مذكرات غانم العناز

ابراهيم خليل العلاف
2020 / 12 / 28

استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
#مذكرات غانم العناز الشاعر والمؤلف وخبير النفط ، صدرت عن (دار نشر مكتبة دجلة) في بغداد 2021 ، وهي ضخمة وعدد صفحاتها يصل الى (862) صفحة ، وقد وصلتني أمس 27-12-2020 نسخة مهداة من كاتبها أخي وصديقي الاستاذ غانم العناز الشاعر ، والكاتب ، وخبير النفط وقد سبق لي ان كتبت عنه أكثر من مرة ؛ فهو شاعر ، ولديه ديوان شعر وقصائده متوفرة على الشبكة العالمية للمعلومات .
ومن كتبه كتاب ( العراق وصناعة النفط والغاز ) . كما ان له كتاب بالانكليزية بعنوان ( العراق وصناعة النفط والغاز في القرن العشرين ) صدر عن دار نشر جامعة نوتنكهام البريطانية في ايار سنة 2012 .
والاستاذ غانم العناز ، كما يقول اخواننا في مصر (بلديتاي ) ، فهو من الموصل وانا من الموصل . ولد في محلة المشاهدة بالجانب الايمن من مدينة الموصل في اليوم الثاني من كانون الثاني سنة 1937 امد الله بعمره ومتعه بالعافية والبركة ، وهو من البو شاهر - من عشيرة العبيد ..
وال عناز اسرة موصلية عريقة ومعروفة هم ابناء محمد بن درع بن هوش منهم جده المرحوم خليل العناز واولاده حمادي وعبد ويونس وادريس وسعيد ووالده عبد خليل العناز واخويه زكي ويحيى فهو غانم عبد خليل العناز وهو خبير بشؤون النفط يحمل شهادة بكالوريوس من جامعة شفيلد سنة 1959 خدم في الجيش العراقي وحاضر في موضوع الرياضيات في الكلية العسكرية العراقية وبعدها اتجه للعمل في شركة نفط العراق وفي سنة 1974 كان رئيسا لدائرة المشاريع في الشركة العراقية للعمليات النفطية كما عمل بعد تقاعده في شركة الشارقة لتسييل الغاز سكرتيرا لمجلس ادارتها سنة 1984 وهو معي عضو في اتحاد كتاب الانترنت العراقيين وعضو معي في رابطة كتاب تاريخ الموصل وتراثها له اسهامات في تحرير الكثير من المواقع الالكترونية في العالم .
اعود - وانا فرح جدا - بمذكراته الرائعة ، والجميلة لأجد ، أنه قد قدمها لي بعبارات جميلة جدا ، وانا اشكره شكرا جزيلا وممتن منه .
وقد قدم للمذكرات الاخ اللواء الطبيب والكاتب والفنان الدكتور سالم مجيد الشماع .. وما اعجبني في هذه المذكرات ان صاحبها لم يترك صغيرة وكبيرة في حياته الا ودونها ، ولتسهيل مهمته في الكتابة وهو صاحب قلم سيال جعل المذكرات في أجزاء ستة .
في الجزء الاول وقف عند جذوره العميقة المتمثلة بطفولته وصباه ودراسته في بريطانيا وفي الجزء الثاني تعرض لما اسماه سنوات العطاء وفي الاجزاء الاخرى استعرض الكتابات التي تحدثت عنه وما قدمه هو من دراسات وبحوث وكتب ونقود .
الهاجس الذي تملك الاخ الاستاذ غانم العناز ، هو ان يدون ويوثق كل ما قيل عنه ..لكن ما قام به زاد في صفحات المذكرات وهذا من حقه لكن كان بودي لو اقتصر في المذكرات على تدوين ما نريد ان نعرفه عنه فقط ، ولادته ، واسرته ، وبيئته ، ودراسته ، وتكوينه العلمي والثقافي ، وعمله ومناصبه ، ومواقفه ، واصدقاءه ، وزملاءه ؛ أقصد ما واجهه ، وماعاناه ، وما خبره في حياته وما يود ان يجعلنا نتعلم منه وهو قد فعل ذلك ، لكنه اثقل الكتاب بما كتب عنه في صفحات الفيسبوك وبما رد عليه وما قيل عن كتبه ومع انه قدم لنا مادة دسمة سوف تفيد مستقبلا من يتناوله موضوعا لأطروحة دكتوراه او لرسالة ماجستير لكنني اعود واقول الكتاب مثقل بالموضوعات البعيدة عن فن ما نسميه بالبايوغرافي اي كتابة السيرة الذاتية ؛ فللسيرة الذاتية اسلوب معروف يدرس في الجامعات وثمة كتب كثيرة تتناول هذا الفن الجميل .
اقول واكرر انني فرح جدا بهذه المذكرات ، وأكاد أحتفل بصدورها ، ولو كان الاخ الاستاذ غانم العناز بيننا في الموصل لاقمنا له أُمسية يتحدث فيها عن نفسه ومنجزاته ومذكراته وسيرته وعمله وخبراته وكل الذي اقصده - لحسن الحظ - موجود في هذه المذكرات الدسمة ؛ فاليه اوجه تحيتي واعتزازي وادعو المسؤولين عن قطاع النفط والغاز في بلدي قبل ان ادعو المهتمين والمثقفين والكتاب والادباء والشعراء والشابات والشباب ، أن يقرأوا هذه المذكرات بامعان ودقة واناة ، ويتعلموا منها قصة هذا الرجل العصامي وما قدم لبلده مهندسا في شركة نفط الموصل في عين زالة 1959 ، وضابطا احتياطا 1960 ومحاضرا في الكلية العسكرية 1960 ومهندسا في دائرة انشاء المساكن في شركة نفط العراق بكركوك 1961 ومصمما في دائرة التصاميم الهندسية في شركة نفط العراق 1964 ورئيس مهندسين في دائرة هندسة التصاميم 1966 ورئيسا لدائرة التصاميم الهندسية في شركة نفط العراق 1969 ورئيسا لدائرة المشاريع في الشركة العراقية للعمليات النفطية 1974 ومسؤولا عن مشروع رفع الطاقة التصديرية لحقول النفط الشمالية 1975-1979 ومنسق الحماية في منشآت حقول النفط الشمالية مع الجيش والقوة الجوية خلال الحرب العراقية - الايرانية 1980-1988 وسكرتير مجلس ادارة شركة الشارقة لتسييل الغاز (شالكو) 1984 ومشرفا على مشروع رفع طاقة منشآت شالكو لتسييل الغاز ، ومؤلفا لعدد من الكتب في حقل تخصصه ، ومترجما لكتب اخرى ، وعضوا ناشطا في العديد من الاتحادات والروابط المهنية والتاريخية والادبية والثقافية ، وشاعرا له عدد كبير من القصائد ، وكاتبا مثابرا في شبكة المعلومات العالمية - الانترنت وقبل هذا وذاك انسانا محبا ، مخلصا لوطنه وامته ، ودودا ، لطيفا ، نبيلا حفظه الله وبارك به وبعمله ،ووفقه والى مزيد من التقدم والنجاح ان شاء الله .
__________________________________________________
* الموصل في 28-12-2020