الإحتفاء بالتقاليد الثورية

سعيد العليمى
2021 / 1 / 24

كان لينين يحض البلاشفة على الاحتفاء بالتقاليد الثورية التى ارستها ثورة 1905 رغم هزيمتها . وينوه الى ان تغييرا حقيقيا لن يحدث الا بالنضال الثورى وحده . والتشهير بسفالات السلطويين والليبراليين الذين يلوثون الأجواء بالأوهام الدستورية . ان يوما واحدا من انتفاضة 1905 قد عنى ويعنى فى تاريخ النضال من اجل الحرية اكثر بمائة مرة من خطابات الخانعين الذليلة : ” ينبغى لنا ان نحرص - وليس هناك غيرنا من يحرص - على ان يعرف الشعب هذه الايام الزاخرة بالحياة ، والغنية بالمضمون ، والعظيمة بأهميتها وعواقبها بصورة مسهبة ” هكذا كتب . وقدر لينين غاية التقدير طموح الثوريين الجدير بكل احترام لدعم تقاليد الماضى الثورى الافضل وانعاش مستنقع الايام الخاملة الكئيب بهمة النضال الجرئ، السافر ... وشدد على أن الاحتفاظ بتقاليد الثورة ، والقدرة على استغلالها من اجل الدعاية والتحريض المستمر ، لأجل تعريف الجماهير على ظروف وشروط النضال المباشر ضد المجتمع القديم الى ان يحين وقت العودة الى الصدام المباشر وفق موازين القوى هو امر ذو اهمية قصوى . وقد حذر البلاشفة قائلا : ” لاتخشوا الاعتراف بالهزيمة ، وتعلموا من تجربة الهزيمة ، وأعيدوا عمل ماساء تنفيذه بشكل أكثر دقة وأكثر حذرا وأكثر منطقية . واذا سلمنا بالنظرة التى تفيد بأن الاعتراف بالهزيمة - كتسليم بالواقع - يستدعى الكآبة وضعف الطاقة فى النضال ، لتوجب علينا القول بأن مثل هؤلاء الثوار لاقيمة لهم .. وان قوتنا كانت وستبقى متمثلة فى اننا نحسب الحساب بوعى مطلق لأقسي أنواع الهزائم ، ونأخذ من تجربتها عبرة ، لما ينبغى استبداله فى نشاطنا . ولهذا يحب ان نتحدث بصراحة . وهذا الأمر هام وملفت للانتباه ليس فقط من وجهة نظر الحقيقة النظرية بل وتبعا للجانب العملى ايضا . يحب ألا نتعلم حل مهامنا بالطرق الجديدة المتبعة اليوم . اذا كانت تجربتنا بالأمس لم تفتح أعيننا على عددم صحة الطرق القديمة ” - وفى وصية روزا لوكسمبورج قبل وفاتها قالت ان الثورة هى الحرب الوحيدة التى لايمكن ان ننتصر فيها قبل ان نجرب الهزائم . - اذن فلنستحضر كل لحظات البهجة والنشوة والفرح بذكرى الثورة

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي