ثقافة المدينة وثقافة القرية

اشرف عتريس
2021 / 2 / 1

الموضوع غاية فى التعقيد – آه والله
يعنى ماذا تصنف إبنا للصعيد لكنه تربى وعاش فى المدينة (عاصمة محافظته)
ولايعرف انواع الزروع ولاأشجارالفاكهة ولا الخضروات ولا الحبوب والبذور
كيف يعرفها وهو يشترى البقوليات من تاجر الغلال والخضروات والفاكهة من السوق جاهزة وشبة جاهزة (بسلة مفصصة وبامية مقمعة) ..
ألا تفرقون بين سلوك وعادات ومفردات وأكلات الريف والمدينة ..
يعنى مثلا – انا ابن مدينة من أين لى أعرف السريس والجعضيض ،
ماشكل لوزة القطن والفوتنا والممبوزيا وبلح الرامخ وقصب خد الجميل ؟؟
كيف لى ان اعرف فرن الخبيز وأقراص الجلة والعيش البتاو والعيش الشمشى والمرحرح والواسع والضلى وأنواع غريبة عن ابن المدينة
الذى لايعرف سوى رغيف الحكومة بتاع التموين ثم الفينو (لمن استطاع إليه سبيلا) وأخيرا من العيش الأبيض فى مخابز وأفران القطاع الخاص ..
فما بالكم ومفردة (السعية ) وتعنى المواشى والبهائم – تقريبا- نراها فى الأفلام فقط
نعم فى المدينة (أية مدينة ) عمارات وبيوت وشوارع وسيارات مختلفة ودراجات بخارية ومحلات تجارية والمقاهى البلدى وبعض الكافيهات ( حديثا جدا) ..
وفى البيوت القطط والكلاب الأليفة والحمام الوديع والعصافير فى أقفاص خوص وأسماك الزينة (للأغنياء) غير هذا لانعرف حتى الدواجن من السوق
وقد كانت هناك عادة التربية وتقلصت نهائيا الآن ,,
هناك المواسم والرياح وسدة الشتوية والفصول بتسمية قبطية ووقت حصاد كل محصول ..
يابن عمى الموضوع محتاج استيعاب وادراك بدون عنصرية
ولا استعلاء ولا مفاخرة ولا معايرة .. يارب نفهم القصد
ظهر مؤخرا شيئا اسمه سرقة تيار كهربائى فى الريف ويسمونه ( ممارسة )
وهى غرامة يدفعها صاحب الموضوع وخلصنا ..
فى المدينة هذا ممنوع بتاتا –ايوة والله – فى حاجة اسمها قضية وحكم وحبس
قد يكون إبن المدينة له أصول ريفية ويعرف الكثير ويزور البلد فى مواسم
وايام الأفراح والتعازى وهكذا ....
لكنه يسكن المدينة حسب عمله الوظيفى وأولاده لايذهبون الى الأقارب إلا قليلا
ويكاد يكون نادرا – نعم أجيال اختلفت ومفاهيم سقطت وعادات اندثرت بفعل
وقسوة الزمن المادى السريع القاسى البليد (ربنا يرحمنا) .
افتكرت حاجة مهمة – اى نعم – فى اوقات الترفيه والتسلية فى الريف والمدينة يمارسون الكرة ، الدومينو ، الطاولة ، ويدخنون الشيشة (النرجيلة )
وأحيانا الجوزة ولاتختلف غير فى الشكل فقط ..
لكن فى المدينة يمارسون لعبة (الشطرنج) وهى من خصائصها الحقيقة فقط..
الآن انتقل البلاىستيشن وتنس الطاولة ( البنج ) الى الريف ،
أما فى رمضان (الدورات) فى كل شوارع المدينة شرقا وغربا شمالا وجنوبا ،
وتجدها فى الريف داخل نادى رياضى المركز مثلا أو (الوسعاية ) فقط .
هذا الرصد لابد أن يكون أمام علماء وأخصائى علم الاجتماع كى تكون هناك دراسات فى الريف والحضر
بعيداعن ليفى شتراوس وسامية الساعاتى وعلى فهمى
أكيد هناك أشياء اخرى فى كل مناحى الحياة لكنها الفكرة التى ألحت وضربت فى نافوخى هو الاشارة ببساطة الى الاختلافات
بين سلوك وطبع وعادات ولغة ومفردات أبن المدينة وابن الريف (القرية) ..
وكما قلت هى مش (مفاخرة ولا معايرة ولا مفاضلة ) من الحسن –
بل للتسجيل والرصد والمعرفة والقصد ( ثواب ودعاء جيل جديد)
هذا وعلى الله قصد السبيل
فهمتونى يابشر ..
متشكرين والله

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول