علي لفتة سعيد شاعرا وناقدا وروائيا

ابراهيم خليل العلاف
2021 / 1 / 13

ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
كثيرا ما اسأل نفسي ، وانا الذي كتبت في تاريخ العراق الثقافي المعاصر كتابا نشرته جامعة الموصل سنة 2009 ، هل يوجد في عراق ما بعد الاحتلال الامريكي سنة 2003 من يمثل المشهد الثقافي المعاصر ؟ واجيب نعم ؛ فالعراق لايمكن ان يخلو من الشعراء والكتاب والروائيين الجادين والمتميزين ، والكتابة الابداعية لا تتحدد بزمن ولا بمكان انها كمجرى النهر تنساب على مر الازمان والدهور .
وانا اقرأ في جريدة ( الصباح) البغدادية فهي جريدتي المفضلة ولي فيها اشتراك اقرأ لقلة من الكتاب ، وافرح ، واتابع وازداد فرحا ؛ فالثقافة العراقية المعاصرة بخير ، ولدينا اليوم كتابا وصحفيون وشعراء وروائيون نفخر بهم ونعتز لابل لدينا نقادا نتمنى ان لايقفوا عند حد بل عليهم ان يلاحقوا الابداع اينما كان .
ومن سوق الشيوخ ومن كربلاء المقدسة اقف عند احد شهود الثقافة العراقية اليوم انه الاخ والصديق الاستاذ علي لفتة سعيد الشاعر والناقد والروائي والكاتب والصحفي ترك بصمته ولايزال يحث الخطى ، ويتابع ، وينتج ويقدم وكان علي ان اقرأ له باستمرار لابل علي ان اقرأ عنه حتى استطيع ان اضعكم في صورة تساعد في ان اقدمه لكم واحدا من المبدعين الذين يحق لنا ونحن نؤرخ لحياتنا الثقافية المعاصرة ان نفخر به ، ونباهي ، ونحن نضعه ضمن قائمة من قدم للثقافة العراقية عبر ال 100 سنة الماضية قصة ورواية وادبا وشعرا ونقدا .
قرأت عن طفولته المتعبة ، وقرأت عن فقدانه لوالده ، وقرأت عن انه كان متساميا عندما توجه وانغمس في حياة القراءة في المكتبة العامة المركزية في مدينة سوق الشيوخ بمحافظة ذي قار ، فهو من مواليدها سنة 1961 وقرأت انه يعيش منذ عقود في مدينة كربلاء المقدسة ، وقرأت انه كان يكتب وينتج قبل الاحتلال الامريكي للعراق سنة 2003 ، وانه قدم ، وكتب ونشر وقرأت انه لم يكن بعيدا عن جو الاتحاد العام للاتحاد والكتاب ، ونقابة الصحفيين واتحاد الادباء العرب وقرأت الكثير عن آراءه بخصوص النقد وتجربته النقدية واشكالات رواياته ومنها روايته (مراسم الاسطرلاب ) وما قال عنها الناقد الصديق الاستاذ حسب الله يحيى من ان نشرها كان سيؤدي به الى الاعتقال فهي رواية جريئة وكاتبها شجاع ولو طبعت في حينها لهزت الوسط الأدبي.
علي لفتة سعيد ، شاعر ، وحسه مرهف وصوره جميلة وله اعماله وشعره جميل وقد قدم اعمالا شعرية منها مجاميعه الشعرية ( أثر كفي ) وصدرت عن دار تموز بدمشق سنة 2013 ، و(مدونات ذاكرة الطين ) وصدرت عن دار الشؤون الثقافية ببغداد 2016 ، و(نا) وصدرت ايضا عن دار تموز بدمشق 2016 ، و( أختفي في الضوء ) وصدرت عن دار الورشة الثقافية ببغداد 2020 .
وهو قاص وقاص مجيد وله اعمال قصصية منها :
1 – امرأة من النساء 1988 دار الشؤون الثقافية / بغداد
2 – اليوبيل الذهبي 1989 دار الشؤون الثقافية / بغداد الفائزة بالجائزة التقديرية
3 – بيت اللعنة 1998 بغداد فازت بجائزة الابداع لعام 1998
4- بيت اللعنة 2016 طبعة ثانية دار تموز / دمشق
5- مداعبة الخيال 2009 مؤسسة الشمس / القاهرة
6- ما بعد جلجامش 2019 دار الشؤون الثقافية العامة / بغداد
7- ضباب هرم لساعات ميتة مخطوطة
وهو روائي يتقن فن السرد ، وقد كتب في الرواية اعمالا مبهرة نال عليها فضلا عن اعجاب القراء الجوائز والتكريمات ومنها مثلا الجائزة التقديرية عام 1989 عن مجموعة اليوبيل الذهبي / دار الشؤون الثقافية وجائزة الابداع لعام 1998 عن مجموعة قصص بيت اللعنة و جائزة الرواية القلم الحر/ مصر عن رواية مواسم الاسطرلاب عام 2015 و جائزة مصطفى جمال الدين عن قصة قصيرة عام 2016 و جائزة توفيق بكار- تونس 2020 عن رواية حب عتيق
ومن رواياته :
1 – وشم ناصع البياض 2000 دار الشؤون الثقافية العامة / بغداد وهناك طبعة ثانية وهي طبعة دار الفؤاد بمصر 2018
2- اليوم الاخير لكتابة الفردوس 2002 دار الشؤون الثقافية العامة / بغداد
3- الصورة الثالثة 2015 دار فضاءات / الأردن ( الطبعة الثانية من
طبعة ثالثة 2020 دار الورشة الثقافية / بغداد
4- مواسم الإسطرلاب 2004 طبعة اولى / دار الشؤون الثقافية العامة / بغداد وهناك طبعة ثانية –دار تموز وقد فازت بالمركز الاول لجائزة القلم الحر/ مصر

5- مثلث الموت 2016 دار سطور / بغداد وطبعة ثانية في دار الماهر بالجزائر 2019

6- السقشخي 2017 دار الفؤاد /مصر
7- مزامير المدينة 2018 دار الفؤاد /مصر
8- فضاء ضيق 2019 دار الفؤاد / مصر
9- حب عتيق 2020 الهيئة المصرية العامة للكتاب وطبعة نقوش عربية –تونس 2020 وطبعة مؤسسة ثائر العصامي – بغداد 2020

10- قلق عتيق 2020- دار الدراويش بلغاريا
11- البدلة البيضاء للسيد الرئيس مخطوطة
12- ستاركس مخطوطة
13- باب الدروازة مخطوطة
14- غبار الخيول مخطوطة

وهو كاتب مسرحي ومما كتب في المسرح :

1-المئذنة مسرحية من فصل واحد ، دار تموز / دمشق2011
2- ظلمة مخطوطة

وهو ناقد وله دراسات نقدية منها:
1- بنية الكتابة في الرواية العربية ..العراق أنموذجا.. أسئلة التدوين ، ومتابعة الأثر- دار ابن النفيس الاردن 2018
2- بنية الكتابة في قصيدة النثر أساليب النصّ ومحمولات التأويل.. دار ابن النفيس- الاردن 2019
3- بنية الكتابة في القصة العربية.. العراق أنموذجا -المخيلة وأسطرة الواقع - دار ابن النفيس- الاردن 2019
4- فهم الزمن ودلالته في النصّ السردي- دار الوراث 2020
5- فهم النصّ من الى التلقّي الإنتاج – 2020 اصدارات اتحاد الادباء والكتاب في العراق
6- النص الغاضب وتحولات النص (مخطوطة)
تناول اعماله عدد من النقاد والمهتمين وأعد الدكتور عمار الياسري كتابا عنه بعنوان : (اغتراب السرد دراسات نقدية في ثلاثية علي لفتة سعيد) ، وكُتبت عنه العديد من المقالات والدراسات النقدية ، وكلها أكدت تميزه ، ومثابرته ، وامتلاكه قدرات كبيرة في مجال كتابة السرد ؛ فهو يتمتع فضلا عن الروح الجادة المخلصة خيالا خصبا . ومما ساعده على ذلك ثقافته الواسعة الشاملة وقلمه السيال ، وما كان يظهره من تحولات في معالجة احداث رواياته ، وبروح ساخرة ذكية تأسر لب المتتبع والقارئ ، وتأخذه الى اجواء الحياة بتنوعاتها واشكالياتها وما تكتنزه من متناقضات وتجارب ، لكن علي لفتة سعيد وهو شاعر وناقد وقاص وروائي وكاتب مسرحي وصحفي يظل ملتصقا بهموم أهله ، وشعبه لايغادرها ابدا مهما ادلهمت الخطوب ، وازدادت النكبات وهذا ما يجعلنا نؤكد قدراته الاصيلة في ان يكون مثالا على المثقف العضوي المسكون بطموحات المقهورين ، والمستضعفين ، والفقراء والمظلومين ، وهذا ما يعجبني فيه ويجعلني اتابع ما يكتب فهو لايكتب لمجرد الكتابة ، وانما يكتب ليؤدي رسالة ورسالة تنويرية تؤكد على قيم التقدم والحرية والعدالة .. تمنياتي له بالبهاء الدائم والتألق المستمر .
*الموصل 13-1-2021