كيف تناظر عبدالله رشدي أو اي سلفي ؟

ماجد الحداد
2021 / 3 / 24

بعض النصائح قبل أن تناظر عبدالله رشدي يجب أن تستعد لها :
اولا يجب أن تعرف انه ماكر ، و يلعب لعبة نفسية عبارة عن ثبات انفعالي ، وحفظ شديد للنصوص و يرصها جنب بعضها .
و يضيق المسافة والزمن بين كل نص وآخر ، و جملة وأخرى اثناء السرد بحيث أنه يعمل حارة ضيقة جدا بين الجملتين لا تستطيع ان تضع جملة اعتراضية تبدأ تنقدها وتبني عليها .
هو قد يكون جاهل بالفعل في أمور عديدة في الدين ويتبع مذهبا واحدا و الاكثرهم تشددا .
لكنه يبني بسرعة ، ويرص الاحجار جنب بعض ، ويضيق الفراغات مع هالة التقديس بوضع مصطلحات وديباجة دينية مثل :
( رضوان الله عليهم , وعليه الصلاة والسلام ، ويقول الله في محكم تنزيله ، وعلماؤنا الإجلاء ) .
ليجد الضيف نفسه أمام بناء مهيب ممكن هدمه بجملة اعتراضية واحدة ، أو معلومة علمية ستكون ضد الدين بعد بناء هذا الصرح الوهمي .
ما قلته يشرح البنية الحوارية لعبدالله رشدي وليس المضمون ... هو مضمونه هش واي طالب يدرس فقه مقارن سيغلبه ... إنما أنا أقصد الفلسفة البنيوية للحوار .
والأهم الثبات الانفعالي المفقود في المناظر الآخر لأنه يخاف الملاحقة القانونية أو التكفير والقتل لذلك يختفي لديه الثبات الانفعالي ، وهو اهم شئ لإنجاح اي مناظر .

ثانيا اعتماده على جمهور عريض من الغوغاء ، وهو سلاح مهم في التأييد في المناظرات _ تذكروا مناظرة اثناسيوس مع اريوس في مجمع نيقية وأهمية هتاف الغوغاء في إنجاح طرف عن آخر _ لأن جمهور رشدي. كثير وعنيف وسمج ولن يتورع عن القتل و قذف الأعراض بدون اي وازع أخلاقي أو ديني في سبيل إنجاح شيخه .
وتلاقي ردود سخيفة من متابعيه ( اجلد يا شيخنا ... تم قصف الجبهة ... وكوميك عبيط مفتعل ) .
لنعود لطريقة المناظرة و أنه يضع الضيف في حرج أنه لو تكلم بالحقيقة و اوقع هذا البناء _ وخصوصا لو حاورته بالعلم و نتائجه واكتشافاته والتي كثير منها ضد ما يطرحه رشدي _ ستشهر كل الأسلحة في وجهه ، ولن يرضى بهائم عبدالله رشدي أن يجدوا إلههم مهزوم ، فينزلون في الضيف سب وشتم وقذف في الأعراض وتهديدات في الرسائل بالقتل .
أيضا لن يعيطك فرصة مناظرته بأي علم من العلوم لأنه جاهل في اساسيتها ، وكل حقيقة علمية تعارض ما يحفظه هو سيتهمك بالكفر لأنك تعارض ما اتفق عليه الصحابة والفقهاء الكرام رضوان الله عليهم .
يعني كأنك بيتناقش ولي أمر التلميذ بتاع المسرحية القديمة لو فاكرينها لما كان مستغرب ازاي أن ( الأرض تلف حول نفسها ... يعني أنا قاعد في شبرا بعد ساعة الاقي نفسي في طنطا ؟ )
أو ينتفض أحدهم كالمحامي سمير صبري لكي يجد الضيف نفسه بعد أسبوع اسمه متصدر جريدة اليوم السابع تحت عنوان :
( سمير صبري يرفع قضية ازدراء اديان ضد فلان الفلاني لأنه ازدرى ل ب ا س عبدالله رشدي ) أو ( مقتل فلان الفلاني برصاصة طائشة من ارهابي أو الأرهابي أ . ع يذبح المفكر الفلاني )
لذلك يجب أن تكون مخضرما في كل العلوم الإنسانية والطبيعية ، و ثابت انفعاليا ولا تخاف .
والشرط الآخر والأهم ... ان تكون خارج مصر

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي