هل يطير الحمام؟

عايد سعيد السراج
2021 / 1 / 31

طار النرد ُ

وطار الورد ُ

وطارت من أيدينا بلاد الشام ْ

فهل يطير الحمام؟

وهل الأشجار تنام؟

وهل يًُـؤَمَّـن الضبعُ عند الخصام ؟

ويصبح الليل ظلاماً

والنهار ليلاً

والظبي ذئـباً

والذئب قديساً ويسالم في الخصام ْ

والناس جميعاً يأكلون بطبق ٍ واحد ٍ

والطفل آمن وسعيد في المنام ْ

آه ٍ ثم آه ٍ يابلاد الشام

هل طار الحلم أم طار الحمام ؟

أم الناس جميعاً

صار دينهم وديدنهم الجدل والخصام ْ

آه ٍ ياأمّـنا الأرضُ

حزينة ليالينا

وجبال من الأحزان تنوح علينا

وأضَعْـنا حاضرنا وماضينا

وتركن الناس جميع الناس من الغرباء

تتلاعب فينا

والوسواس الخناس يقود نواصينا

آه ٍ ياوطن الآلام ماذا فعلت فينا

ياوطن الآلامْ …

لماذا بعت مفاتيح بلاد الشام ْ

وتركت الأبواب مُـفَـتَّحة لغرباء الذل ْ

حين الناس نيام ْ

ألا تدري أن العيش مع الغرباء مذلة ْ !!

ياوطن الجوعْ

ووطن الخبز الممنوع ْ

والموت المجان ْ

ياوطناً يُحْتَقرُ فيه الإنسان ْ

وينام الشعب جوعاناً عرياناً عريان ْ

ويتحكم به لصوص العالم

وكل من يحكم في بلدي خان ْ

آه من ذُلِّ الإنسان ْ

بلدٌ يموت فيه الأطفال من والجوع

والمرأة فيه تُهان ْ

وفقد الحكام الرحمة في الإنسان ْ

والكل يتاجر بالله وبالأعراف وبالشعب

( ويتحكم به أنذل ماخلق الله من جنس البشر المتوحش )

ليظل ّ الشعب مهان ْ

ويظل الشعب مهان ْ

ويُحْتَقر ُ الإنسان ْ

أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار