عن ال نجم الراحل والوعى العفوى للشعب

سعيد العليمى
2021 / 1 / 9

عن ال نجم الراحل والوعى الغفوى للشعب
لم يكن الشاعر الراحل احمد فؤاد نجم شاعرا ضد الاخوان فقط كما يحاول اعلام السلطة ان يصوره ويوظفه كما لم يكن ذيلا للعسكر ولا لأى من الأنظمة السابقة -- رغم بعض تقديراته الجزئية السياسية الخاطئة . لقد عبر عفويا عن نقد ظاهرة الحكم السلطوى الديماجوجى من منظور " صعاليك " المصريين وقد كان لسان حالهم الشعرى حتى فى مستوى وعيه السياسي - كما يقول كاتب سيرته فى شاعر تكدير الأمن العام . يريد اعلام السلطة الآن ببرامجه التافهة المبتذلة تعزية المضطهدين والمستغلين والكادحين والثوريين بالحديث عنه وتحويله لأيقونة لاضرر منها ومصادرته لحساب النظام القائم بعد ان اضطهد طوال حياته من نظم الحكم المتلاحقة حتى ان اغانية واشعاره لم تذع على اى من القنوات التى تذرف الآن دمعا كاذبا على رحيله .
انظروا الى كامل انتاجه الفنى وتاريخه فى ظل النظم المختلفة وارصدوا الى اين تصب محصلة حياة هذا الانسان الفنان الشاعر - بلاجدال فى نهر الثورة الهادر العظيم - ان اخطأ هنا او هناك فلايؤثر هذا فى المحصلة النهائية الثورية لكامل حياته -- وبالأحرى ان صادق ساويرس اوغيره - وتأملوا وقارنوا علاقة لينين بجوركى ومدى الرحابة والمرونة التى عامل بها الاول الثانى الذى كان اديب الثورة ومؤلف رواية الام التى تركت اثرا عالميا حين تعرض لهزات سياسية مزلزلة - اسهمت اشعار نجم فى ترويج مواقف ثورية جذرية فى مصر والعالم العربى , و عدة اجيال غنت اشعاره , وستظل تغنيها اجيال مقبلة كلما كانت هناك ثورة - كان لجوركى اخطاءه الفادحة ولكن ماذا بقى من اخطاءه ؟ لانذكر سوى عظمة ادبه . ومن هنا سيظل شعر نجم حيا حاضرا متفاعلا فى ثورتنا المستمرة المتواصلة رغم غيابه . وان كان علينا ان نحمى حضوره من اسر السلطة ومصادرته لحسابها .

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي