ما لم أكن اتوقعه منهم أبداً

كاظم فنجان الحمامي
2020 / 12 / 28

يعلم الله كم بذلت من الجهد حتى أحقق أحلام العاملين في الموانئ. وكم حرصت على قضاء عطلة نهاية الأسبوع معهم في جولاتي الميدانية التي ازور فيها مقر الشركة والأرصفة والأقسام الخارجية.
التقيهم وامازحهم واتحاور معهم، وأجد متعة كبيرة في التواصل مع الصغير والكبير، وعندما يزورني أحدهم في بغداد استقبله في مكتبي بكل حفاوة وترحيب.
لقد أرتفعت في زمني مخصصاتهم الى السقف الأعلى، وارتفعت معها الحوافز والأرباح لتكسر الأرقام القياسية، وفتحت لهم الدورات التطويرية والتأهيلية داخل العراق وخارجه.
وكانت حصتهم من تخصيصات الأراضي في حدود سبعة آلاف قطعة وفي ارقى الأماكن.
ولست مغاليا إذا قلت أنهم شهدوا أجمل أيامهم في السفر خارج العراق والاشتراك بالدورات التي أقيمت لهم في مصر والاردن وبلدان أخرى .
وتشهد لي قرية المسبار بمواقفي الأخوية التي شيدت فيها قرية حديثة لذوي الشهداء، وما زلت اسعى لخدمتهم والاهتمام بشؤونهم.
لم يقدم لهم الوزراء الذين جاءوا من بعدي أي نوع من أنواع الدعم، ولم يتعاملوا معهم بالطريقة الأخوية التي عاملتهم فيها، لكنني فوجئت ان بعضهم مازالوا يتحينون الفرص للانتقام مني دونما سبب رغم اني غادرت الوزارة منذ عام 2018، ورغم تعاقب الوزراء الذين جاءوا بعدي.
في الوزارة 12 تشكيل لم ألمس من موظفيهم أي مواقف عدوانية، لكن ما لمسته من بعض موظفي الموانئ يذهل العقول، وكلما عاتبت صديق من أصدقائي يقول لي: أنت الذي قربت فلان، وأنت الذي دعمته، وهو الآن يتهجم عليك.
لكن واقع الحال غير ذلك تماما، فقد تعاملت بلطف مع الجميع، وكنت ومازلت اشعر انهم إخوتي وأصدقائي. ولم أكن أتوقع ان أراهم يعضون اليد التي ساعدتهم.
مازلت أؤمن ان أفضل طريقة لإلزام الناس أن يقولوا فينا خيراً هي أن نصنع الخير.
وسوف نواصل تقديم الخير لكل الناس من دون استثناء.
لأن فعل الخير هو أفضل عبادة يمكن أن نقدمها لله.
ودمتم بخير. . .

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول