حدث الآن و الأمس، و يحدث دائما

حسام تيمور
2021 / 3 / 9

هل عادت حليمة لعادتها القديمة ؟
الجيش اللبناني قبل قليل، يخرج ببيان يعلن فيه قصفه لطائرة مسيرة اسرائيلية في الاجواء اللبنانية، كما يعلن انه سجل ثلاث خروقات بحرية اليوم لما سماه بزوارق "العدو الاسرائيلي".
البيان هذا خرج بعد بيان آخر منتصف هذا اليوم نفسه، وهو موجه ل"الشعب" هذه للمرة بصيغة "ايها الشعععب"، يعلن فيه قلقه من انحدار الاوضاع الامنية بما يهدد الاستقرار و انه مستعد لاي تدخل من اجل الحفاظ على السلم الاجتماعي، و انه يشاطر المواطنين محنتهم مع تدهور الاوضاع المعيشية و يعيش، نفس مظاهر الازمة و سبق ان ناشد الحكومة قصد التدخل لوقف نزيف الغلاء الذي يمس كافة افراد الجيش و المجتمع، لكن في حدود المعقول و الممكن .. الخ
الغريب في الأمر، ان الطلعات الجوية المعلنة و الغير معلنة، لسلاح الجو التابع لجيش الدفاع الاسرائيلي، كانت بالمئات او الآلاف، و بشكل اشبه بالاسبوعي على مدار السنوات الثلاثة الاخيرة، خصوصا، حيث اضحى قصف الاهداف في سوريا نزهة شبه اسبوعية، و كانت جميعها و بدون استثناء، تمر من السماء اللبنانية و سماء الضاحية الجنوبية، حيث تكتفي وسائط الجيش لللبناني بالرصد و التسجيل ودونما حتى انزعاج او ادانة، باستثناء حالات نادرة لا تمثل حتى نسبة واحد فالمائة من الخروقات، و نفس الشيء مع "حسن و اعلام حسن و غلمان حسن"، حيث وهو قاعد في ملجئه الوثير في الضاحية، يسمع اصوات مرور الطائرات الحادة و المزعجة جدا، بأم أذنيه، نظرا لخصوصيات المنطقة، تضاريسيا طبعا، و تقنيا حتى، حيث مدى الاقلاع و المرور يكون متقاربا بمعايير الصوت و سرعة الصوت ...
يفهم من البيانين، ان الجيش اللبناني المهزوم الرديئ، يمر بوضع ما بعد مازوم، و هو الاشبه الآن و سابقا، بفرقة "باليه"، تمر من فترة عطالة و تعتاش على انشطة اخرى موازية،
الجيش اللبناني "بدو ارز"، او يبحث عن ازمة اخرى لتصدير ازمته مع الافلاس الداخلي و افلاس الدولة و البلد، قصد التسول من الداخل و الخارج لتجنب "حل المؤسسة"، ولو عن طريق حل البلد باكمله، و الشروع في التباكي امام شاشات الفضائيات بعد ذلك، بمعية اعلام الشراميط و نخب الشراميط ..

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا