شرطين لوقوع الطلاق النية وشاهدين

مصطفي راشد
2021 / 1 / 25

===========================
ورد لنا العديد من الأسئلة على موقعنا عبر الإنترنت من مختلف بلدان العالم - تسأل فيه عن حكم الطلاق الشفهى الذى يقرره الرجل لحظة غضب بينه وبين زوجته وعن شروطه الشرعية حتى يقع هذا الطلاق ؟
وللرد عليهم جميعآ --- نقول أن الرجل لوطلق امرأته شفهياً دون توثيق أو شهادة شهود فهو طلاق يقع عند الكثير من الفقهاء ---- لكن نحن لنا بحث مسجل من 14 سنة اوضحنا فيه بالأدلة الشرعية القاطعة خطأ ماذهبوا إليه فقد جانبهم الصواب لأنكارهم ماهو معلوم من الدين بالضرورة -- وأن هذا الطلاق الشفهى باطل ولا يقع -- لمخالفته الشرع الواضح الصريح وكلام القرآن الكريم الذى لا يقبل أى تأويل فى قوله تعالى فى سورة الطلاق آية 2 ( فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ) ص ق فقوله تعالى : فإذا بلغن أجلهن أي قاربن انقضاء العدة كقوله تعالى فى سورة البقرة : وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن أي قربن من انقضاء الأجل --- وأمسكوهن بمعروف يعني المراجعة بالمعروف أي بالرغبة من غير قصد المضارة في الرجعة تطويلا لعدتها أو فارقوهن بمعروف أي اتركوهن
حتى تنقضي عدتهن فيملكن أنفسهن --- وفي قوله تعالى : فإذا بلغن أجلهن ما يوجب أن يكون القول قول المرأة في انقضاء العدة إذا ادعت ذلك ، كما ورد في سورة " البقرة " عند قوله تعالى
: ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن وقوله تعالى هنا فى سورة الطلاق : " وأشهدوا " أمر بالإشهاد على الطلاق -- فكلام الآية واضح صريح ومعلوم من الدين بالضرورة ، والمقصود بقوله فارقوهن بالآية هو الإنفصال بالطلاق -- وهنا الآية تأمر بالإشهاد على الطلاق وأن يكونا الشهود ذوى عدل بغض النظر عن نوع ديانته --- ومعروف شرعا أن الشهادة بالإسلام تتم أمام الحاكم أو القاضى أو من ينوب عنهما بصيغة رسمية-- مثل المأذون أو موثق الشهر العقارى او قبطان السفينة او كابتن الطيارة إلى أخره -- وعليه يكون للحاكم والمسؤول فى ديار الإسلام تنظيم الطلاق والإثبات عليه بالشهود أمام أى جهة من هذه الجهات ---- ومما يعنى ايضا أن الطلاق الشفهى فقط يكون باطلا ولا يقع لمخالفته صحيح وصريح الأية . ٢ ايضا يشترط في الطلاق النية اي يكون إطلاق الزوج للفظ الطلاق بقصد وبنية الطلاق وليس مثلا لتخويف الزوجة لقوله تعالي في سورة البقرة ( لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿٢٢٥﴾) وقوله بما كسبت قلوبكم اي ماقصدته ضمائركم وعقولكم وعزمتم عليه ومن استند لأقوال بعض الفقهاء بوقوع طلاق المازح والهازل إستنادا لحديث مزور على سيدنا النبي ص. مروى عن أَبِو هُرَيْرَةَ ض انه قال ‏: ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ص قال : ( ‏ ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ : النِّكَاحُ ، وَالطَّلاقُ ، وَالرَّجْعَةُ ) رواه أبو داود ( 2194 ) نقول انه حديث مزور لأن الكتب التي أوردت هذا الحديث المنسوب زروآ لأبي داود او الترمزي او ابن ماجه من ماتوا لأكثر من ألف عام هي كتب حديثة مزورة عمرها لا يتعدى مئتي عام لا أصول لها وتختلف مع صريح القرآن ولأن النية محلهاالقلب - - - لذا يكون للطلاق شرطان لا يقع الطلاق بدون أحدهما حسب صحيح القرآن وهما النية أي قصد الطلاق وشاهدين عدول. - - - اللهم بلغت اللهم فاشهد
هذا وعلى الله قصد السبيل وإبتغاء رضاه .
د - مصطفى راشد عالم أزهرى وأستاذ القانون الجنائي ورئيس الاتحاد العالمى لعلماء الإسلام من
أجل السلام ومفتى استراليا ونيوزيلاندا ت موبايل وواتساب وماسينجر
+61478905087 +===== [email protected]

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول