حلم بحري طال انتظاره

كاظم فنجان الحمامي
2021 / 1 / 15

في الشهر الخامس من عام 2019 صادق البرلمان العراقي على قانون الهيئة البحرية العراقية العليا رقم 18 لسنة 2019 وأصبح نافذا منذ ذلك العام.
لكن هذه الهيئة ظلت معطلة طيلة مدة استيزار الوزير السابق، الذي تجاهلها تماماً بعلم لجنة الخدمات النيابية، وهي الآن بلا مجلس إدارة، وتقبع في قسم صغير يدور في فلك الموانئ العراقية، ولم تسجل أي حضور محلي او إقليمي او دولي، بل انها لم تمتلك التركيبة الإدارية القادرة على النهوض بأبسط المهام المكلفة بها. وليس لديها موقع على الشبكة الدولية، وغير قادرة على التواصل مع المؤسسات العراقية البحرية.
سبق لي ان طالبت شخصيا بربطها بمجلس الوزراء حتى تكون قوية وفاعلة ومؤثرة، لكنني جوبهت باعتراضات شديدة، رغم انها من أهم استحقاقات مدينة البصرة، هذه المدينة المينائية العظيمة التي مازالت تنتظر تحقيق أقدم احلامها على ضفاف شط العرب.
وهكذا شاءت التطلعات الضيقة ان تكون ولادتها ضعيفة ومتعسرة، وقد مضى عليها عامان من دون أن يكون لديها أي نشاط ملموس على أرض الواقع. ومن دون ان تسهم في تعظيم مواردنا المالية من خلال الرسوم التي يفترض ان تستوفيها.
لقد اصدر البرلمان هذا التشريع قبل عامين ولا خيار امام وزارة النقل غير التنفيذ الذي لا مفر منه.
لهذه الاسباب الموجبة تمت مفاتحة وزارة النقل للاستفسار عن خطواتها لتفعيل عمل الهيئة التي طال انتظارها، وتحسين أوضاعها، وابلاغنا عن الموعد المقرر لانعقاد اول جلسات مجلس إدارتها حتى يتسنى لنا الحضور بصفة مراقب باعتبارنا نعمل في مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول