ألا قاتل الله هذا الفكر !

أحمد إدريس
2021 / 1 / 6

فتوى للشيخ ابن باز :


السؤال : ما حكم إلقاء السلام على الشخص المُتحدِّث بالهاتف إذا كان لا يُعرف هل هو مسلم أم لا ؟
الجواب : إذا عرفت أنه كافر فلا تبدأه بالسلام، أما إذا كنت لا تعرف فليس في ذلك محظور. و بالله التوفيق.

(مصدر الفتوى : https://binbaz.org.sa/fatwas/1692/حكم-السلام-على-المتحدث-بالهاتف-اذا-كان-لا-يعرف-هل-هو-مسلم-ام-كافر)


اللعنة على هذا الفكر المظلم المنحوس المشؤوم المجرم، القتَّال، الذي جلب لأمتنا مصائب و فتن و كوارث فوق الحصر…


المُضاد الحَيَوي الناجع لهذا السُّم الخطير معروف و هو في مُتناوَل كل أصحابِ الإرادة الطيِّبة الخيِّرة :

« إنَّ الوسيلة التي تُمكِّنك من الإقتراب من الحقيقة أكثر، تكمُن في أنْ يتَّسِع قلبُك لاستيعاب البشرية كلها، و أنْ يظلَّ فيه مُتسع لمزيد من الحب ! » (شمس الدين التبريزي)

« إذا لم تَكُن، أيُّها المسلم، في قلبِك و فِكرِك و عملك، رحمة للعالَمين، فأنتَ على طريق غيرِ طريقِ رسولِك محمد – صلَّى الله عليه و سلَّم -، فقد قال له ربه الذي أرسله : "و ما أرسلناكَ إلاَّ رحمة للعالَمين". » (عصام العطار)


لقد نسي ذلك المفتي أنَّ المسلم الحق لا يمكن إلاَّ أنْ يسعى في هذه الحياة ليكون رحمة للعالَمين. الرحمة صفة ملازمة له فلا تنفكُّ عنه أبداً، هي صِبغة راسخة في سلوكه الراقي و هي عنوان روحانيته الأصيلة العالية، و السِّمة الأولى التي يُعرف بها بين الأنام. حتى المخلوقات الغير آدمية - حيوانات و جمادات - تطالُها و تشملها هذه الرحمة. لكنَّ العاجز عن أن يكون نافعاً لنفسه، كيف له أن يصبح رحمة لِكُل العالَمين ؟

و عليه فإني أهتف بحرارة أننا في حاجة مُلحة أكثر من أي وقت مضى إلى مراجعة شاملة فردية و جماعية لِمَقولاتنا الفكرية المُتوارَثة و لأنماط تفكيرنا و أساليب حكمنا على الأمور و حلِّنا لمشاكلنا و لأدوات تحليلنا و تفسيرنا للوقائع و الأحداث و لِطُرق تعامُلنا مع العالَم. هذا من شأنه أن يُوَسِّع أفق النظر إلى الأمور كما أنه يكسبنا قدرة أكبر على التفاعل مع الآخرين و الإنفتاح على ثقافاتهم و الإستفادة منها و من دروس و خبرات التجربة الإنسانية الطويلة بشكل عام. كل ذلك من أجل أن نكون في مستوى الإستجابة الإيجابية لا لأهواء و إنما لمقتضيات العصر. و لكي ندخل التاريخ من جديد.


« كم نحن بحاجة لإعادة برمجة لكل مفاهيمنا القديمة التي جزمنا دائماً أنها الأصلح و أننا الأفضل بها ! » (فاطمة الزهراء إدريس)