ألهمتُ ليلك أن يكون مسالماً

مصطفى حسين السنجاري
2021 / 1 / 23

أنا قيدَ شوقك وهو قيدي الأضخمُ
الفخرُ فيه كـ (بالأساوِرِ) معصمُ

لو كانَ فيه صليبُ عمري كلِّهِ
أو في الهوى، أمضي إليه، وأبصمُ

أنا مَن نذرتُ سنين عمري للهوى
وقصائدي في أفقِ عشقك أنجمُ

أنا من أعلّمُ ما الهوى أهلَ الهوى
وهمُ بما أفتيتُ فيه ألزِموا

وبرمت عهدا لا أخونُ وداده
وتركته في القاعِ مَن يتبرَّمُ

ووفيتُ لا ألوي لخائن ودّه
إنّ الهوى للخائنين محرّمُ

هم كلُّ من جاء الهوى متطفلاً
لا تشبه الريحَ العقيمةَ أنسُمُ

أنا مغرمٌ بك لا بغيرك فاعلمي
وكأنه جرمٌ به أنا أُغرَمُ

أشدو على الطرقاتِ طيبَ لحونِه
حتى حصى جنباتها تترنّمُ

وملأتُ أوداجَ الصباحَ بشاشةً
إنّ الصباح لبسمتي يتبسّمُ

وندايَ غطّى ياسمينك بالندى
لولاي لم يك بالشذى يتنعّمُ

ألهمتُ ليلك أن يكون مسالماً
وأنا بغيرِ خلافِه لا أُلهَمُ

إن لم يكن حبُّ المتيّمِ جنةً
ما بالُه صدُّ الحبيب جهنّمُ

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية