المسيحية الجديدة

ماجد أمين
2021 / 3 / 24

المسيحية الجديدة..
وتداعيات مدينة أور..
#ماجدأمين_العراقي
ربما كان البابا رغم بشاشته وبساطته حسن سليقته الظاهرة.. اقول ربما يشكل ظاهرة جديدة في بعث صليبي آخر.. أو ربما تكون خطوته مقدمة لنسخ عقيدة جديدة تتخذ من الابراهيمية رسالة تحمل في طياتها ظهور دين جديد في ظل تراجع الايديولوجية الدينية...
وربما بارك هذه الخطوة كثير من الاسلاميين واعتبروه طوق نجاة للفكر الديني برمته وبعقائده الثلاث التي تعاني من التشظي وعزوف الناس بعد سلسلة المآسي التي حولت حياة الناس الى جحيم وصراعات وانتفاع لطبقات استأثرت واثبتت بعدها عن السماء وعن الارض معا..
والخطورة هنا قد تنسحب على التراث الحضاري لبلاد مابين النهرين.. واختزال الحضارة السومرية بقصة النبي ابراهيم وربطها بمدينة اور والزقورة.. رغم ان هذه الشخصية لم يثبت لها اثر اركيولوجي او مدونة من الرقم.. او اية اشارة اثرية ماعدا ماذكرته التوراة والكتب السماوية الاخرى..
ولايعفي حسن نية البابا عن مطامع قد تختزل مدينة أور التاريخيك وتحولها الى مركز فاتيكان جديدة تحت مسمى عقائدي ابراهيمي..
وهنا وهذا مكمن الخطورة.. اذ ان دعوى كهذه قد يسيل لها لعاب كاهن جديد او مدعي سيظهر برسالة مغلفة بالقداسة للاستحواذ علي عاصمة فاتيكانية جديدة بمسمى الابراهيمية..
هنا سيخسر العالم ارثا حضاريا وسيجيّر دينيا.. وربما تثلم سيادة بلد مثل العراق.. وتقتطع حضارته في كعبة جديدة وفاتيكان ابراهيمي آخر.. ودعوى صليبيك لاعادة امجاد كهنوتية لقيادة العالم... اور مهد الحضارة العالمية.. قد يسرقها الكاهن.. لاشارة وردت في كتاب سماوي وتخطيط يهودي.....
لست من دعاة نظرية المؤامرة.. لكن علمتنا التجارب ان الكاهن يبتديء بالفضيلة وعندما يتمكن يتحول لغول ووحش كاسر...
وربما انطلت تلك النوايا على الكثير منن لايعون خطورة ان يتحول التاريخ ليكون صولجانا او صليبا بيد الكاهن...

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية