هي فوضى .. فلِمَ لا ؟

محمد بن زكري
2020 / 12 / 24

فيما يشبه الجِد الهازل أو الهزل الجاد ، صدورا عن الحزن العميق و المعاناة المريرة ، لملايين المقهورين المعذبين في الأرض ، تحت جور سلطة نظام الاستبداد و الفساد التيوقراطي في ليبيا / نموذجا لنظم الاستبداد التيوقراطي في الدول العربفونية ، بشمال أفريقيا و الشرق الأوسط ..
خذوها من الآخر : ليبيا دولة ريْعيّة فاشلة ، يحكمها - من الظل - شخص واحد ، ممثلا لطبقته المهيمنة سياسيا بقوة المال (طبقة الوكلاء التجاريين / الكومبرادور) ، التي تتحكم بالمسار السياسي لإدارة الدولة ؛ من خلال تحكمها بالسوق ، و احتلالها لمواقع اتخاذ القرار على مستوى السلطتين التنفيذية و التشريعية (الحكومة و البرلمان) . ذلك الشخص / الرمز ، هو ملياردير التوكيلات التجارية و الاستيراد : حسني بي (مع حفظ واجب الاحترام لشخصه كمواطن) .
فلا مجلس الصخيرات الرئاسي المشكل تحاصصيّاً ، و لا حكومته المفوضة أُحاديّاً باسم (الوفاق الوطني !) ، و لا رئيسه - تاجر مواد البناء - فائز السراج .. هُم من يحكم ليبيا . بل هو ملياردير توريد السلع التموينية حسني بيْ .
و لا برلمان طبرق القبليّ ، و لا رئيسه - مربي و تاجر الأغنام - الحاج عقيلة صالح ، و لا حكومته المزمنة (الموازية) و لا رئيسها - مقاول البيوت - عبد الله الثني .. هُم من يحكم في شرق ليبيا (يسمونه : إقليم برقة) . بل هو الملياردير (رجل الأعمال) حسني بيْ .
و لا أمراء الميليشيات الإسلامية و الجهوية المسلحة ، و لا المجالس العسكرية القبلية و المناطقية ، و لا الجنرالات الطراطير قادة الأركان و المناطق العسكرية في الغرب الليبي . و لا قيادة الميليشيات القبلية و السلفية المدخلية ، المسماة - افتئاتا - بالقيادة العامة للقوات المسلحة (العربية !) الليبية في الشرق الليبي (المنشق) .. لهُم الكلمة العليا في حكم ليبيا . بل هو الملياردير حسني بيْ .
ولا مجالس اللوياجيرغا الليبية ، بمختلف مسمياتها الخشبية : وجهاء ، و أعيان ، و مشائخ ، و حكماء ، إلى آخر تلك التشكيلات القبلية العشائرية البدوية (الفولكلورية) .. تملك أيَّ صوت وازن في (بازار) رسم و توجيه سياسات الحكم في ليبيا . بل هو الملياردير حسني بيْ .
و خلاصة الوضع المعيشي - المتدهور - للشعب الليبي : الملياردير - كبير التجار - حسني بيْ ، هو الحاكم الفعليّ في بلاد ليبوستان (ليبيا سابقا) ، ليس بصفته الشخصية ، بل باعتباره ممثلا للطبقة الراسمالية الطفيلية التجارية (الكومبرادور) ، التي تهيمن هيمنة كاملة و مطلقة على حركة الاقتصاد - الريعي - الليبي ، بشتى فروع أنشطته الطفيلية غير المنتجة . و من ثم فإنها (بقوة القوانين الموضوعية التي تحكم حركة اقتصاد السوق الراسمالية) ، هي من تحدد كيفية و شكل و محتوى اتخاذ القرار السياسي ، اقتصاديا و ماليا و نقديا ، في إدارة شؤون الدولة و المجتمع .. كافةً .
إنه طيلة سنوات ما بعد فورة فبراير 2011 الشعبوية ، و خصوصا خلال السنوات - العجاف - المتواصلة ، التالية للاتفاق السياسي الليبي التحاصصيّ (اتفاق الصخيرات ديسمبر 2015) ، غالبا ما كان نجم الطبقة الحاكمة (الكومبرادورية) حسني بيْ ، لاعبا رئيسا ، يتصدر المشهد السياسي / الاقتصادي ، من خلال حضوره الإعلامي المكثف كرجل أعمال ؛ يفتي عبر الفضائيات - على الهواء مباشرة - في علوم الاقتصاد ، و ينظّر في شؤون السياسات المالية و النقدية للدولة .
فكبير أصحاب التوكيلات التجارية حسني بيْ ، كان - بحجم نفوذه - في طليعة القوى الراسمالية الطفيلية - متمثلة في اتحاد غرف التجارة - التي قادت (من الخلف) عملية الإضرار البليغ بالبنوك التجارية المملوكة للدولة ، وذلك بعمْد تجار الاستيراد (إجماعا) إلى سحب أرصدتهم المالية - بعشرات المليارات - من الوعاء المصرفي ، ما تسبب في أزمة نضوب السيولة النقدية من البنوك العامة ، بكل تداعياتها الكارثية ، التي لا زالت تعصف بالبلاد منذ منتصف العام 2016 .
و عندما انفلتت السوق من السيطرة وسادتْها المضاربة المتوحشة (بفعل قوانين حركة السوق الحرة ، و تحرير الأسعار) ، كان لحسني بيْ - من موقع الحرص على استقرار السوق الحرة - إسهام مؤثر في محاولة كبح ذلك الانفلات جزئيا و مؤقتا ، وصولا إلى اتخاذ المجلس الرئاسي (لحكومة الكومبرادور و الصيرفة الإسلامية) قرارا - مثيرا للجدل في حينه - للسماح باستيراد السلع التموينية مقابل مستندات برسم التحصيل .
و عندما بلغت الأوضاع الاقتصادية و المالية و النقدية الليبية أدنى درجات الانحدار ، ببلوغ الدينار الليبي أدنى درجات الانهيار أمام الدولار ، حتى كاد سعر صرف الدينار الليبي في السوق السوداء العلنية (التي يدلعونها فيسمونها : السوق الموازية) أن يلامس عتبة 10 دنانير مقابل 1 دولار ، عندما كان متوسط سعر الصرف الرسمي حوالي 1,39 دينار مقبل 1 دولار . كان حسني بيْ هو من قاد (إعلاميا) حملة تعديل سعر الصرف ، بالتطابق - ربما غير المقصود - مع ما خُطط له ، في الغرف السوداء ، بالداخل و الخارج ، وفقا لروشتة صندوق النقد و البنك الدوليين ، بالتقاطع مع مصالح الراسمالية التجارية (راسمالية التوكيلات و الاستيراد) ، فكان ما كان مما أسموه بالإصلاحات الاقتصادية ، بفرض رسم ضريبي (183%) على مبيعات النقد الأجنبي ؛ لتنخفض بذلك قيمة الدينار الليبي (رسميا) أمام الدولار ، إلى 3,90 دينار مقابل 1 دولار ، بدلا من 1,39 دينار مقابل 1 دولار .
و حينها لم يكف السيد حسني بي (بصفته كرجل أعمال) عن إطلاق الوعود (التبشيرية) عبر الفضائيات ، بأن تلك (الإصلاحات) من شأنها أن ترفع القيمة التبادلية للدينار إلى 2,5 دينار مقابل 1 دولار ! الأمر الذي كذبته الوقائع على الأرض ، تضخما و اشتعالا للأسعار و انخفاضا لقوة الدينار الشرائية و ارتفاعا لسعر الدولار في السوق السوداء .
و الأخطر من كل ما سبق ، هو أن السيد حسني بيْ (ملياردير التوكيلات التجارية) ، كان و لا زال هو الصوت الأعلى - من بين أباطرة القطاع الخاص - الذي ما انفك يروّج لتوحيد سعر الصرف ، ذهابا إلى خيار تخفيض قيمة الدينار الليبي ، مقابل الدولار . و هو ما تحقق فعليا للطبقة الكومبرادوية الحاكمة ، بموجب قرار مجلس إدارة البنك المركزي مجتمعا (و ليته لم يجتمع ملتئما) في يوم الأربعاء الأسود 16 ديسمبر 2020 ، حيث أقر - بالإجماع - تخفيض قيمة الدينار الليبي ، بما يعادل 4,48 دينار مقابل 1 دولار ، لكل الأغراض و الاستعمالات ، بينما كان سعر الصرف الرسمي - لنفس اليوم - هو 1 دولار = 1,34 دينار (السعر الافتراضي 1,40 دينار = 1 دولار) ، ما يعني خفض قيمة الدينار الليبي (رسميا) بنسبة 320% - 334% .
و لقد ظهرت أولى نتائج قرار توحيد سعر صرف الدينار (4,48 دينار = 1 دولار) ، صباح اليوم التالي 17 ديسمبر 2020 ، بارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء ، إلى 6,7 دينار مقابل 1 دولار ، بينما كان قد سجل يوم 16 ديسمبر (تاريخ صدور قرار توحيد سعر الصرف) 5,43 مقابل 1 دولار . كما ارتفعت أسعار البيع بالجملة في سوق الكرايمية (أو الحرايمية) بنسبة 30% ، استباقا لسريان توحيد سعر الصرف اعتبارا من 3 يناير 2021 .
و الأطراف المستفيدة من تخفيض قيمة العملة الوطنية (الدينار) ، هي حصريا : حكومة الكومبرادور و الصيرفة الإسلامية في العاصمة طرابلس ، و حكومة برلمان طبرق (الموازية) في البيضاء بالشرق الليبي . (الأولى لجهة تمويل عجز الموازنة لسنة 2021 ، و الثانية لجهة إطفاء الدين العام المترتب عن تمويل حرب العدوان على طرابلس) ، زائدا طبقة الكومبرادور الحاكمة (و رمزها الأبرز هو السيد حسني بي) . أما الخاسر الأوحد فهو المواطن الليبي المنكوب ، الذي سيدفع فاتورة الفساد الحكومي و الصراع الدموي على السلطة ، خصما من دخله الهزيل المحدود (إنْ وُجد - أو توفر - أصلا) و استقطاعا من لقمة عيشه (الحاف) ، بما ينعكس سلبا ، في هيئة ارتفاع معدلات التضخم و ارتفاع متزايد للأسعار و انفلات للمضاربة بالعملة في السوق سوداء و اتساع لقاعدة الفقر و تفاقم لظواهر الانحرافات الاجتماعية ؛ و ذلك خلافا لسيل فتاوى أطفال الأنابيب - الدوغمائيين - من الأكاديميين و المتخصصين الاقتصاديين ، المؤدلَجين (نيوليبراليا) و المبرمَجة عقولهم في مختبرات غسيل الأدمغة بجامعات مراكز النظام الراسمالي المعولم ، المتتلمذين على نظريات آدم سمث و ريكاردو و ملتون فردمان ، غير الصالحة - مطلقا - للتطبيق في دول الاقتصادات الريعية المتخلفة .
و لم يكن مفاجئا أن يصدر قرار البنك المركزي الليبي بتوحيد سعر صرف الدينار(تخفيضا لقيمته بنسبة 320%) ، بعد يوم واحد من اجتماع جنيف يومي 14 و 15 ديسمبر 2020 ، الذي عقدته رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة (السيدة ستيفاني ويليامز) ، إلى جانب الرؤساء المشاركين لمجموعة العمل الاقتصادي وهم الولايات المتحدة و الاتحاد الأوربي و (مصر !) ، و حضره ممثلون عن : المصرف المركز بطرابلس و المصرف المركزي (الموازي) ببنغازي و وزارة المالية و وزارة التخطيط و (خبراء) اقتصاديون مستقلون و (البنك الدولي) ؛ ذلك أن كل تلك الأطراف لا يمكن أن يُتوقع منها غير التوصية بما انتهى إليه الأمر فعلا ، بصدور قرار البنك المركزي ، القاضي بتخفيض حاد لسعر الدينار ، بما قد يرقى - في نتائجه - إلى مستوى ارتكاب جريمة تاريخية بحق الشعب الليبي . (أنظر الرابط)
https://bit.ly/3aaW4Z3
و مما له بالغ الدلالة ، في هذا السياق ، ما صرح به رئيس المجلس الرئاسي ، من أنّ : قرار توحيد سعر الصرف (بخفض قيمة الدينار طبعا) ، هو ركيزة الإصلاحات الاقتصادية ، التي كان قد أعلنها و تم اعتمادها في سبتمبر 2018 . مبديا ارتياحه لالتئام مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي بعد انتظار دام لسنوات ، ليستجيب لمطلب كان ملحا بتوحيد سعر صرف الدينار ! (أنظر الرابط)
https://www.libyaakhbar.com/business-news/1395969.html
أما محافظ مصرف ليبيا المركزي (الموازي) في بنغازي ، المدعو (علي حبري) ، فقد صرح بأن السعر الجديد (4,48 دينار = 1 دولار) ، مبني على دراسة تناولت كل مظاهر الخلل في الاقتصاد الذي يعاني من أعراض متعددة ، مبيّنا أن الدولار بالسعر الجديد سيكون متاحا للجميع (و طبعا حتى لملايين المواطنين التعساء " المفقَرين " ، الذين لن يعودوا قادرين حتى على تأمين رغيف الخبز الحاف لعائلاتهم) ، مضيفا بكل بجاحة أنه " ربما " في إطار شبكة الأمان الاجتماعي ، يتم سداد علاوة العائلة كدعم للأسر ! (و طبعا لا ذِكر لتنفيذ القانون رقم 5 لسنة 2013 ، بشأن تعديل نظام التقاعد و سداد مستحقات المتقاعدين) . (أنظر الرابط)
https://www.libyaakhbar.com/business-news/1395981.html
أما محافظ المصرف المركزي ، المعيّن من قبل برلمان طبرق ، المدعو (محمد الشكري) ، فقد كتب أنه : " بقدر ترحيبنا بخطوة مصرف ليبيا المركزي بتعديل سعر الصرف ؛ ... إلا أنه لابد من أن تصحب خطوة تعديل سعر الصرف خطوات أخرى من بينها تكوين لجنة فنّية لحلّ مشكلة المقاصة ، وخاصة أرصدة المصارف المتراكمة لدى مصرف ليبيا المركزي ببنغازي " . ( و ذلك هو بيت القصيد لدى الحكام في الشرق الليبي / إقليم برقة) .
و عندما يتحدث هؤلاء الحكام و الصيارفة - في تصريحاتهم - عن الاستقرار ، فهم إنما يعنون استقرارهم في كراسي السلطة ، و الإفلات من المساءلة عما ارتكبوه جنائيا . و عندما يتحدثون عن توازن الميزانية ، فهم إنما يعنون تحميل المواطن دفع فاتورة فسادهم و فشلهم و خيانتهم للأمانة . بشهادة تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2018 (أنظر الرابط)
http://audit.gov.ly/home/pdf/LABR-2018.pdf

أما أن تكون الإصلاحات الاقتصادية ، بزيادة نسبة الضرائب على الأرباح الفلكية لبارونات الاستيراد و التوكيلات التجارية و أنشطة القطاع الخاص ، و مكافحة ظاهرة التهرب الضريبي ، و تحسين جباية الضرائب و تحصيل الرسوم الجمركية ، و استعادة مليارات الدولارات المنهوبة - من أموال الشعب الليبي - المهربة إلى الخارج ، و استعادة مليارات الدنانير التي سطا عليها لصوص المال العام ، و تصحيح اختلالات التفاوت الفوضوي المرعب في هيكل الرواتب و المعاشات ، و تفعيل ترسانة قوانين مكافحة الفساد المالي و الإداري ، و تنمية القدرات الإنتاجية - الاستثمارية للاقتصاد الوطني ، و ترشيد الإنفاق الحكومي .. إلى غير ذلك من تدابير معالجة التشوهات الهيكلية في الاقتصاد الليبي ؛ فتلك أمور غير واردة - بالمطلق - لدى حكام دولة العصابات و الاستبداد الأوتوقراطي الفاسدين و الفاشلين ، الذين لا يهمهم غير الحفاظ على الامتيازات الفاحشة (بل : الإجرامية) التي خصُّوا بها أنفسهم ، و ليذهب الشعب إلى الجحيم . (و بالمناسبة : لماذا لا يبيعون السيارات الحكومية المصفحة رباعية الدفع ، المخصصة لهم ، ليعود ثمنها إلى الخزانة العامة ؟!)
و المحصلة في التحليل الأخير ، هي أن ملياردير التوريدات التجارية حسني بيْ ، هو من يحكم ليبيا بشكل غير مباشر ، ممثلا لطبقة الكومبرادور ، المتحكمة بسلطة اتخاذ القرار في الحكومة ، و المهيمنة على الاقتصاد الوطني . ذلك أنّ الاقتصاد هو من يوجّه السياسة ، كما يحرك الجيوش و الأساطيل الحربية و يصوغ الفتاوى الدينية .
و في ظل نظام حكم طبقة الكومبرادور (الوكلاء التجاريين) و الصيرفة الإسلامية ؛ يصبح الحديث عن الديمقراطية النيابية و الليبرالية السياسية و العدالة الاجتماعية ، حديث لغْوٍ و لهْوٍ و مجرد تخاريف و (هدرزة مرابيع) .
و الحل الجذري - موضوعيا - هو فقط الاشتراكية . لكن نظرا لأن الاشتراكية ، قد صارت حلما بعيد المنال تماما في ليبيا ، حتى بمنظور أحزاب الاشتراكية الديمقراطية الأوربية و تطبيقات نظم الراسمالية الاجتماعية ؛ فإن البديل الأنسب (الممكن) ، هو نظام يوائم بين القطاعين العام و الخاص ، لبناء تنمية اقتصادية / اجتماعية موجّهة و متوازنة ، للنهوض بالبلد ، اعتمادا على الإمكانات الوطنية المتاحة ماديا و بشريا ، فيما (لو) توفر القرار السياسي .. و (لو) هو حرف امتناع لامتناع .
و لأنه لا الاشتراكية متاحة ، و لا الراسمالية الاجتماعية الأوربية متاحة ، و لا نظام الاقتصاد المختلط (و المخطط مركزيا) متاح .. في ليبيا . فلماذا لا يُسلّم الحكم - مباشرة - للسيد حسني بي ، ليصبح رئيسا (توافقيا) للدولة الليبية ؟ فهو على الأقل - كما يبدو - أكفأ و أكثر مصداقية من أمثال السراج و عقيلة و المشري و بقية حكام دولة الفساد و الفوضى (الهيدقة) ، الملتصقين كالقُراد بكراسيهم في كل أجسام سلطة الأمر الواقع ؛ الفاقدين للشرعية و المشروعية ، و الفاقدين أصلا لأهلية إدارة الشأن العام ، و الفاقدين حتى لشرف الاستقالة و شجاعة الاعتراف بالفشل و التماس العفو من الشعب . مطمئنين - لتخلفهم العقلي - إلى أنهم أصحاب الفخامة و المعالي و السيادة ، و ليسوا خدما للشعب !

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول