نقد لتحريم زواج التجربة

ماجد الحداد
2021 / 1 / 25

يقولون لك أن الشرط في الزواج الشرعي الديمومة ؟
وحق الطلاق الذي يكفله الاسلام يخالف هذا الشرط تماما ... لا اعلم ما قيمة النية أن تتزوج وننتي الديمومة وقد بث خلاف من ثاني شهر ويتم الطلاق فيه . وقد يكون أحد الطرفين مفاجأ بقرار الطلاق من الطرف الآخر وغير موافق عليه ، فيؤدي هذا إلى اذى نفسي عظيم للطرف الذي لم يأخذ القرار وتركه شريكه وحده دون أذنه .
اهذا ارحم وإنسانية برأيكم ام أن يتفق كلا الطرفان على مدة للعقد تنتهي العلاقة بمجرد ما ينتهي الوقت على علم ورضا للطرفين مع شرط فرصة تجديده تلقائيا أن اتفقا على إكمال حياتهما سويا ؟
فتاوى عالمنا الإسلامي لازالت لم ترقى لاصدارها لإنسان يحمل الصفات الإنسانية لفهم الإنسان وكل محيطه الاجتماعي والبيئة والاقتصادي ، ويكأن الدين لم يكن من أجل البشر بل مجرد مؤسسة تتباهى بدولاب العمل لديها ولا نأخذ منها منتج حقيقي يجعل حياة الناس افضل ، على الرغم أنهم يدعون أن ما يقولونه لحياة افضل ، وهم وما يزيدون البشر الا تعبأ واصرا وترديا .

بالنسبة للعقد مع كامل احترامي لك
هذا عقد ((( كامل الصحة دينيا )))
هناك صور للزواج أيضا فقهية لاحقة ولا وجود لها بالقرآن ولا بالسنة
ولكن بغض النظر لأن نقاش هذا سيستهاك مننا الوقت الكثير
فالعقد المبرم في الصورة صحيح تماما
فطبيعي ان به اشهار ولم يعترض الزوجين ... كما أن العقد منشور على السوشيال ميديا اي تم الاشهار ، والقبول موجود بالفعل فلم يجبر أحد الطرفين على التوقيع !!!
ولو قيمته بالنسبة الإسلام سمح بوضع بنود إضافية يضعها الزوجين كما يشاء
فلا يوجد شكل ديباجة لعقد الزواج في الاسلام اصلا
والأصل هو الحل
والعقد كله خلال ولم يحلل حرام
على الرغم أن بعض الفقهاء حلل أن تشترط الزوجة عدم التعدد _ اي الا يتزوج زوجها عليها وان فعلها تطلق ...
طب ما التعدد اصلا حلال في الاسلام ، ورغم هذا الفقهاء يحللون أن تشترط المرأة علئ زوجها هذا الشرط ، وهو يحرم حلالا كما قال النبي محمد بنفسه في قضية زواج علي ابن ابي طالب على فاطمة بنت النبي لما اراد الزواج ببنت أبا الحكم .
هذا الموقف يحرم حلالا بنص قرآني .

لكن طبعا أنا ارى أن تحريك زواج التجربة هراء فقهي لاختراع طرق لتشكيل المجتمع على كيفهم .

اي شرط يتفق عليه الزوجين حتى لو ضد النصوص الصريحة لا مانع طبعا
فتاريخ الاسلام الديني عطلت وفعّلت شرائع وحدود الكثيرة من النبي وعمر ابن الخطاب حتى الآن ، ولا أرى داعي ابدا لإعطاء أمثلة جميعكم تعرفوها بداية من حد تعطيل حد السرقة والمؤلفة قلوبهم مرورا بتشريع صلاة التراويح وهي بدعة لا جدال فيها ابتدعها عمر ؤ وتحريم زواج المتعة الذي اعترف بها عبدالله ابن عباس وغيره أن النبي أمر به وبنص قرآني ( إلى أجل مسمى ) محاها عثمان ابن عفان من الآية بعد فرض مصحفه على عموم المسلمين .
وايضا روي عن عمر بسند صحيح، ففي المسند عن جابر رضي الله عنه قال: ( متعتان كانتا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنهانا عنهما عمر رضي الله عنه فانتهينا ) صححه الأرناؤوط
والأحاديث كثيرة على حل زواج المتعة ، ثم دس فيها احاديث تحرمها بناء على راي عمر ، لأن خطبة عمر تلك واضحة ،فاما انها مزيفة لأنه يحرم شئ حلال باعترافه ، أو أن خطبة عمر هي المزيفة .
لكن الأصح هو رأي ابن عباس في مصحفه لأنه موافق لأنواع الزواج العديدة عند العرب اجتماعيا وانثروبولوجيا

هل العملية الجنسية هي من تصنع فارقا ؟
العملية الجنسية واحدة في الزواج وخارج الزواج .
الفرق الوحيد بينهم أن المجتمع يبارك الاولى لذلك يعتمد على شرط الاشهار !!!
طب ماممكن اي حد يعيش مع أي واحدة من غير زواج العمر كله و اهي ديمومة علاقة اهي
يعني لو المجتمع بارك علاقة اثنين من طقوس يصبح زواجا أيضا .
عُرف المجتمع هو من عكس تعريف الزواج ليس أكثر
كمثال للتقريب :
في المجتمع المسيحي مثلا لو في الأرثوذوكسية انفصل رجل عن زوجته ثم تزوج بأخرى حتى في العلن ، فماذا سيعتبر المجتمع المسيحي هذا الزواج الثاني بعد الطلاق ؟
بالتأكيد سيعتبرونه زنا !!!
هذا المفهوم مختلف في مجتمع بروتستانتي أو اسلامي مثلا
تطبيقا على فكرة عقد زواج التجربة فهو زواج صحيح الأركان بالنسبة للمجتمع الإسلامي الشيعي اولا وبعض السنة سيقبلونه على استحياء لولا عمر ابن الخطاب .
لكن كيف ذلك والمجتمع المصري ضمنيا لا يقبله ؟
في المجتمع المصري الحالي لن يقبلون لأن هناك تغير كبير حدث لهم رغم أنه زواج به اشهار .
وهذا مخالف في مصر القديمة ، لأننا ممكن تطبيقه كما وجدنا بعض عقود الزواج في البرديات يعطي الزوج حق لزوجته الانفصال عنه إن لم يحقق لها ما تريده أو لم تحبه !!!
هذا يعطينا كشفا مباشرا على أن العلاقات بين الرجل والمرأة نسبية جدا حسب الظروف والبيئة والزمن والدين

كمثال فكرة المهر اصلا فقهيا هي ثمن للفرج وهي من بقايا ثمن الجنس المقدس العشتاري الذي كان يمارس في العراق والشام ولبنان
وكان من تدين المرأة أن تمارسه في المعبد وتأخذ ثمنه و على الأقل مرة واحدة في يعمرها وتعتبره بالمال للقاديشتو _ القديسة كاهنة عشتار _ ولم بقى لنا منه فكرة المهر .
فهل لو لم تقبل المرأة أن تأخذ مالا وثمنا لعلاقتها الجنسية مع زوجها لاي سبب هل تعتبر آثمة ؟
تم ممكن تعتبر امرأة حرة ترى أنها لا تساوي حفنة من الأموال بل اغلى من ذلك فهل بعد ذلك هل ستشعر أنه عيب عليها أن تؤخذ ثمنه وقد اختارت شريكها بكل حرية وحب ، وباعرتاف كل فقهاء المسلمين أن تعريف المهر هو ثمن فرجك اي ثمن اهداء عضوك التناسلي الذكري يستمتع به ؟
((( ها معناه أنه يؤجرك لمتعته ولا معنى أو وجود لمتعتك انتي ، لأنه بالمقابل لو اردت الاستمتاع به كان واجبا عليكي أن تعطيه مهرا ثمنا لقضيبه هو الآخر )))

وبالمناسبة لهذا السبب بالذات لم يطبق عمر ابن الخطاب حد الزنى على المرأة التي عملت علاقة عابرة مع الراعي واعطاها ثمن علاقتهما ثلاث حفنات من تمر .
فقال لها عمر أنه ( مهر مهر مهر ) ثلاثا
ولم يقيم عليها الحد فهي غير زانية في تلك الحالة .
ابحث بنفسك عن تلك القصة ...

الظروف الاقتصادية أن لا تسمح للشباب بدفع مهور وكتابة قائمة منقولات
فهل لا يتزوج الشباب إذا ؟
فحتى لو تم تخفيض المهور لقيمة زهيدة الف جنيه او عشر جنيهات ، مامعنى الرمز الذي تقبل فيه المرأة ذلك على نفسها ؟
مجرد تساؤل مفتوح للمناقشة لحل مشكلة أخرى من مشاكل الزواج.

الذي صنع شروط غليظة للزواج في الحقيقة هي ((( المرأة )))
لانها تريد ضمان الإنفاق على اولادها وحمايتها أيضا
طبيعة الرجل مستقلة ومتهربة من الارتباط .
هذا عذر منطقي طبعا وبنى مجتمع متماسك لكنه أنشأ فكرة القطيع الذي تمارسه كل المقدسات العاشبة النباتية التي تسلب حرياتها وفردانيتها من أجل القطيع ، أوضح من الثدييات المفترسة التي تظهر فيها القدرات الفردية المتميزة حتى من خلال العمل كمجموعة أثناء الصيد .
لذلك كان يجب ربط الذكر الانسان بعلاقة أبدية ولا كل واحد خلف يرمي عياله تتحمل مسؤوليتهم الأم وحدها .
كمثال في جمهورية أفلاطون افترض أن تتكفل الدولة بتربية الاطفال من غير اب ولا ام
في تلك الحالة لا معنى بتاتا فديمومة العلاقة سوى الحب
والحب الذي يستمر العمر كله نادر ندرة الالماس وغير موجود .

اعتقد بعد كل ذلك أن العلمانية المتزنة القائمة على دراسة ظروف المجتمع بكسل علمي دقيق ورضيت دون أي غرض هو الحل .

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي