمعركة بشار الأسد " عن إيعاز الأوامر الى السلاح الجوي والطيران الحربي في شن هجوم كاسح على منطقة "خان شيخون" حيث سقط في الهجوم الفظيع اكثر من "خمسمائة 500 ضحية معظمهم من الأطفال والنساء والعجزة والشيوخ "، جلهم قُتِل إختناقاً من اثار غاز "السيرين" الذى يقضي على تفريغ الهواء من الأوكسجين .ويصيب الانسان في حالة ضعف وصعوبة في التنفس .هذا عدا عن هول القصف الذي يُحدث حالة ذعر مثيرة؟لكنها ليست المرة الاولى التي يموت الناس بها نتيجة إنتهاك وإستعمال ذلك السلاح ""الكيماوي "" القاتل والذي ليس هناك تبريراً لإلقائهِ على البشر؟والنَّاس المدنيين مهما صارت وكانت حالة الإشتباه والشك في مناطق المقصوفة عن تواجد ما سُمي قوات معادية ، على غرار "جبهة النصرة"وجماعة "داعش" والجيش السوري الحر التابع لرياض الأسعد ، او حتى هجوم معادى ضد الجماعات الموالية لأيران "وحزب الله اللبناني "والقوات العراقية المساندة للنظام السورية ومعها قوات افغانية تخضع لدعم ايراني ورعاية روسية ؟وجميعها تتحارب على ارض ليست محسوبة لهم بل تدخلها نتيجة المصالح المتفاوتة ؟
وهذا يجرنا الى ان الضربة الاخيرة والصاروخية التي نفذتها بوارج السلاح البحري والأسطول الامريكي المتواجد في مياه البحر الأبيض المتوسط مع والى جانب بوارج روسية ،وإيرانية، و تركية ، وفرنسية، وبريطانية، كلها تقف مستعدةً لحرب قد تكون وشيكةً على غرار الهجوم الكاسح على نظام صدام حسين عام 1991 تحت لواء عاصفة الصحراء.
إن القوة النارية والصاروخية التى إندلعت وإندفعت من فوهات المنصات المتواجدة على سطوح و متون البوارج التي صُمِمت لذلك النوع من السلاح الهجومي الفتاك"توماهوك" وهي نوع متقدم من فصيلة "كروز" التى تشتهر في قوة مداها وتُحدثُ تدميراً واسعاً،لكن حسب ما ورد من اثار الهجوم والقصف المحكم على مدرجات وجوانب ونواحي المطار العسكري "الشعيرات"الذي تستخدمهُ القوات الجوية الروسية والسورية المشتركة ،قد أُفيدت مُسبقاً عن وقوع هجوم لاحق وقادم مما ادىّ الى إتخاذ أوامر بإخلاء وإجلاء الطائرات الحربية من المكان؟الى مطارات اخرى آمنة تابعة للسيطرة الجوية السورية الروسية المشتركة؟
وما بدا للإعلام عن قوة الضربة كادت ان تقض تلك (ال-59 هجمة صاروخية) على تحركات النظام كمشتبه به في إستهداف المدنيين؟
وهنا الأشارة الى تداخل المخابرات واجهزتها في بيع"حقوق الإنسان"على حسب المصالح،
يبقى السؤال الكبير ؟هو الذي يُحييّر الجميع عن هل تدخل "الرئيس دونالد ترامب حينها " مباشرة في صحوة وإحياء ضميرهِ الإنساني حزناً على أطفال خان شيخون وسوريا،أم إنذار مُبكر "لنظيرهِ فلاديمير بوتين " عن تسابق في حرب سورية.ان تكون تسوية بين الجبارين ؟عظمة امريكا..وغطرسة روسيا..
عصام محمد جميل مروة..

حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي