ممرات تحت الارض للنقل العابر

كاظم فنجان الحمامي
2021 / 1 / 7

هل تذكرون قابلو التلغراف القديم بين العراق والهند، والذي كان بمثابة قناة دولية لنقل الرسائل والبرقيات ؟.
لقد ولدت فكرة تلك القناة القديمة عام 1862، وكانت تمتد من بغداد الى البصرة، ثم تمتد تحت الماء من مدينة (الفاو) لتنتهي في مدينة بومبي الهندية مرورا بإمارة قطر، و(رأس مسندم) في مضيق هرمز، و(جاسك) في إيران و(كاراتشي) في باكستان.
أما اليوم فقد ولى عصر التلغراف، ودخلنا عصر الألياف الضوئية، لنجد انفسنا أمام مسار دولي جديد يرتبط بالهند لكنه لا يمر بالفاو، ولا يمر بمصر، وإنما يمر عبر السعودية وإسرائيل ضمن قناة طويلة تعتزم شركة (غوغل) تحويل مسارها على النحو المثبت في الخارطة المرفقة.
ستنطلق القناة الضوئية من الهند وترتبط بأوروبا، وستفتح ممرا جديدا أمام حركة الإنترنت العالمية، بعيدا عن الربط بالبحر الأحمر، وذلك لتجنب المخاطر والأعطال المحتملة من جراء حركة الملاحة المزدحمة في المنطقة.
يبلغ طول القناة حوالي 13000 كيلومتر، وتقدر قيمتها بأكثر من 400 مليون دولار، في وقت أطلق عليها اسم (بلو رامان) تيمناً بعالم الفيزياء الهندي، (تشاندرا رامان).
تتشابك البلدان من حولنا وتتواصل عبر مدنها وموانئها بقنوات النقل البحري والبري والجوي، وقنوات غير مرئية مدفونة تحت رمال الجزيرة العربية.
المؤسف له ان العراق كان هو المرشح الأقوى لاحتواء هذه القناة، لكنها تحولت في اتجاه آخر مثلما تحولت مسارات النقل البري العابر لتلتف حول العراق، وتعطي ثمارها لدول الجوار.
والبركة بحملات المعارضة التي يقودها المعترضون على جميع مشاريع النقل العابر.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول