لباس الدّولة، مجرّد أوهام برجوازيّة، على الثّوريين أن ينبذوها

حزب الكادحين
2021 / 3 / 13

‏ الشّعب الذي قدّم التّضحيات تلو التّضحيات منذ معارك تحرير الوطن ومازال يقدّمها ‏إلى اليوم لا تتوفّف آماله في حدود إقامة دولة مدنيّة كما يحاول اليوم قصيري النّظر ‏وضيّقي الافق السياسي ان يوهموا به الجماهير الكادحة. لقد عانى الشعب التفقير ‏والتجويع والقمع والاضطهاد ولم يحقّق الوطن حريته في ظلّ الدّولة المدنيّة القائمة ‏منذ عقود، من زمن حزب بورقيبة إلى زمن حكم حزب النهضة وحلفائها مرورا ‏بمرحلة حكم تجمّع بن علي.. في كلّ هذه المراحل لم تغب الدّولة المدنيّة وحتّى الرّجعية ‏الدينية اضطرّت إلى أن "تتمدّن" كي تستمرّ، لذلك لم تختلف الإنجازات اللاوطنية ‏واللاشعبية واللاديمقراطية منذ عهد بورقيبة إلى اليوم بما انّ جوهر النّظام القائم لم ‏يتغيّر‎.‎
‏ الشعب يريد إسقاط النّظام برمّته، لا لون لباس الدّولة، سواءً كان لباسا دينيا أو ‏مدنيا أو عسكريا، يريد تغيير النظام القائم بنظام تتحقّق فيه الحرية للوطن والحكم ‏للشعب والثّروة للكادحين‎.‎
‏ هذه البوصلة التي تحدّد وجهة الثّوريين، أمّا بوصلة لباس الدّولة فهي بوصلة ‏مغشوشة تستعملها الرّجعيات في صراعها الدّاخلي لتحويل وجهة ضيّقي الأفق ‏وقصيري النّظر والمتردّدين والذين لا يرون لهم مكانا إلاّ في إحدى خنادق الرّجعيّة. ‏فاُنبذوا الأوهـام البرجوازية واستعدّوا للمقاومة الشعبيّة‎.‎

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي