فقد بصره ولم يفقد بصيرته

كاظم فنجان الحمامي
2020 / 12 / 30

رفع الكابتن (صبيح احمد العيداني) راية (تباً للمستحيل) بعد أن بهر وزارة الموارد المائية بقدراته الرائعة في التفاعل مع مشاريع إقامة السدود على شط العرب رغم فقد بصره منذ سنوات.
بدأ شغف الكابتن (أبو نور) بهذه المشاريع منذ اليوم الذي سمع فيه بتصاعد قراءات العمود الملحي وتدفق الموجات المدية القادمة من جهة البحر، وتغلغلها في النهر صعودا نحو الفاو والمعامر والواصلية وسيحان وحتى ام الرصاص.
فعلى الرغم من التحديات والصعوبات الكبيرة التي واجهته، فإنه أصر على إكمال مشروعه الذي رسمه في ذهنه، ثم استعان بخبير الرسم الهندسي (جميل عبد) لكي يدونه على الورق، ويضعه تحت تصرف وزارة الموارد المالية على شكل مخططات وتصاميم تبعث على الدهشة وتثير الإعجاب.
وكنت أنا حلقة الوصل بين هذا الربان المبدع وبين الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة الموارد المائية.
لقد تواصلت معه الوزارة من خلالي ومنحته الثقة بالنفس، فتطورت قدراته الإبداعية بشكل كبير في الأشهر الماضية بفضل دعمنا المتواصل له.
وتمثلت ردود أفعالها الايجابية بسلسلة من الخطابات الرسمية بعثتها الوزارة الى تشكيلاتها المكلفة باستكمال الدراسات المختبرية والميدانية.
طوبى لمن فقد بصره ولم يفقد بصيرته.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول