حكومة الكاظمي تعجز عن إجراء انتخابات الخارج

مؤيد عبد الستار
2021 / 3 / 23

في ضوء مقالنا السابق الموسوم: الانتخابات المبكرة القادمة والعمل على تقليص النفقات
المنشور في عدة مواقع عراقية بتاريخ 10 / 9/ 2020 .الرابط في الهامش .
أعلنت مفوضية الانتخابات العراقية تخليها عن القيام بواجباتها في إجراء الانتخابات لابناء الجاليات العراقية المقيمين في الخارج رغم ان تقديرات الاحصاء تشير الى ان تعداد نفوسهم يربو على ستة ملايين نسمة يقيمون في بلدان عديدة وأغلبهم في اوربا وايران والاردن وتركيا . أما أهم المعوقات التي ذكرتها المفوضية فهي ما يلي :
( واجهت المفوضية عدة معوقات فنية ومالية وقانونية وصحية أهمها:
1- إن إكمال عملية تسجيل الناخبين العراقيين في الخارج بايومترياً بمراحلها كافة تحتاج الى (160) يوماً تقريباً في الظروف المثالية، بينما المدة المتبقية هي (40 يوماً) فقط،
2- كما واعتذرت وزارة الخارجية عن إجراء عملية التسجيل والاقتراع في السفارات والقنصليات العراقية لإستحالة اقامتها في المرحلة الراهنة ولهذه الدورة الانتخابية،
3- اضافة الى ما ستستغرقه عملية فتح حسابات جارية باسم مكاتب المفوضية في خارج العراق، وما يتطلبه ذلك من موافقات أمنية ومالية من تلك الدول.) الترقيم من عندنا .

إن الاسباب التي اوردتها المفوضية هي اسباب حقيقية لا دخل للمفوضية فيها، فالبطاقة البايومترية التي هي الاساس في إجراء الانتخابات والتي من حق العراقيين في الداخل والخارج الحصول عليها ، لم تعمل حكومة الكاظمي على انجازها للمواطنين رغم انها اتخذت قرارا باجراء الانتخابات منذ بداية تشكيلها وأعلنت التاريخ الذي تجري فيه الانتخابات يوم 6 / 6 /2021 والذي تأجل الى الشهر العاشر .
إن عجز حكومة الكاظمي لا يعني انها هي المسؤولة الوحيدة عن عدم إنجاز الواجبات التي تتطلبها الانتخابات وشؤون المواطنين الاخرى، وانما تتحمل الحكومات السابقة أيضا نصيبها من هذا العجز المزمن الذي يغفل متطلبات المواطنين وحقوقهم ويعرف هضم حقوقهم وكيفية سرقة لقمة الخبز من أفواههم حتى أصبح نحو نصف سكان العراق تحت خط الفقر .
من الغريب أن تعجز السفارات في الخارج - التعاون مع وزارة الداخلية - عن توفير وسائل الحصول على بطاقة شخصية للمواطنين رغم الميزانية الهائلة المخصصة لوزارة الخارجية ، ويعرف جميع العراقيين الذين راجعوا السفارات التخلف الذي عليه اسلوب إجراءات المعاملات القنصلية ومتاعب الحصول على أوراق ثبوتية بسيطة مثل وثائق وشهادات الميلاد أو البطاقة الشخصية، حتى ان البعض يضطر للسفر الى العراق من أجل اكمال الحصول على جواز سفر عراقي أو وثيقة أصبحت من تراث الماضي.
كما يعرف القاصي والداني عدم جدوى الانتخابات،لان القوى المسيطرة على مقاليد الحكم والسلطة أصبحت مدمنة على استغلال المناصب الحكومية ولذلك ستقاتل من أجل الفوز بالانتخابات والحفاظ على مغانمها وغنائمها وأنفالها التي لا تحلم بها ولا تعثر عليها حتى في مغارات علي بابا والف ليلة وليلة .


رابط مقال الانتخابات المبكرة القادمة و تقليص النفقات
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=691462

رابط بيان
مفوضية الانتخابات تقرر عدم إجراء انتخابات العراقيين في الخارج
https://ihec.iq/7681-2/

أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار