جامعة أم جامع ؟

محمد ليلو كريم
2021 / 2 / 4

في عام ١٩٤٥ أسقط الحلفاء حكومة متطرفة في طوكيو ، وكذلك فعلوا في برلين إذ دمروا الرايخشتاغ وأنهوا الفوهرر هتلر ، وهتلر كان على رأس حكومة متطرفة ، وكانت الحكومتان ( في طوكيو وبرلين ) تعتنقان فكرًا يُمجّد السلفية الإمبراطورية ، ويعتقد بالعمل الإنتحاري كوسيلة انغماسية وتُرسية لمواجهة العدو ، ويُقدّس نظرية الأمة التي تعلو على كل الأمم ( خيرَ أمةٍ ) ، ويُضفي على الزعيم شيء من الالوهية ، وينظر للعدو كجيوش من الأشرار يحملون الظلام للعالم ويكفرون بصراط الأمة وربوبية زعيمها وحقها الفوقي بنشر مشروعها الأوحد الأحد .
في عام ١٩٤٥ نال اليابان والمانيا صدمة عظيمة بعد قنبلتين ذرية وأبادة النازية ، وأستسلم الأمبراطوريون والنازيون ، ولم يعاودوا الكرة ، وأنهوا كل توجّه متطرف ورغبة توسعية مُسلحة وثقافة دموية وعقيدة استعلائية وتقديس واهم ، ولم يشهد العالم بعدها سقوط جزيرة هوكايدو 北海道 في اقصى الشمال الياباني على يد تنظيم متطرف من الساموراي أو غيرهم ، أو سقوط شليسفيش هولشتاين  Schleswig-Holstein الولاية الألمانية الشمالية على يد جنود الرايخ المُقدس أو مجاهدين نازيين ، فكل ما في الدولتين رغب وسعى للتغير والتقدّم والدخول في عهد جديد تهتم فيه الدولة ومؤوسساتها بالمنجزات العلمية والتعليم المرموق والتقنيات الحديثة والحريات وممارسة الديموقراطية ، ولم تنغلق اليابان ولا المانيا على عُقدة لعن المُحتل أو التكفير أو الإنغماس بنظريات المؤامرة وترويجها كثقافة عامة أو دراسات جامعية ، ولهذا تحولت المانيا واليابان الى دول من العالم الأول ، فلا ديانة الشنتو لعنت البروتستانتية الأمريكية ، ولا الكنيسة الالمانية لعنت الأنجيليين الأمريكان ، وكفى الله المؤمنين ( من ألمان ويابانيين ) شر القتال .

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان