هل لا زلتم تراهنون على الكاظمي والانتخابات؟!

جلال الصباغ
2021 / 3 / 2

القضية لا تحتاج إلى ذكاء او تحليل، فالامور واضحة وضوح الشمس، الكاظمي هو نسخة عبد المهدي ومن قبلهم العبادي والمالكي، جميعهم يفكرون ويتصرفون وينفذون اوامر اسيادهم بذات المنطق الناتج عن عملية مشوهة جاء بها الأمريكيون وتم تغذيتها من ايران والخليج وتركيا، وكل المستفيدين من بقاء نظام المحاصصة الطائفية والقومية، انما هم مجموعة منتفعين من بقاء اللصوص والقتلة.

لعبة حكومة الكاظمي المؤقتة التي جاءت بمباركة أمريكية وموافقة جميع أحزاب ومليشيات النظام، لا بد لها من الخضوع لاملائات من جاء بها، فليس من المنطق ان تنقلب عليهم او ان تعمل بالضد من السياسات المرسومة لها مسبقا. بل تعمل بكل أساليبها القذرة من اجل البقاء متربعة على عرش السلطة في بلاد النفط والغاز.

ما يحدث منذ أكثر من أسبوع في الناصرية من عمليات قتل وإرهاب وما حدث اليوم في بغداد من ملاحقة وضرب واعتقال للمنتفضين، كشف زيف كل المدعين ان الكاظمي يختلف عن سابقيه، أو أن مسرحية الانتخابات ستختلف عن سابقاتها، فكما قلنا مرارا وتكرارا، ان التعويل على مخرجات هذا النظام البائس والمتخلف او محاولة إصلاحه، انما هي لعبة السذج والانتهازيين وقصيري النظر ، الذين يدعمون بقاء المجرمين والنهابين سواء أكانوا مدركين لذلك ام غير مدركين.

ان ظروف ديمومة الانتفاضة واشتعالها مرة أخرى لا تزال قائمة، بل هي اقوى من قبل، ولهيبها يشتعل في صدور الرافضين لبقاء شلة المرتزقة والجهلة على مقدرات الجماهير، في مقابل ذلك فأن غياب قدرة النظام على حلحلة الأزمات التي تعصف به وتنخر جسده يوما بعد آخر، تجعله ضعيفا امام اي تنظيم حقيقي، وليست هنالك فرصة تاريخية امام المنتفضين مثل هذه الظروف المهيأة لاسقاط منظومة الفشل والخراب.

ان التنظيم الثوري للمنتفضين وفق رؤية سياسية واضحة، ضرورة ملحة يجب العمل بها ان اردنا اقامة حكم الجماهير المتطلعة للحرية والعدالة والمساواة والراغبة في حياة مرفهة تضمن الصحة والتعليم والخدمات المجانية وتوفر فرص العمل وضمان البطالة وغيرها من شروط الحياة اللائقة.

فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب