الموقف الثورى والنشاط العملى

سعيد العليمى
2021 / 3 / 1

مهما كانت مواقفك السياسية صحيحة وصائبة على مستوى الرأى الشخصى او كانت معبرة عن جماعة صغيرة اوماتعتبره حزبا اوتنظيما مادام موجودا على صفحات الفيسبووك " الوهمية " - فمعظم الاسماء والاوصاف الرنانة الضخمة هى عبارة عن فقاعات واقعية فعلا / فلا احزاب ولاتنظيمات ولاتيارات ولكن هناك مايسمى بخداع الذات عن واقع الحال - فلن تكون هناك قيمة لها ( المواقف السياسية والرؤى الصحيحة فهى ليست فى هذه الحالة سوى راديكالية سياسية لفظية ) مالم تتجسد وتترجم ماديا الى شئ حقيقى وملموس - ان من يدافع عن / ويبرر الوضع القائم ونواقصه بآلاف الاعذار المضللة الكاذبة يسهم فى تأبيد هذا الوضع - ضع جهودك فى اطارها واعرف حدود امكاناتك- لكن لاتبرر ( لاتتحدث عن هوس الآخرين بالنظافة حين ترتع فى مستنقع قاذورات ) - ايها الماركسيون ارتباطكم بالطبقة العاملة هو الاساس وحلقة الانفصال هى التى ينبغى كسرها - ليس بتضامن بيانى ولابصورة تذكارية امام مصنع مضرب فى احد الايام الممطرة وانما بعمل منهجى ثابت ودؤوب - وهنا رودس فلترقصوا هنا - اعرفوا قدركم او غيبوا عنا وجوهكم . وإلام يؤدى " التبرير النظرى الدائم " ومايترتب عليه عملا من التأجيل الابدى للقضية الجوهرية وهى التوجه للطبقة العاملة ، واستسهال التوجه لشتى انواع البورجوازيات الصغيرة والوسطى ، وعدم ادراك ان ضعف الماركسيين ناجم عن انفصال حركتهم عن الطبقة العاملة والعكس صحيح !!! ؟؟؟ !!!. ولاشك ان حزبا ثوريا -- فى مكان ما وعلى كوكب ما ومن الناحية النظرية - لابد وان يتعلم كيف يلائم نشاطه مع الاوضاع المتغيرة الاستبدادية السلطوية البوليسية بحيث تبقى نواته الاساسية مستترة . هكذا فعل الحزب الاشتراكى الديموقراطى الالمانى على ايام ماركس حين صدر القانون الاستثنائى ضد الاشتراكيين ( وكذلك الروسى فى ظل الاوتوقراطية ) فزاوج بين وجود الحزب الذى لم يعد شرعيا والانشطة العلنية لكنه لم يتمسك بجانب وحيد لاشرعيا - او شرعيا ( . وهكذا كان الحال دائما فى البلدان التى تعرضت لنير الديكتاتوريات والاستبداديات والتسلطيات المختلفة على تباين ارديتها الخارجية . لذا على الحزب الثورى ايا ماكان جنينيا -- هذا ان وجد اصلا -- ان يعرف كيف يستخدم كافة اساليب واشكال الحركة والتنظيم والنضال فى وقتها واوانها وان يستبق واعيا الاحداث التى تقبل مستعدا ومهيأ لها بغير أن تفاجئه . فاذا اضطرته ظروف الثورة المضادة وهيمنتها الى التراجع فعليه ان يفعل ذلك بنظام - وتقليل اية اضرار محتملة الى ادنى حد ممكن- وان يحافظ على نواته القيادية - وأن يرفع معنويات عضويته - وأن يدرس تجربته باستقامة ونقدية متفاديا الانشقاقات المحتملة التى تثيرها المنعطفات ....

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية