عزيزي البابا

عماد عبد اللطيف سالم
2021 / 3 / 7

عزيزي البابا.
أنا أعرفُ أنّكَ أرجنتينيّ ، وتقفزُ من الفرح ، وتصيحُ "أووولَي" ، عندما يُسجّلُ المنتخبُ الأرجنتينيُّ هدفاً في مرمى "الأعداء".
وأعرفُ أنّكَ تُحِبُّ "ليونيل ميسّي" ، وتُشجِّعُ فريق برشلونة ، وتتمنّى بمحبّة أن يتعادلَ ريال مدريد مع أتلتيكو مدريد مساء هذا اليوم.
أنا أعرفُ أنّ هذا وحده ، قد يكونُ سبباً وجيها لـ "كراهيّة" البعض" لك.
ومع ذلك ، لا أدري لماذا يتجاهلُ "بعضُ" الناس هذه "الموضوعات" المُهمّة ، ويتحدّثون فقط عن كونكَ "نصراني" ، وماسوني ، و صهيوني ، و "طائفي" ، ومؤيّد للمثليّين ، ويزورُ "أور" دون سواها ، ويجتمعُ مع حكّامنا الفاسدينَ سرّاً ، ويدعوهم للتطبيع.
ويقولُ "البعضُ" أيضاً أنّك تنظرُ باستغرابٍ شديد لـ "جِدْرِ الدولمة" ، وتُحاوِلُ جاهداً أدراكَ تلك الميكانزمات العجيبة، التي تجعلُ محتويات هذا "الجِدْر" تسقطُ في "الصينيّةِ" العراقيّة، رأساً على عَقِب.
و يُعيبُ البعضُ عليك أنّكَ غيرُ قادرِ على فهم الأسرار الكامنة في صحن "الهِبيط" الصحراويّ ، وأنّكَ عاجزٌ عن "الإبحار" في مُحيط "الباجة" العميق ، واكتشافِ جغرافيّتهِ المُدهشة .. مما ينُمُّ عن قصورٍ شديد في فهم تلافيف "المطبخ" العراقيّ.
عزيزي البابا..
هناكَ أكثر من 196 دولة في هذا العالم ..عدد سكانها يزيد عن 7.75 مليار نسمة..
لماذا لم تذهب إلى واحدةٍ منها ، و جِئتَ إلينا .. يا "حاج" ؟

حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي