كرامة المرأة في الإسلام

وسام صباح
2021 / 2 / 20

يعتبر مؤلف القرآن ان الإنسان مخلوق من نطفة الرجل فقط، ولم يذكر اي شئ عن شراكة المرأة البيولوجية في تكوين الجنين . لقد ألغى القرآن دور المرأة تماما في نشأة الجنين في رحمها من اشتراك الحيمن مع البويضة بنسبة 50% من جينات الذكر و50% من جينات الأنثى في تكوين الجنين . لقد وقع القرآن في خطأ علمي كبير عندما تحدث عن خلق الإنسان في رحم المرأة :
" أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى"!!
كيف يتكون الذكر والأنثى من حيامن الرجل (نطفة من مني يُمنى) فقط بلا بويضة انثوية ؟
كل شروح المفسرين تشير إلى ان كلمة (النطفة) في الآية السابقة تدل على انها مني الرجل فقط. وكلمة (مني يُمنى) هو الماء الذي يصبه الرجل في رحم المرأة فيتكون منه الذكر والأنثى. ولم يشر القرآن إلى دور المرأة في تكوين الجنين . فأين مصداقية الوحي وصدق كلام الله في القرآن ؟
الا يعلم الله الذي خلق الإنسان ان الرجل والمرأة يشتركان مناصفة بتكوين الجنين من الحيامن والبويضات؟ فهل يعقل ان يخطأ الإله الخالق ويقول ان الجنين ينشأ من مني الرجل فقط ؟
لقد اهتم إله القرآن بتدليل الرجل الذكر فقط وجعل المرأة اداة للمتعة له ، ولهذا فهذا اله يخاطب الرجال قائلا لهم : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع وما ملكت أيمانكم ." الرجل هو الفاعل دوما نحو شهوة النكاح ، والمرأة هي المفعول به دائما . ولا حق لها ان تختار شريك حياتها بنفسها الا بموافقة ولي أمرها . أو هو من يختار لها الزوج الذي يتمتع بها وبفرجها طول العمر ان لم يطلقها بعد ان يقضي وطره منها، ويبحث عن زوجة اصغر منها ليعيد شبابه معها .
يقول المسلمون ان القرآن هو الكتاب المعجزة في لغته وبلاغته ، لكنهم لا يبحثوا عن الأخطاء اللغوية والبلاغية التي تملأ صفحاته ومنها حرف (ما) الذي يستعمل مع غير العاقل، لكن اله القرآن استعملها مع المرأة تحقيرا لها معتبرا انها ناقصة عقل وربما من نوع البهائم . فقال : فانكحوا (ما) طاب لكم .
" والمحصنات من النساء إلا (ما) ملكت أيمانكم "
و(ما) ملكت أيمانكم . المقصود بحرف الوصل (ما) هن النساء الجواري المملوكات للرجل . هنا يتجلى تحقير المراة، لأن المملوكة والجارية والأمة هي سلعة يتم بيعها وشرائها في الأسواق مثل البقرة والحمار والنعجة . والمفروض ان يقول مؤلف القرآن تزوجوا (بمن) ملكت أيمانكم وليس انكحوا . لأن كلمة النكاح كلمة قذرة تدل على ممارسة الجنس وغير لائقة ان تكتب عدة مرات في كتاب يقال عنه مقدس.
لماذا وردت كلمة زواج في هذه الاية بدلا من النكاح : " فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها" ؟ !! لماذا لم يقل أنكحتك اياها ؟ إن كان النكاح يعني زواجا شرعيا وليس مضاجعة جنسية .
والآية التالية تظهر بوضوح ان المرأة كسلعة تباع وتشترى، والإستمتاع بها جنسيا يتم بأجور مثل أي عاهرة تسترزق من فرجها . :" فما استمتعتم منهن فآتوهن أجورهن"
يشرّع مؤلف القرآن ان يتم الاستمتاع بفرج المرأة مقابل أجر يدفع لها . فهل الزواج يتم به استمتاع وقتي أم هو علاقة دائمة طول العمر بين الزوج وزوجته التي تصبح شريكة حياته لغرض تاسيس عائلة واولاد ويتم الزواج امام شهود بحضور ولي أمر المرأة و مهر وصداق لضمان مستقبل الزوجة و تأمين مصروفاتها وتجهيزها باحتياجات الزواج وليس بأجر بمتعة مؤقتة وبلا شهود عيان ؟
ان تشريع النكاح المؤقت مقابل أجر هو ترخيص وتشجيع لممارسة الدعارة والزنى في المجتمع . وليس هذا من عمل الله مطلقا.
ومن مآخذ العلاقات الجنسية في الإسلام هو ترخيص مفاخذة الطفلة القاصر حتى تبلغ . والبناء بها فعليا في سن تسع سنوات كما فعل رسول الإسلام محمد مع عائشة، واصبحت سنة للمسلمين رغم أنه تشريع معيب وعدوان صارخ على طفولة البنات القاصرات . الرجل لا يبحث في الطفلة القاصر سوى على متعة النكاح والإستمتاع بجسدها و بأعضائها التناسلية تحت اسم الزواج الحلال، مهما كان سنّه وقدرته البدنية والعقلية والصحية، لكنه لا يفكر بعدم نضوج الطفلة القاصرعقليا، حتى ولو كانت هذه الفتاة قادرة بدنيا على احتمال النكاح والمضاجعة . لكنها ليست بمستوى من النضوج العقلي والفكري لتحمل مسؤولية ادارة البيت والعائلة والحمل والرضاعة وتربية الأطفال، وهي لازالت طفلة بحاجة الى رعاية من ابويها .
لقد سحبت ام عائشة ابنتها من الأرجوحة وهي تلعب مع دميتها و اطفال المحلة وكانت بسن التاسعة، و هيأتها لتكون عروسا لمحمد وألقتها في احضانه ليجامعها، حتى صرخت الطفلة يا وجعاه كما اعترف هي لاحقا.
ومن تشريعات ترخيص نكاح الأطفال القاصرات اللواتي لم يحضن بعد، ان فرض الإسلام احتساب عدتهن بعد الطلاق أسوة بالنساء الحائضات. حيث جاء في القرآن :
" واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن، وأولات الاحمال أجلهن ان يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا" سورة الطلاق 4
السؤال هو كيف وبأي حق يتم الزواج والنكاح بالبنات الصغار لم يبلغن سن المحيض،ثم يطلقن وتحسب لهن العدة ؟ ان الاية المذكورة لم تأت عبثا ، إنما جاءت لعلاج حالة شائعة بين المسلمين في زمن النبوة لأن النبي كان قدوة لمن مارسها في مجتمعه.
أم قيمة المراة اجتماعيا في الإسلام فقد أوضحت الآيات التحقير التي وصف المرأة بأنها تعادل نصف رجل في العقل والشهادة، لأنها تنسى وتظل وهي بحاجة الى امرأة أخرى لتذكّرها . ووصف نبي الإسلام النساء أنهن من أكثر رواد جهنم دخولا، لأنهن يكفرن العشير (الزوج) ! و اوصى القرآن الرجال بهجر زوجاتهن بالفراش وضربهن إن نشزن ولم تفد العِضة والكلام معهن. ومن أكثر آيات التحقير للمرأة التي وردت في القرآن هي مساواة النساء بالغائط . (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى.... او جاء احد منكم من الغائط أو لامستم النساء !) سورة النساء 43 الكلام موجه للرجال فقط .
وتكررت نفس العبارة في الآية 6 من سورة المائدة للتأكيد على نفس المعنى .
" يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق .... او جاء احد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا .... ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم !"
اي امراءة مسلمة تقبل على نفسها ان تذكر النساء بعد الغائط مباشرة، وملامسة الغائط والنساء له نفس المقدار من القذارة بحيث يفسد كلاهما الصلاة . فهل المرأة المسلمة والغائط لهما نفس المستوى من القذارة ؟
من موقع الإسلام سؤال وجواب :
دلت السنة ومقاصد الشريعة والإجماع والواقع على أن المرأة لا تتولى منصب الإمارة ولا منصب القضاء ؛ لعموم حديث أبي بكرة أن النبي لما بلغه أن فارساً ولّوا أمرهم امرأة قال : ( لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة ) . وذلك أن الشأن في النساء نقص عقولهن، وضعف فكرهن، وقوة عاطفتهن، فتطغى على تفكيرهن .
هذا هو تقييم المرأة في فكر الإسلام نبيا وشيوخا . لينظر المسلمون الى العالمة ماري كوري التي نالت جائزة نوبل في الكيمياء، والى أنجيلا ميركل قائدة الدولة الألمانية لعدة سنوات . ويذكروا رئيسة وزراء الهند أنديرا غاندي وحكمتها في القيادة السياسية والإقتصادية لبلادها الكبيرة ذات المليار نسمة ، فهل اولئك النساء ناقصات عقل وضعيفات فكر وعجز في قوة القيادة الجماعية وتولي شؤون الدولة والمجتمع ؟
اعتبر القرآن المرأة سلعة تباع وتشترى في قوله في الآية 229 من سورة البقرة : " الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان"
الرجل له حق الإمساك بالزوجة او الطلاق متى شاء مزاجه. وكأن الزوجة فردة حذاء يقتنيها متى شاء ويرميها متى ما شاء إذا شبع أو ملّ منها وقضى وطره معها حتى الثمالة .
اين المساواة بين الرجل والمرأة وهما مخلوقان من صنع الله لا فرق بينهما الا في القوة الجسمانية فقط . ليراجع اصحاب الأمر في الأزهر ومن يقود المسلمين في عجز القرآن عن تقييم المرأة وإهانتها، والعمل لتصحيح الأخطاء القرآنية بما يناسب حقوق الإنسان كما وردت بميثاق الأمم المتحدة، التي هي ارقى مستوى و أكثر إنصافا للمرأة والرجل من شريعة القرآن .

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا