حول توثيق خبرات ثورة 25 يناير فى مصر

سعيد العليمى
2021 / 2 / 9

نداء الى شباب الثورة من الديموقراطيين والشيوعيين : نسمع عن وجود بعض هيئات تقوم بتوثيق احداث الثورة منذ 25 يناير حتى نهاية يوليو العام الماضى . ولانستطيع ان نحكم على مدى شمول هذا التوثيق لكل جوانبها - ومنها ماينبغى ان يعنى كل ناشط ومناضل . والشفوية مقبرة الثورة -- مثلما كانت فى جيلنا مقبرة التنظيم - لأنها لاتسجل الخبرات المكتسبة فتضطر فى مراحل مد ثورى لاحقة لا ان تبدأ من حيث انتهيت وانما تضطر او يضطر ثوار جدد الى تكرار اخطاءك . وعلى ذلك ادعوا النابهين المتحمسين الذين يدركون عرضية الركود الراهن مهما استطال ، ان يجدوا الاساليب والاشكال الملائمة -بعيدا عن الاستعراضات التليفزيونية الكرنفالية الصاخبة والهيئات الرسمية - لدراسة وتسجيل خبراتهم الصدامية على المتاريس ، وحرب الشوارع من الناحية الفنية وكذلك الجوانب الامنية - كيفية تأمين الميدان وخاصة خبرة شباب مثل حمادة المصرى مع الاهتمام بمحاولات اختراق الميدان من " الغواصات " و " العملاء الاستفزازيين ".، فضلا عن خبراتهم فى التحقيقات ( معسكرات الامن ومقار الاجهزة ) والمحاكمة والسجن - ومايرون انه ضرورى ل " الذاكرة الثورية "ألا ينبغى أن ننتظر دراسة من شباب الثورة ايضا عن دور البلطجية كرديف لقوات الامن والشرطة العسكرية فى قمع قوى الثورة منذ 25 يناير وحتى تاريخه ؟ تذكرت هؤلاء حين شاهدت برنامج باسم يوسف الاخير ، وطالعت وجوه المواطنين الشرفاء الذين ذهبوا ل " الاحتجاج " دون ان يعرفوا البرنامج ولاصاحبه موظفين بذاءتهم وانحطاطهم فى خدمة من دفع لهم . عرفت كل الثورات والحركات الاجتماعية هؤلاء تحت اسم الحرافيش والزعران فى مجتمعنا المملوكى العثمانى . وفى ايطاليا تحت اسم الراتسيونى وفى الادب الثورى الاوربى عموما ، البلا سراويل , والبروليتاريا الرثة . وقد قدم انجلز عرضا لسماتهم فى مقدمة كتابه حرب الفلاحين فى المانيا .

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية