لا بديل على الحوار الوطني بين التوانسة.

عزالدين بوغانمي
2021 / 1 / 3

ليس صحيحا القول بأنّ حركة النهضة ستستفيد من الحوار. انتهى زمن الاستفادة بعد أن أضرمت النار في كلّ مراكبها، وغرقت في جرائمها، وما عاد يمكنها الرجوع إلى الخلف.

النهضة خذلت الشعب. خذلت أمهات الشباب الذي دُفع به إلى المخارق. خذلت أبناء الفقراء الذين ساروا وراءها على أمل أنها ستضمن لهم الرّزق. خذلت الإدارة بالاعتداء عليها وتخريبها. خذلت الدولة بالزّوائد الموازية. خذلت أنصارها ورجالها ونساءها بتخليها عن الحدّ الأدنى الأخلاقي في تعاماها معهم. وبانخراطها في عالم الابتزاز والفساد.
هذه حركة علقت بها قضايا خطيرة. وتبين للشعب أنها حركة منافقة لا عهود لها ولا مواثيق. وتراجعت تلك الكتلة البشرية التي مشت وراءها، ولبست لباسها وقلّدت أيمّتها. وما عاد الناس يثقون بها. ولم يبق بحوزتها إلا العنف الذي لا يمكن أن يجلب لها إلا الازدراء وليس الولاء.
صحيح كانت عندها فرصة جبارة لتصبح قوّة وطنية فيما لو قاست خطواتها على قدّ إمكانيات تونس ومقتضيات استقرارها. ولكنها جنحت، وهي في السلطة، للتصرّف كجماعة مقاتلة من خلال ارتباطها بأجندات إقليمية ودولية سمّمت المناخ المحلّي، وعرّضتها إلى شُبهة الاشتغال لحساب الغير.
وكانت عندها فرصة فيما لو عززت تجذرها وسط شعبها بإنجاز الإصلاحات التي تنفع السكان، وتخلّصت من الاتّجار الفاضح بضمائر الناس وعقيدة الشعب، وتركت النهي عن المنكر لأيمّة المساجد، وخدمة المواطنين لوزرائها ومسؤوليها.
كانت عندها فرصة عظيمة تضمن بها ثقة الناس، فيما لو كفّت عن التدخّل في حريات الناس الشخصية وحميميتهم. وانتبهت إلى أن البشر في هذا العصر، في أيّ بقعة من العالم، تغيّر، بحيث لم يعد يقبل تدخّل كائن من يكون في شكل لباسه وحلاقته وطريقة تعبّده. ولم تنتبه إلى أنّ هذه المسائل الحميمية شأن أصيل في باب الحرية، وليس شأن نظام الحكم. ومازالت تتصرّف كمحاكم التفتيش في القرون الوسطى، متمسكة بمراقبة ضمائر المواطنين وجعلها جذءً من برنامجها، وركن من أركان عقيدتها.

لكلّ هذه الأمور، سيكون الحوار بمثابة نزع السّمّ للأفعى، وإلزامها بخارطة طريق أمام الشعب، لثنيها على المزيد من التخريب، حماية للبلاد من العنف.

وليس صحيحًا ما يُردّدُ من سخافات وعنتريات تتّهم دُعاة الحوار، والمشاركين فيه بتبييض حركة النهضة. بل أن الهدف هو إجماع كلّ الأطراف على خطة دقيقة لإخراج البلاد من الأزمة. لأن المشكل الحقيقي اليوم، ليس الخلاف بين حركة النهضة وبقية الأطراف حول قضايا البلاد الرّئيسية. بل هو غياب الرؤية المشتركة لأيّ من هذه القضايا. حتى أننا لا نكادُ نلمسّ حدّا أدنى من التّفاهم على أيّ شيء بين السياسيين أحيانا حتى داخل الحزب الواحد.

عشر سنوات من الصراعات العبثية، وما رافقها من اغتيالات وجرائم اقتصادية، وصفقات أغذية فاسدة، وزبالة أيطالية، ونهب، وتسفير، وانهيارات في الدولة والمجتمع والثقافة والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.
عشر سنوات سُود، من دمار للبنية التحتية وتهجير للكفاءات، وإلحاق مئات آلاف الشباب بقوارب الموت والهجرة السرية.
وبرغم الهبات والديون الخيالية، صرنا نرى خرابًا يعادل حصيلة عدوان أجنبي عسكري غاشم منظّم وواسع النّطاق.
عشر سنوات، ولم ننجح في التقدّم خطوة واحدة على طريق حلّ أزمة البلاد التي طالت كلّ شيء، من فقدان حليب الرُّضّع والدواء، إلى دمار الطرقات وغلق الفانا وتعطيل إنتاج الفسفاط، مرورا بكلّ كوارث المدرسة والمستشفى والماء الملوّث وقطع الكهرباء. بل أنّ كلّ المؤشّرات تدلّ على أن الأزمة تزداد تعقيدا، والوضع يزداد تعفنا على جميع المستويات. والسبب هو، ببساطة، أنّ القوى الديمقراطية خسرت معركة التّفاهم فيما بينها، الأمر الذي سمح لحركة النّهضة بالتنمّر عليها وعلى الدولة وعلى الشعب في نفس الوقت. وصارت بوجه ائتلافها الفرعي مصدر خرابٍ، تشكل الدولة ذاتها أكبر ضحاياه. واستحال في ظل هيمنة العنف تحت قبة البرلمان، إيجاد أي حلٍّ لأي مشكلة، مهما كان حجمها، اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو ثقافية أو تربوية أو صحية. وكلما تأخر تفاهم القوى الديمقراطية وإجماعها على خطة إنقاذ، تأخّر الحل وزاد التعفّن، وتفاقمت مشاكل التوانسة، من القاعدة إلى القمة.

لا شك أن بعض الدكتاتوريات في العالم، نجحت في ترميم شرعيتها مؤقتا، لأنها كانت تحمل مشروعا للمجتمع والدولة، حتى ولو تم تنفيذه بالقمع. أما حركة النهضة، فلا تحمل أي مخطّط لا وطني ولا جهوي، ولا حتى طبقي، وإنما تحمل الإصرار الوقح على تثبيت سلطة هجينة، تتضامن فيها أرستقراطية الحركة مع فاسدين قُدامى، وتجّار عُملة ونفوذ، ومهرّبين ، وأنياب إدارية مسوّسة. وهذا ما تطلب زيادة الاستثمار واللّوبينغ الخياني للتلاحم مع قوى أجنبية نافذة. وزيادة الاستثمار في التفرقة وتقسيم التوانسة بالعودة إلى خطاب 2012 التكفيري، وتنويع أشكال الصّعلكة والسلب ونهب الموارد. أي وضع الدولة، كما لم تكن في أي وقت سابق، في خدمة النشاطات المافيوزية، وتعميم طرق عملها ووسائلها في العنف والاحتيال، وتحويل الشعب إلى مجموعات من الخدم يتسولون لقمة عيشهم في حاويات الفضلات.

في المقابل، لا يبدو أن هناك تفاهم على المشترك الجمهوري الأدنى الابتدائي، لمعارضة تسمّي نفسها ديمقراطية ووطنية وحداثية، وأحيانًا ثورية. بل نراها تحاول التغطية على عجزها، ببعض المزايدات الاستعراضات الصبيانية المضحكة.
كلّ هذا يجري، ومعنويات الناس آخذة في التدهور، بنفس وتيرة تدهور شروط حياتهم، حتى بلغ اليأس مداه.

إننا نكاد، من شدّة غباء السياسيبن، إعلان اخفاق جيل كامل من النّخب التي تربّت على وقع شعارات الستينات، واستلهام تجارب فاشية، تمتدُّ من مآسي سبّاط الظلام، مرورا بثقافة الانقلابات واللجنة العسكرية بقيادة محمد عمران وصلاح جديد وحافظ الأسد. والافتخار بمهزلة منع الأحزاب ومجزرة القضاء زمن الاتحاد الاشتراكي. وثقافة تمجيد القتل العشوائي على إثر آجتماع قاعة الخلد ببغداد وما قبلها، وما تلاها،، وصولا إلى اعتزاز جزء من اليسار المزارع الغبيّ بجرائم التطهير الأعظم التي أشرف عليها بيريا في سراديب اللوبيانكا بموسكو..
كلّ هذه الأوزار السّوداء تقف اليوم عائقًا نفسيا بلون الجحيم أمام نُخبنا، المجبرة على ابتلاع الديمقراطية، من القيام بالمراجعات الفكرية والسياسية الموجعة اللازمة، والسعي بجدّية للتعاون مع بعضها البعض، وتجديد دمها بتشريك جيل الشباب الذي عاش الثورة، وشارك في صنعها، ودفع فواتيرها، وتشجيعه على التقدّم إلى الواجهة، لتقلّد مواقع قياديّة ستظلّ شاغرة بسبب احتلالها من قبل جيل لا يقرأ ولا يستحي، ولا يريد أن يقتنع بأن نصف الحلّ بات بيد هؤلاء الشبّان اليافعين، أصحاب الثورة المتحرّرين من ثقافة الماضي، ومن روح التبعية وروح الانتقام.

فهل يظل الجسم الديمقراطي والشعبي ممزّقا وضعيفًا، ينتظر لحظة السقوط الحر في هاوية الفوضى والخراب التي لا قعر لها؟
هل سيظل كل حزب يحلم منفردا بمعجزة تحوّله إلى حزب الأغلبية، حتى يفاجئه انفجار اجتماعي قد يتحول الى فوضى مجهولة المآل، خاصة في ظل أزمة مالية واقتصادية، ودولة غير قادرة على تمويل نفسها؟
أم أنّ المسؤولية الوطنية والأخلاقة، ستدفعه للتواضع وتحويل الأزمة إلى فرصة للتعاون ووقف الانهيار؟

كلّ حركة تغيير ديمقراطي على وجه الأرض، تحتاج إلى شعب مُوحّد ودولة راسخة، ونُخب تتمتّع بقدر معقول من الحكمة، بحيث تُحسن التعامل مع الأزمات. وتجنّب بلدانها الفوضى. ولها القدرة على التفاهم مع بعضها البعض حول الإجماع على الدّولة وعلى المشتركات الأساسية. وتدرك جيّدًا أنّ خسارات الحوار أهمّ ألف مرّة وأنفع لها من منافع الصِّدام والفوضى.

ونحن في تونس اليوم، نمرّ بمرحلة في غاية الدقّة والصعوبة. ونواجه امتحانًا عسيرًا أمام العالم. وعلينا أن نُثبت إلى أي حدّ نحن آدميون، ونستحقّ الاحترام.

بعضنا صار يتقزّز من الحديث عن الدّيمقراطية، بسبب ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية خلال هذه العشرية التي اختلطت فيها المشاعر المُتدفّقة بالآمال وفرحة النّصر على الاستبداد، بمشاعر الحزن والإحباط والعجز جرّاء تدهور الحياة على جميع الأصعدة.

وبعضنا أعطى بظهرهِ للدّيمقراطية كما لو أنّها هي سبب الأزمة. والحال أن الديمقراطية في بلادنا لم يتحقّق منها سوى ضلع واحد فقط، ألا وهو حرّية التّعبير والتعددية السياسية، وهذا الضلع على أهميته لازال مهدّدا بسبب إخفاقنا في تحقيق العدالة الاجتماعية واستكمال السيادة الوطنية.
لم تكن الديمقراطية في يوم من الأيام أولويةً الشعب التونسي، مثلما هي عليه اليوم بعد الكارثة التي قادت إليها، ولا تزال، سياسة حركة النهضة، الفاقدة لأية رؤية، سوى بقائها في الحكم مهما كانت التّكاليف. وهذا يعني أنّ الأسلوب المافيوزي لإدارة الحكم بعد الثورة، هو سبب إحباط الناس، وليست الديمقراطية أوالحلم بالحرية هو السبب. والحقيقة التي لم تخضع للتّدقيق الكافي، هي أنّ الديمقراطية ليست دواءً فوريا لأزمتنا الوطنية المعقدة، وإنما هي الإطار التنظيمي السياسي الوحيد الذي يتيح لنا التوصل إلى حلولٍ مشتركة عبر المفاوضات والمساومات، دون الاضطرار إلى العنف وإشعال الحرائق والحرب الأهلية.

وبعضنا يعتقد أن العلاج الفوري والخروج من الوضع الحالي، هو تغيير النظام السياسي. وبقطع النظر على وجاهة إدخال بعض التعديلات في هذا المستوى، فإن سبب الأزمة الحقيقي أعمق وأبعد من النظام السياسي. وحجّتي في ذلك هي أنّ الدّستور نفسه قابل للتعديل. ولكن ذلك سيحتاح إلى تفاهم واسع على مقتضيات التعديل وغاياته. وكما أن المشكل لا يكمن في الديمقراطية، بل في عدم اكتمالها. فإن النظام السياسي لا يمثل مشكلة في حدّ ذاته، بل المشكلة في التفاهم على حوكمة إدارته. ومن حيث المبدأ، وعكس ما يسود من اعتقادات مقلوبة هذه الأيام، كان النظام السياسي ما قبل 14 جانفي 2011 كارثة على البلاد وعلّة العِلل التي أورثتنا كل المصائب، بما قي ذلك مصيبة التطرّف. ولم نتخلّص من ذلك النظام إلّا بثورة شعبية، وبناء نظام سياسي جديد، يقوم أوّلا على مبدأ إلغاء احتكار السلطة من قبل فرد أو حزب. وإحلال التدوال والمشاركة الشعبية، وفصل السلطات وتوازنها.
ويقوم ثانيا على مبدأ المساءلة الذي يجعل كل صاحب منصب عمومي أو وظيفة او سلطة يعي مسؤوليته أمام الشعب، ويدرك أنه سيُحَاسب على نتائج سياسته، على أساس أن المساءلة تعني أن جميع المواطنين أنداد، لهم حقوق وعليهم واجبات، مهما كانت وظائفهم. ويقوم ثالثا على سيادة القانون، بحيث لا أحد يمكنه الإفلات من العقاب، ولا أحد وصي على الآخر وصاية روحية ولا عائلية. فعكس ما كان عليه الرئيس السابق من سلطان لا حدود له، صار رئيس الجمهورية اليوم رئيس بالوظيفة، لكنه مواطن، كغيره، أمام القانون. والرّئاسة ليست تاجا، بل التزام تجاه المواطنين الذين انتخبوه.

وبهذا المعنى، فالديمقراطية ليست فكرة ولا قيمة كالحرية أو العدل، بل هي نظام، أي جملة من القواعد تحكم العلاقات، وتجعلها متكافئة ومنتجة، وقائمة على المساواة والتفاهم والتعاون لحل تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضمان الأمن والاستقرار، وتعزيز الوطنية في مواجهة الانتماءات الفرعية المذهبية والجهوية والعروشية، وتنمية الثقافة وتطوير البحث العلمي والتقني. وليس مصادفة أن كلّ المجتمعات المتقدمة حضاريا هي المجتمعات الديمقراطية، الأكثر تمسّكًا بالمدنيّة

لقد نجحت حركة النهضة في البقاء في السلطة لمدة عشرة سنوات. ولكنها نجحت أيضا في حرمان الشعب من تحقيق أهدافه التي مات من أجلها (الشغل والحرية والكرامة). ولهذا السبب سوف تسقط من الحكم لأنّ تاريخ الثورات أثبت على الدوام السّقوط الحتمي لكلّ القوى التي حكمت بعد الثورات، وذبحت مطالب شعوبها، وأخفقت في الاستجابة لاحتياجات السكان المادية والمعنوية. ولن تتمكّن النهضة من الحفاظ على موقعها الذي اعتقدت أنها حجزته لنفسها إلى الأبد، لأن الاستهتار بمصالح الناس ومشاعرهم وكرامتهم، أدّي إلى تحطيم نوابض الثقة بينها وبين الشعب.

لا أدري إذا كان هنالك من لاحظ مثلما لاحظتُ منذ مدة، كيف بدأ الوضع ينقلب كليا، فينتقل الخوف من معسكر الشعب إلى معسكر النهضة. وربما أصبح بقاؤها في الحكم مستحيلا بعد الآن. ولن يقود التّدهور المستمرّ في شروط حياة الناس وتفاقم قلقهم على وجودهم ومستقبل أبنائهم، سوى إلى مزيد من التشكيك بنوايا قادة هذه الحركة وصلاحهم، ويُسعّر مشاعر العداء لهم والانتقام منهم. ولا يرى الجمهور المذبوح بالفقر والخصاصة وسيلةً أخرى لاستعادة كرامته سوى التلذّذ بإهانتهم على صفحات الفاسبوك، والمساس بكرامتهم وسمعتهم، وربما في مرحلة أخرى التجرؤ على الانتقام منهم والاعتداء الجسدي عليهم.

لقد وضع راشد الغنوشي حزبه في قفص الاتهام، وسيكون الحساب قاسيا وشاملا، إذ ينظر فيه الجمهور إلى أي سياسي على أنه فاسد ولصّ حتى يثبت العكس.

إن هذا الوضع سوف يدفع بحركة النهضة إلى أمرين:
الاستمرار في نهب المال العام والاستهانة بمصالح التّوانسة وحقوقهم.
والالتجاء للعنف بغاية خلط الأوراق، وتصعيده كلما كانت ردود الفعل غاضبة، والالتجاء لاسطوانة الانقلاب على الديمقراطية.

لهذه الأسباب، ولمواجهة هذا المسار التدميري للبلد، ليس هنالك حل فعلي يخفّف من الخسائر، ويضمن دمج الشرائح المهمّشة المنتفضة وكسب تعاونها سوى الاعتراف بعدم جدوى جرائم السنوات العشرة الماضية، التي اقترفتها نخب عديمة المسؤولية، إلا العزم على الاستجابة لتطلعات الشعب وكسب ثقة الشباب بتشريكه وتهدئة مخاوفه وتحويل الاحتقان إلى تفاهم وتعاون من خلال حوار وطني مكشوف للإعلام، ينتهي بخطة إقتصادية اجتماعية صارمة وملزمة للجميع، تقطع الطريق على خيارات الفوضى والعنف..
هذا هو الطريق الوحيد لتحويل الأزمة إلى فرصة تعاون وتضامن، تُخرج تونس من الهاوية. وغير ذلك يعني القبول بتحويل البلاد إلى ساحة حرب، يدعم فيها محور تركيا/ قطر، خيار التطرف والقتل. ومحور الإمارات/ السعودية خيار الاستبداد والعودة إلى نظام البوليس. ويُدفن بذلك حلم التنمية والتقدم المادي والأخلاقي، وينهار النظام المدني لصالح حكم العصابات والمليشيات والإرهاب المخوصص.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية