ديوانى الجديد

اشرف عتريس
2021 / 2 / 26

الحقيقة كان خبر جميل لما عرفت صدور ديوانى الجديد ( محدش غيرى )
وانه هينزل فى المعرض المؤجل - يونيو 2021
ضمن سلسلة أصوات التابعة للهيئة العامة بقصور الثقافة - مصر
لآنها تجربة أعتز بها جدا فهى ضمن نسق وكيان ومشروع ( قصيدة نثر العامية )
بعد هضم كل المنجز الشعرى لشعراء العامية الرواد
حداد،جاهين ، الابنودى ، نجم ، سيد حجاب ، منصور ، سمير عبد الباقى ،
وجيل لاحق بهم بكل تميز ماجد يوسف ، عمر الصاوى، محمود الطويل
كان لازم أعترف وأكتب شهادة فنية توثيقية بهذا الصدد ..
جيلنا ( منتصف الثمانينيات) قرأ لكل هؤلاء
جيلنا لم يخترق محمية الابنودى الإعلامية لمدة 30 عام
وهى فترة حكم مبارك وكان هو ( الشاعر الأوحد )
طب نعمل ايه ، نروح فين ، ننشر وننتشر ازاى ، حقنا فين من الاعلام ؟
وسلاسل النشر وحضور ندوات معرض الكتاب والمؤتمرات الأدبية للهيئة ،
( كان لازم نزرع ولو فى البحر وتطلع وردة نهديها للكون والبشر أجمعين )
الموضوع مكانش سهل ولا يمكن يكون سهل ولا أى شئ سهل على فكرة
جيلى أتحمس له جدا جدا جدا - مش عنصرية - لكنه الايمان بقدرات ناس واخداها جد وتعب وشقا
قراية وحضور قوى ومناقشات وجلسات بحثية ، أراء جريئة قد تكون صادمة لكننا نؤمن بها ،
محددات فى رؤية العالم والموت والحياة والفلسفة والايديولوجيات والاحزاب الحقيقية والكرتونية
أى والله كنا بنجاهر بالخلاف ، وتصدينا لمحاولات سرقة تراث ( السيرة الهلالية )
وجريدة الجمهورية مع محسن الخياط الله يرحمه ثم جاء يسرى السيد وفتح لنا صفحة ( نادى أدباء الأقاليم )
نافذة للنشر والتعبير بحرية وتدشين أراء لماذا لم يكتب الابنودى ( جمع وتحقيق ) على أجزاء السيرة ؟
واستعنا بالعلامة احمد على مرسى والدكتور شمس الحجاجى وأوقفنا مهزلة ومسخرة التزييف دى ..
كمان لما هضمنا شعر العامية وحفظناه للرواد الكبار ، تخلصا منه أيضا بسهولة
وريادة حقيقية لمجدى الجابرى الله يرحمه فى بداية التسعينيات (اغسطس 90)
نكتب قصيدة نثر ، يعنى ايه ، يعنى نتخلص من المزيكا الظاهرية والقافية والصور المنسوخة
والحكم والمواعظ المملة والمربعات التى أبدع فيها صلاح جاهين ،
يبقى نكتب حاجة جديدة وهنجبر النقاد على المواكبة واللهاث خلفنا
ومحاولة اللحاق بصاروخ التجديد ، الاختلاف ، التفرد
عشان يعرفوا ان العامية (لغة ) مش لهجة وكلام مالوش لزمة بيقولوه الدراعمة
وقد نحلم بتقعيدها وعمل شكل ونحو وصرف خاص بها ،
المهم اتكتبت واتنشرت كل كتاباتنا واعترفت المؤسسة بهذا النوع الفريد ،
ديوان محدش غيرى ده سجلت فى الاهداء بعض الشعراء الأصدقاء - رفاق الطريق -
والله شربنا المر عشان نكسب ( جمهور نوعى وجديد على قصيدة فى الودن مايعرفش غيرها )
نجحنا فى هذا ، أصبح لنا من المريدين مئات يحبون مانكتب ،
ولما تيجى سيرة نثر العامية لازم يقولك شومان والحلوانى ويسرى حسان
وسعدنى وشرشر وحاتم مرعى وحراجى ومدحت منير وعتريس
فى أسماء كبيرة تحققت لكنها لم تتخلص من قصيدة الرواد
( بنحب لسه الناس بنحب لسه الوطن )
هفضل أقولها حتى اخر يوم فى حياتى
محنة ..
ريحة جنان ..
طعم المكان ..
احنا ..

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول