هل تستثمر فروقات الزيادة في اسعار النفط العراقي في اصلاح الاقتصاد العراقي ؟

عادل عبد الزهرة شبيب
2021 / 1 / 11

سبق وان تم تحديد أسعار النفط العراقي الخام في موازنة عام 2017 على أساس سعر برميل النفط 42 دولارا . وفي موازنة عام 2018 تم تحديده بسعر 46 دولار للبرميل الواحد, وفي موازنة عام 2019 ( 56 ) دولارا . وفي موازنة 2021 ( 42) دولارا لكن واقع السوق النفطي العالمي يشير الى تجاوز السعر لأكثر من 70 دولارا للبرميل في الأعوام السابقة وفي عام 2021ارتفع السعر الحالي الى 51 دولارا . في الوقت الذي قدرت قيمة العجز الاجمالي المخطط في موازنة 2017 بـ 21 مليار دولار بينما قدرت موازنة 2018 العجز بأكثر من 12 تريليون دينار وقدر العجز في موازنة 2019 بـ 23 مليار دولار . وقدر العجز المالي في مسودة موازنة 2021 بـ 43 مليار دولار . فأين تذهب الفروقات في زيادة أسعار النفط؟ فهل ذهبت لسد العجز في الموازنة؟ ام ذهبت لسداد الديون الداخلية والخارجية؟ ام ذهبت لبناء مشاريع جديدة او تطوير مشاريع قائمة ؟ ام ذهبت لحل الازمات التي يعاني منها شعبنا : البطالة , السكن , الفقر , نقص الخدمات ,الكهرباء والتعليم وبناء المارس والخدمات الصحية وغيرها . أم ذهبت لجيوب الفاسدين ؟ وهل انعكست هذه الزيادات السابقة على اوضاع البلاد واوضاع شعبنا المبتلى بالأزمات؟
لقد ازدادت أسعار النفط في عام 2018 في مواصلة لمسيرة الزيادة المسجلة عام 2017 بسبب استمرار انخفاض فائض المخزون النفطي . وحسب تقرير صادر عن شركة التصدير النفطية الوطنية العراقية ( سومو ) فإن اجمالي الايرادات المالية لصادرات النفط في 2017 بلغت 59,5 مليار دولار ومجموع الصادرات لعام 2017 بلغ مليار و 207 مليون و55 ألف برميل بمعدل تصدير شهري 100 مليون و629 ألف برميل وبمعدل 3 ملايين و 246 ألف برميل يوميا .
اما الايرادات المتحققة حسب التقرير فبلغت 4 مليارات و962 ألف دولار شهريا بمعدل سعر 49 دولارا و214 سنتا . وقد صعدت اسعار النفط الخام خلال عام 2017 من حدود 53 دولارا للبرميل ليغلق العام عند 65 دولارا للبرميل , في حين قدر سعر برميل النفط لعام 2017 بـ 42 دولارا في موازنة العام 2017 .
وبموجب تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي ضمن توقعاته المتعلقة بأسعار النفط لعام 2018 والتي يجب على الدول المصدرة للنفط تحقيقها لمعالجة العجز الهائل في موازناتها حيث ذكر بأن العراق يحتاج الى ان يصل سعر برميل النفط الى 56,2 دولار بينما في الحقيقة تجاوز السعر السبعين دولار في عام 2018 . اذاً هناك فائض كبير من الاموال ولا تقدم الحكومة كشفا ملحقا بحساباتها وليست هناك شفافية في صرف الأموال , ولا يعرف الشعب اين تذهب هذه الأموال في ظل انتشار آفة الفساد في معظم مرافق الدولة المدنية والعسكرية . وفي هذا الصدد وبحسب ما صرح به الخبير النفطي في 29 كانون الثاني 2018 حمزة الجواهري ونشرته ( المعلومة ). ان فائض الحكومة بنحو 25 مليار دولار في موازنة 2017 في حال استمرار اسعار النفط لنحو 70 دولارا مشيرا الى الفائض الذي سينهي عجز الموازنة ويعزز الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي بنحو 10 مليار دولار. مبينا ان ارتفاع اسعار النفط لدولار واحد على البرميل الواحد خلال عام سيوفر للحكومة اكثر من مليار دولار وفي حال جمع المبالغ الفائضة ستكون بنحو 25 مليار دولار والعجز يبلغ نحو 15 مليار دولار وفي حال تحقيق فائض بنحو 25 مليار دولار سيتم انهاء حالة العجز وتعزيز احتياطات البنك المركزي بنحو 10 مليار دولار كتسديد مستحقات البنك بعد ان استدانت الحكومة خلال المدة الماضية مبالع ضخمة منه .
لم تعمل الحكومات المتعاقبة منذ 2003 والى اليوم على مراجعة حساباتها واستراتيجيتها في ظل تقلبات اسعار النفط وانهيارها في عام 2014 , ولم تعمل للخروج من الأزمة واتخاذ الخطوات اللازمة للإصلاح الاقتصادي وخاصة الخلاص من الاقتصاد الريعي الوحيد الجانب والعمل على تفعيل القطاعات الاقتصادية غير النفطية كالصناعة والزراعة والتعدين والسياحة وغيرها , وما تزال موازناتنا تعكس تخبطا لا يمكن اعتباره رؤيا استراتيجية مفيدة.
من الضروري احالة الزيادات في اسعار النفط بالنسبة للسعر المحدد في الموازنة الاتحادية وكميات الصادرات الى صندوق سيادي متعدد الأغراض لمعالجة سداد عجز الموازنة وتسوية الديون الداخلية والخارجية وحفظ حقوق الأجيال القادمة واحالة قسم من هذه الموارد لإنقاذ النازحين والفقراء الذين ازداد عددهم واعادة اعمار المدن المحررة من داعش واحالة جزء من التبذير في مجالات ليس فيها سوى الفساد والهدر والتزوير مثل البطاقة التموينية والرعاية الاجتماعية ومعالجة أزمة الكهرباء وشح المياه وغيرها من المتطلبات الضرورية للحياة المعيشية لشعبنا .
وفي عام 2020 انخفضت اسعار النفط كثيرا الى حدود 18 دولارا للبرميل او اقل من ذلك , فماذا فعل العراق لمواجهة هذا الظرف الاستثنائي وهو لم يتخذ اي احتياطات سابقة مثل تنويع مصادر الدخل القومي او انشاء صندوق سيادي وغيرها من الاجراءات الواقية . وهذا ما يعكس سوء الادارة وتخبطا في السياسة الاقتصادية وعجزا في ادارة شؤون البلاد .
فما يزال الاقتصاد العراقي اقتصاد وحيد الجانب يعتمد اعتمادا كليا على تصدير النفط الخام ( دون أن يكلف نفسه بتصنيعه وتحويله الى منتجات نفطية لسد حاجته وتصدير الفائض منها ) , وبقيت العوائد النفطية المصدر الرئيسي بل والوحيد لتمويل برامج التنمية والانفاق الحكومي , وبذلك فقد أصبح الاقتصاد العراقي أكثر عرضة للصدمات الخارجية الناجمة عن تذبذب أسعار النفط في الاسواق العالمية وبقي خاضعاً لها , وهذا ما يفسر الازمة المالية الخانقة التي يتعرض لها العراق اليوم التي ازدادت بسبب تداعيات كورونا على الاقتصاد العالمي . وفي الوقت الذي لم تستطع فيه الفعاليات الحكومية بالارتقاء بمستوى النشاط الاقتصادي الى جنب ضعف نشاط القطاع الخاص في الساحة الاقتصادية والذي انعكس على التدني في معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي من خارج القطاع النفطي. وعجزت الحكومات المتعاقبة منذ التغيير في 2003 وحتى الوقت الراهن في النهوض بالبنية التحتية للبلاد ومعالجة مشاكل الاقتصاد الوطني وتحقيق التقدم الاقتصادي الاجتماعي وتنويع مصادر الدخل القومي, بل بالعكس فقد ازدادت الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية سوءاً واستشرى الفساد المالي والاداري بشكل خطير جداً.
واليوم يواجه اقتصادنا الوطني العديد من التحديات الملحة تمليها عليه التطورات المتلاحقة في الاقتصاد العالمي, وعلى الرغم من اعلان الحكومة برنامج الاصلاح الاقتصادي الا أنه لم ينفذ .
وبقيت التحديات التي تواجه الاقتصاد العراقي دون حل جذري والتي تتمثل بـ :-
1. استمرار الاعتماد على تصدير النفط الخام وبقاء العوائد النفطية المصدر الرئيسي لتمويل برامج التنمية والانفاق الحكومي , والاستمرار في تهميش القطاعات الاقتصادية الاخرى .
2. انخفاض معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي .
3. انهيار البنية التحتية واستمرار أزمة الكهرباء التي عجزت كل الحكومات المتعاقبة على حلها على الرغم من انفاق مليارات الدنانير .
4. استشراء الفساد المالي والاداري في مفاصل الدولة المختلفة , ولم يحاكم كبار الفاسدين , بل سهلت الدولة أمرهم وتم تسفيرهم للخارج مع المليارات التي سرقوها .واستمرار احتلال العراق المراتب الاخيرة بين دول العالم الاكثر فساداً .
5. تدهور القطاع الصناعي بشقيه العام والخاص , واعتماد الدولة على استيراد كل شيء لسد الحاجة المحلية.
6. تدهور الانتاج الزراعي والاعتماد على تأمين سلة غذاء العراقيين من الدول المجاورة والدول الاخرى على حساب المنتوج الزراعي المحلي .
7. انحسار دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي .
8. اعتماد سياسة اغراق السوق بالمنتجات الاجنبية المختلفة .
9. ارتفاع معدلات البطالة, وانتشار الفقر وازمة السكن .
10. خروج رؤوس الاموال العراقية والكفاءات واصحاب الخبرة الى الخارج .
11. التدهور الامني والطائفي .
12. تهميش القطاعات الاقتصادية المختلفة وعدم تنويع مصادر الدخل القومي .
13. الفقر المتفشي وانخفاض مستوى المعيشة لشرائح واسعة من المجتمع العراقي.
14. عدم استغلال الثروات المعدنية المختلفة التي تزخر بها ارض العراق .
15. سوء ادارة اقتصاد البلد .
16. عدم استغلال عائدات النفط في توليد النمو في القطاعات غير النفطية.
17. عدم تشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية ووضع حد للروتين والبيروقراطية والفساد والابتزاز التي تعيق عملية الاستثمار .
18. .انخفاض مستوى التعليم بكافة مراحله وترديه .واحتلال العراق المراتب الاخيرة بين دول العالم في مستوى التعليم.
فما الذي فعلته الجهات المسؤولة المتنفذة لمواجهة التحديات عموما والاقتصادية خصوصاً والنهوض باقتصادنا الوطني في الوقت الذي كانت لديها اموال فائضة من الفروقات في اسعار النفط ؟؟
لم يتم استخدام عائدات النفط في تنويع الاقتصاد والتخلص من الصفة الاحادية , ولم يتم تنفيذ برامج الاستثمار المحلي واقامة المشاريع الصناعية والزراعية ,فبقيت الصناعة مهمشة وتراجعت مساهمتها في توليد الناتج المحلي الاجمالي. ومنذ ثمانينات القرن الماضي توقف الاستثمار الصناعي في القطاع العام ما ادى الى تقادمه تكنولوجيا وتراجع انتاجه كماً ونوعاً, ولم تتخذ الاجراءات العملية والفعالة لاستنهاض القطاع واعادة المنشآت المتوقفة والمعطلة كلياً أو جزئياً الى العمل , وغابت عن الدولة السياسة الصناعية التي يمليها الترابط الوثيق بين التنمية والتصنيع الى جنب غياب أهمية التوسع الصناعي في تحقيق أهداف التنمية , وقد تبنت الدولة سياسة الانفتاح على الاسواق الخارجية والغت جميع القيود على الاستيراد بعد 2003 ووضعت الانتاج المحلي الضعيف والمنهك أمام منافسة غير متكافئة مع المنتج الاجنبي ما أدى الى انهيار ما تبقى من الصناعة الوطنية . هكذا تعاملت الحكومات المتعاقبة بعد 2003 مع القطاع الصناعي والذي أدى الى تفاقم مصاعب القطاع الصناعي والقطاعات الانتاجية عموما والفشل في الارتقاء بواقع البنى التحتية ولم يتمكن العراق من انشاء صناعة نفطية معاصرة وبتروكيمياوية ضخمة والاهتمام بالصناعات التعدينية وتطوير الصناعات الاستخراجية كالفوسفات والكبريت اضافة للصناعات الزراعية , ولم يتمكن من مواصلة التوسع والتطوير للفروع القائمة من الصناعات التحويلية في الغذاء والنسيج والمواد الانشائية وغيرها .
أما بالنسبة للقطاع الزراعي فحدث ولا حرج حيث أن الحكومات المتعاقبة بعد سقوط النظام السابق لم تفعل شيئا يذكر لتطوير هذا القطاع والنهوض به ومعالجة مشاكله فأهملت مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية وهاجر العديد من الفلاحين الى المدن تاركين اراضيهم الزراعية وعانت الاراضي الزراعية من ارتفاع نسبة الاملاح وشحة المياه ,وتم الاعتماد من قبل الدولة على استيراد سلة الغذاء من البلدان المجاورة والبلدان الاخرى على حساب المنتوج الزراعي المحلي , ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة من الحفاض على حصة العراق المائية المكفولة دوليا والمتجاوز عليها من قبل ايران وتركيا وسوريا. وحسبما أكدت وزارة الزراعة فان العراق يستورد مليون طن من الحنطة فقط لمفردات البطاقة التموينية وان المسوق الفعلي لوزارة التجارة من الحنطة كان بحدود ( 3,255 ) مليون طن في حين ان حاجة البلد الفعلية من الحنطة تقدر بحوالي ( 4,8 ) مليون طن محسوبة على اساس حصة المواطن من الحنطة حسب البطاقة التموينية والمحددة بـ 9 كلغم للفرد. واستمر اعتماد العراق في استيراد سلة غذائه من البلدان المجاورة, ومازال القطاع الزراعي يواجه تحديات كبيرة لم تحل وذات صلة بغياب التخطيط الاستراتيجي وشح المياه وتدهور الاراضي الزراعية والزحف السكاني عليها اضافة الى ضعف الانتاجية وارتفاع التكاليف وقلة التخصيصات واغراق السوق بالمنتجات الزراعية الاجنبية ,مقابل صعوبات في الكهرباء والوقود وضعف البنى التحتية والاستثمار فيها وقلة الدعم للفلاحين والمزارعين , ولم يتم تجاوز هذا الواقع المزري منذ تغيير النظام السابق والى اليوم مما يدلل على عجز الحكومات المتعاقبة في ادارة شؤون البلاد نحو التقدم الاقتصادي والاجتماعي .
ويلاحظ أيضاً التدهور المتواصل في امكانات وقدرات القطاع الخاص الانتاجي رغم اعلان الحكومة عن التزامها بالانتقال الى اقتصاد السوق ورغم اعلانها عن برنامجها الاقتصادي والذي لم ينفذ.
كما لم تفعل الحكومة شيئاً تجاه التحدي الكبير الذي يعاني منه أبناء شعبنا وخصوصاً شريحة الشباب والخريجين الا وهو البطالة التي تواجه عملية التنمية في العراق حيث تتزايد اعداد البطالة خاصة بين الشباب ,اضافة الى التضخم وما ينجم عنه من ظروف معيشية شاقة لقطاعات واسعة من ابناء شعبنا , فيما يعاني اكثر من ربع السكان من الفقر الشديد ( رغم امتلاك العراق للموازنات الانفجارية ) ورغم امتلاكه العديد من الثروات الطبيعية الا أنه لا يحسن ادارتها واستغلالها بسبب نظام المحاصصة المقيت وتفشي الفساد المالي والاداري الى جانب البيروقراطية وعدم وجود استراتيجية اقتصادية .
وفي مجال الاستثمار فمازال محدوداً ذلك أن الاستثمار يبحث عن أجواء طبيعية مستقرة للعمل وهي غير متوفرة حاليا في العراق الى جانب وجود التعقيدات القانونية والادارية ومظاهر الفساد الصارخة. ويمكن التأشير ايضا الى ان السياسة الاقتصادية للحكومات المتعاقبة قد اتسمت بغياب الرؤى والاستراتيجيات والسياسات الموحدة للدولة في مجال التنمية والمجال المالي وغيرهما وبالإضعاف القسري لدور الدولة في الميدان الاقتصادي .
أما في مجال القطاع النفطي فلم يجري اعادة تفعيل شركة النفط الوطنية وتشريع قانونها وتامين بيئة مستقرة لتأهيل وتطوير قطاع النفط وزيادة انتاجه وتنويع منافذ التصدير وتحديث شبكة الانابيب الناقلة وزيادة طاقتها ومن ثم التوسع في الصناعات البتروكيمياوية لسد الحاجة المحلية وتعظيم ايرادات الدولة عبر تصدير الفائض من المشتقات النفطية وضمان توزيع الموارد بشكل عادل ومنصف لينتفع فيها ابناء شعبنا جميعاً .
وفي مجال الثروة المعدنية فالعراق يعتبر من الدول الغنية بالثروات المعدنية الطبيعية ويمتلك اكبر احتياطات الفوسفات في العالم ,كذلك الحال بالنسبة لاحتياطي الكبريت في الشرقاط الى جانب العديد من المعادن التي تزخر بها ارض العراق ولم تمتد اليها يد الاستثمار في الوقت الذي يزداد فيه الطلب العالمي على مادتي الكبريت والفوسفات لتصنيع الاسمدة الكيمياوية ووجود اسواق كبيرة اقليمية ودولية تستوعب الصادرات من هذه الخامات .
كما أصبحت قضية الكهرباء في العراق قضية مزمنة وباعثا على الاسى والسخرية رغم انفاق المليارات والتي تلقفتها مافيات الفساد على حساب المصلحة العامة ودون أن يجرأ أحد على محاسبتهم ومحاكمتهم .
واليوم تبرز الحاجة الملحة لوضع خطة اقتصادية اجتماعية استراتيجية واضحة المعالم توظف امكانات قطاعي الدولة والخاص والاستثمار الاجنبي في مسار منسق وفي اطار نهج سياسي ديمقراطي ثابت لانتشال البلد من تخلفه وتبعيته الاقتصادية وتخليصه من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للثروة.
ولغرض مواجهة التحديات , فالعراق اليوم مطالب بـ :-
1. تقليل الاعتماد على مصدر واحد للدخل والعمل على تنويع مصادر دخله من خلال اعادة هيكلة الاقتصاد على المستوى الكلي والقطاعي .
2. زيادة دور القطاع الخاص وتوسيع مساهمته في الاقتصاد الوطني ومواصلة دعمه .الى جانب تطوير القطاع العام واعادة تأهيله .
3. تنمية الصادرات التي تعتبر ضرورية لأي دولة لتحقيق أهدافها في زيادة الطاقة الانتاجية وتوفير فرص العمل .
4. دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للإسراع بعملية التنمية واستقطاب المزيد من الايدي العاملة العاطلة عن العمل.
5. تبني سياسة التصنيع لغرض التصدير .
6. تشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي وتوفير البيئة القانونية والادارية والمصرفية والامنية بعيدا عن التعقيدات الروتينية والبيروقراطية والفساد وتوجيه الاستثمارات المحلية والاجنبية نحو القطاعات التي تسهم في خلق قيمة مضافة عالية تسهم في تشغيل اليد العاملة .
7. توفير البنى التحتية الضرورية للنشاط الاقتصادي والعمل على تطوير قطاع النقل .
8. وضع نظام تصدير حيث تتم فيه ازالة القيود والروتين في مختلف حلقات التجارة الخارجية .
9. معالجة المشاكل التي تعاني منها الزراعة وتشجيع ودعم الفلاحين وتبني سياسات تطوير الانتاج الزراعي ودعم مشاريعه الانتاجية .
10. وضع حد لسياسة اغراق السوق بالمنتجات الصناعية والزراعية المختلفة والمنافسة لمنتوجاتنا .
11. الاستغلال الامثل للثروة المعدنية الطبيعية واقامة الصناعات المحلية وتصدير الفائض نحو الخارج .
12. دعم وتشجيع الصناعات الزراعية لسد الحاجة المحلية وتصدير الفائض .
فمن يفعل ذلك في ظل ترسخ نظام المحاصصة والطائفية الذي يغلب المصالح الشخصية والحزبية الضيقة والفرعية على حساب الوطن والشعب العراقي ؟!!!!