امريكا و الديمقراطية الوسخة..

حسام تيمور
2021 / 1 / 6

..."

المطبلون ل"جو بايدن" .. اشبه بعاهرات حزينات متعبات، مهتوكات العرض طولا و عرضا، هم من شيعة الطابور الخامس و طوابير الدعم الخارجي، و المصابين بتوحد القضية "الفلس طينية"، رغم انه بهذا المعنى، ترامب كان اسوء رئيس بالنسبة لاسرائيل، عكس الظاهر، و هو ربما فقط بقشيش تم حجبه عن بقايا "الشحاذين"، باسم "القضية"، و العودة و القدس و الاقصى !! فلا شيء تغير على الأرض، بالنسبة لشيعة لا جديد تحت الشمس، ولا فوق سطح القمر، بل إن دولة اليهود خسرت كثيرا جدا !!

إن المعارض الوحيد هنا لترامب، هو اليمين الاصولي، اليهودي، المعارض ل"نتياهو"، و اليمين الليكودي، المتذبذب، صديق "ترامب"، و ترامب بهذا المعنى، طوق نجاته او ارنب سباقه نحو النهاية السياسية الفعلية، بعد اندثار آخر رموزه المحترمة، و تلاشي دوره الحيوي داخل منظومة الدولة اليهودية !
و على شاكلة شارون او رابين، يطل نتنياهو على هذا الواقع او المآل، و قد كان هنا، بقرار و تقرير نفس اليمين الاصولي اليهودي !!
يجد هذا "اليمين الاصولي"، في "الديمقراطيين"، قحاب سخرة توزع بقشيشا، على صحافة القلاقل و القضايا الحقوقية، و الحرية و الديمقراطية و التحرر و باقي اقنعة القوادة الجيوستراتيجية في الشرق الاوسط و شمال افريقيا، منذ زوبعة فنجان العراق، مرورا بالربيع العربي، و وصولا الى صفقة القرن، و المتأخر من نفس ازبال الربيع !!
و هي قضايا تؤخذ بشكل سطحي، لامجدي بدون معنى او هدف او وجهة، تغرق في الادلجة و التسطيح قبل حتى ان تطالها ادوات السلطة، سواء على مستوى الانتليجينسيا او المعالجة العنيفة، "المباشرة" !

و المنطق هنا واضح، اليمين الأصولي اليهودي، يشتغل وفق نظمات اللاحرب و اللاسلام، باعتبار انه يعتنق الاصولية بدوره كإيديولوجيا، سياسية و عقدية حتى، لكنه على مستوى التفعيل، يظل رهين حسابات "الخصيان"، في ارتباطاتهم بذوي النفوذ و المصالح الكبرى !!

و جدير بالذكر، ان مقدمات الجزيرة النارية، بخصوص نقل السفارة الامريكية الى "اوراشاليم"، لم تكن الا ترجمة معدلة، لنفس مقدمات "الاعلام العبري"، المحسوب على نفس اليمين الأصولي !! و منها النقل الحرفي، لمشهد حقيقي، وصف بعبارة "حفل افتتاح السفارة، حضره حفنة من قطاع الطرق" !!

اليمين الاصولي اليهودي، كان يقصد الوفد الامريكي و ساسة تل ابيب من رجال اعمال النخاسة و الدعارة، بواجهة اسمها "ايفانكا ترامب"، و لتمرير الرسالة الى نطاق اوسع، لابد من ماخور رخيص كالجزيرة و أخواتها، و اعلام موازي عربي ارخص، يتبنى "القضية"، و مواطن عربي اجوف معتل، يصدق كل هذا العبث !

كيف نحصل على اعتراف بمدينتنا المقدسة، من قبل حفنة نخاسين، يتسائل اليمين الاصولي ..، و الحمار العربي، يردد هذا الصدى، و الطابور الخامس، يلعق القضيب و يناضل على الجبهتين، على نهج و شاكلة ممثلة "البورنو"، و سيدة المتعة للكراء و الإيجار، "ستورمي دانييلز" ؟!

الم يكن رد ترامب، اعمق ما قيل في تاريخ السياسة الحديث، عندما خاطب الممثلة الاباحية على المباشر قائلا ..

"لقد قمت للتو بحل مشكلة كوريا الشمالية، فكيف لا تحل مشكلتك ؟ "

و الجواب من "ستورمي كان .. "لاءح" ..

و هو شيء من "عهر اليمين الاصولي، و اذرعه السياسية و الاعلامية .. و حتى العسكرية !!

(خاطرة سبق نشرها على صفحتي بالفيسبوك بتاريخ .. 11 نونبر 2020)

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية