إنتهاك حرمة السيدة المصرية ذات السبعين عاما .. ولكمة القضاء وتبرئة الجناة ؟؟؟؟

أحلام أكرم
2020 / 12 / 19

إنتهاك حرمة السيدة القبطية ذات السبعين عاما وتعريبتها .. وقول كلمة القضاء .. وتبرئة
الجناة ؟؟؟؟؟
كتبت قبل أيام عن قضية إسراء الفلسطينية التي قُتلت بيد 3 من ذكور عائلتها وعن إحتمال الإفراج عن قاتليها في الأرض المُحتلة من السلطة الفلسطينية ومن الدولة الإسرائيلية ...
اليوم ..أكتب عن سيدة مصرية قبطية في السبعين من عمرها .تسكن في أبو قرقاص في محافظة المنيا. في ثورة غضب شعبي من علاقة إبنها مع سيدة مصرية مسلمة ؟؟؟ وبعد قيام العديد من المسلمون الغيورون على دينهم بالتهجم والإعتداء على نهب وحرق بيوت و ممتلكات المسيحيون في القرية .. قام ثلاثة شبان مسلمون غيورون على دينهم بالتهجم عليها في بيتها وإنتهاك حرمتها بتعريتها ؟؟؟
القضية لها أبعاد ثلاثة ..
الأول.. إنعدام حق الحرية الفردية في علاقة الرجل والمرأة .. وإن كنت ضد الخيانة الزوجية من كلاهما .إلا أنني أؤكد على الحقوق الفردية ..
الثاني .. .. قيام غوغائيين بالإعتداء على منازل وممتلكات مواطنين من ديانة مُختلفة ونهبها وحرقها.
الثالث ... هتك عرض والدة الشاب والإعتداء عليها بتعريتها التي تدخل في معنى الإغتصاب الفعلي لكرامتها وكيونيتها كإنسانة ؟؟
الثلاثة أبعاد تؤكد القهر في إنعدام الحريات والمواطنة وغياب الضمير الإنساني والأخلاقي في الشارع وفي القضاء ..
أقولها للمرة الألف وأؤكدها بأن مصر الفرعونية حين إفتتحها القائد المسلم عمرو بن العاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب .. كانت الديانة المسيحية هي السائدة ... وللحق والتاريخ أننا درسنا أن عمرو بن العاص أرسل قافلة أولها في مكة وآخرها في مصر لينقذ المسلمون من المجاعة في العام الذي سُمي عام الرمادة ؟؟؟؟
ولكن إنتشار الإسلام سواء بالإقتناع أم بالسيف أم تهربا من الجزية .. هو ما جعل المصريين الأقباط أقلية ... هذه الأقلية التي تُمثل أكثر من 20% من الشعب المصري حُرمت ضمنيا وليس علنا من الحق في المواطنة المتساوية. وبعد تصاعد الخطاب الإخواني بتفسيرات دينية مُتطرفة من خلال منابر الجوامع .. والتأسلم الشعبي ومظاهر التدين الكاذبه والفارغه من المحتوى الأخلاقي .. أصبح المسيحيون مُعرضين لأعمال العنف سواء في كنائسهم أم في أماكن عملهم وحياتهم ؟؟ تحت مبدأ التكفير "" فالمسيحيين كُفار وكل من لقي الله على غير الإسلام كافر "" ومصيرة جهنم بغض النظر عن أفعاله ؟؟؟ لأن الدين عند الله الإسلام ؟؟؟ خطاب الكراهية العلنية والمبطنة الخارج من أفواة خطباء الجوامع .. أسس للعنف المجتمعي ..يؤكده حكم القاضي بتبرئة الجناة الثلاثة ليجذر مرة أخرى لمرض العنف ضد المختلف في الديانة .. وقتل الضمير المجتمعي الذي أكد وشاهد الحادثة برمتها ... وتمريره الذي يضمن الغطاء القانوني لتكراره ؟؟؟
الخطاب الديني الذي يؤكد على التسامح في الإسلام .. لم يكن متسامحا حين إعتدى مسلموه على سكان القرية ..
عدم إدانة الجناة في أعمال النهب والحرق بناء على إقرار المسيحيون بالتصالح مع الجناة وأنهم تراجعوا عن شهادتهم.. يؤكد نية التسامح مع الجناة وضغط رسمي على المسيحيون للقبول بالصلح العُرفي ؟؟؟ حيث أصبحت جلسات التصالح تُستعمل بديلا عن تطبيق القانون ؟؟ بما يؤكد تواطء ضمني من الحكومة والقضاء مع الجناة .. للإفلات من المساءلة والعقوبة ؟؟
في الحالتين ما فعله القضاء .. ترسيخ لعدم العدالة .. والتمييز على أساس الدين والتشجيع على تكرار مثل هذه الإعتداءات تحت غطاء قانوني ؟؟
أما في قضية التعرية فقد أكدت مرة أخرى بأن تواطىء النيابة العامة مع القضاء في قرارها بأن "" لا وجه لإقامة الدعوى بخصوص قضية التعرية"" يتعارض كليا مع مهمتها الأساسية وهي الدفاع عن الحق الأخلاقي لحماية المجتمع كله وليس جزءا منه وإن كانوا الأغلبية ؟؟؟ وساهمت في تعرية الضمير المجتمعي من الإنسانية ؟؟؟؟
السيدة المصرية التي تعرضت للإعتداء الوحشي قالت "" "بهدلوني، حرقوا البيت، ودخلوا جابونى من جوه، ورموني قدام البيت، وخلعوني هدومي زي ما ولدتنى أمي.. مخلوش حاجة حتى ملابسى الداخلية، وأنا بصرخ وأبكي""
.سؤالي للنائب العام ولكل من يقرأ هذه المقالة .. ماذا ستفعل لو كانت هذه السيدة والدتك ؟؟؟؟؟

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية