هكذا حال البصرة العاصمة الاقتصادية للعراق وميناؤها الوحيد

عادل عبد الزهرة شبيب
2021 / 1 / 8

تقع البصرة ثاني اكبر مدن العراق في أقصى جنوب العراق على الضفة الغربية لشط العرب والتي تبعد عن الخليج العربي بحوالي 55 كيلومترا و545 كيلومترا عن بغداد العاصمة وتبلغ مساحتها (19,070 ) كيلومتر مربع ويزيد سكانها على ثلاثة ملايين نسمة ,لها حدود دولية مع كل من السعودية والكويت جنوبا وإيران شرقا وتشترك مع محافظتي ميسان شمالا والمثنى غربا.
تعتبر البصرة ميناء العراق الأوحد ومنفذه البحري الرئيسي ,كما تزخر المحافظة بحقول النفط الغنية مثل حقول الرميلة والشعيبة وغرب القرنة ومجنون ونهر عمران, وكانت تعتبر من المراكز الرئيسة لزراعة نخيل التمر بشكل رئيسي.
وقديما بنيت البصرة من قبل العرب بقيادة (عتبة بن غزوان) عند الفتح الإسلامي للعراق عام 14 للهجرة الموافق 636 للميلاد ,أي أن عمرها (1385 سنة ).
البصرة التي اعتبرت العاصمة الاقتصادية للعراق وثغر العراق وميناءها الوحيد ومدينة الفيحاء, أصبحت اليوم مدينة (خربة) كما كانت تدعى قبل الفتح الإسلامي بالخريبة. فعند دخولك إلى مركز مدينة البصرة من جهة منطقة (خمسة ميل ) وهي منطقة شعبية تعم فيها الفوضى حيث شوارعها مليئة بالأتربة إذ أن السيارات المارة في شارعها الرئيسي تسبب إثارة الغبار الذي يعيق الرؤية وكأننا في مدينة الضباب ,الى جانب كثرة النفايات فيها التي تملء شوارعها وارصفتها غير المبلطة وكأن ايدي عمال البلدية لم تمتد اليها ,اضافة الى مياه المجاري الاسنة وروائحها غير الزكية ,تلحقها مياه الامطار المتجمعة والتي لا تجد لها منفذا, وتستمر هذه الصورة على طول الطريق الممتد الى العشار مركز المدينة عبر مناطق المعقل والجبيلة والحكيمية ولا يختلف مركز المحافظة ومناطقها السكنية عن ذلك وكما هو الحال في كل انحاء المدينة واطرافها حيث تشير الصورة الى انعدام او ضعف الخدمات وعجز الحكومة المحلية عن تقديم ما هو افضل لسكانها الطيبين. وتفعل الامطار الغزيرة فعلها في المحافظة حيث تتعرض المدينة بكل اجزائها الى الغرق كما هو حال المدن العراقية الاخرى بما فيها العاصمة بغداد وكل ما تفعله الحكومة حلا لفشلها هو تعطيل الدوام الرسمي .
أنهار البصرة:
عرفت البصرة منذ القديم بأنهارها التي تعاني اليوم من التلوث والاهمال وتحولها الى مكب للنفايات والمياه الثقيلة بحيث تحول لونها الى اللون الاسود, وكانت البصرة توصف في السابق بأنها (جنة العراق) كما سميت من قبل الرحالة بفينيسيا العراق. وتحتوي البصرة على 635 نهرا متفرعا من شط العرب حتى اطلق عليها الكلدانيون اسم بصريافا اي القنوات لكثرة الانهار فيها وان بعض هذه الانهار قد اندرس بفعل الترسبات او بفعل التقدم العمراني والبعض الاخر مازال قائما ولكنه مهمل ,هذه الانهار بلغت في الخمسينات والستينات غاية مجدها حيث استخدمت في السياحة والنقل الداخلي ومتنفسا للعوائل البصرية عندما تشتد حرارة فصل الصيف وايام الشرجيات بعكس ما لحق بها الان من اضرار واهمال وتعبر عن فشل المتنفذين في الحكم.
ان جميع انهار البصرة المتفرعة من شط العرب تعاني من الاهمال ومن مختلف انواع الملوثات ومنها انهار العشار والخندق والخورة والرباط وشط الترك وغيرها.
المطلوب من الحكومة المحلية في البصرة وبدعم من الحكومة الاتحادية :
1. كري الانهار الفرعية وتنظيفها وتزيين ضفافها بالحجر .
2. العمل على تشجيع استخدام الانهار الفرعية الرئيسة التي تخترق مدينة البصرة وخاصة نهر العشار كوسيلة للنقل المائي الداخلي, بعد تأمين وسائط النقل السياحي .
3. منع رمي النفايات والمياه الثقيلة في هذه الانهار بعد تأمين المجاري واعتماد التوعية.
4. استغلال نهر العشار باعتباره النهر الرئيسي الذي يخترق قلب البصرة لمسافة 10-12 كم في السياحة واقامة الكازينوهات السياحية على ضفاف النهر.
5. الاهتمام بنظافة المدينة بشكل يومي ويمكن في هذا المجال قيام كوادر الاحزاب الحاكمة في البصرة وبالتعاون مع المواطنين ومجلس المحافظة بحملة عمل شعبي لتنظيف المدينة .
6. العمل على استكمال بناء المجاري بعيدا عن الفساد.
7. تبليط شوارع المدينة الرئيسية على الاقل وبناء ارصفتها .
8. توفير الخدمات لأبناء المدينة.
9. العمل على جعل مدينة البصرة العاصمة الاقتصادية للعراق فعلا.
10. تخصيص جزء من موارد النفط لأعمار البصرة بعيدا عن الفساد المالي والاداري.
11. السعي لاستعادة البصرة لمكانتها السابقة في انتاج التمور وزراعة النخيل .
فلنعمل على جعل البصرة العاصمة الاقتصادية للعراق وثغرها الباسم وفينيسيا العراق والمركز السياحي الاول في العراق. فما الذي يمكن ان يقدمه مجلس المحافظة والحكومة الاتحادية في هذا المجال ؟؟؟؟