هل تخطى العراق تحديات عام 2020 وماهي ابرز تحديات عام 2021؟

عادل عبد الزهرة شبيب
2020 / 12 / 19

واجه العراق في عام 2020 العديد من التحديات التي اثرت على مجمل نشاطه الاقتصادي, ابرز هذه التحديات استعادة داعش لنشاطه وما ترتب على ذلك من تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية. ولم تسع الحكومة الى اعادة اعمار المدن المحررة لإعادة المهجرين اليها لحد الان رغم مرور ثلاث سنوات على تحريرها من داعش. وحسب التقارير فإن كلفة اعمار المناطق المحررة تقدر بـ ( 100) مليار دولار في ظل عجز الموازنة الاتحادية وضعف اقتصاد البلاد, كما كانت هناك آثارا اقتصادية تعرض لها الاقتصاد العراقي من جراء انخفاض اسعار النفط في السوق العالمية بسبب تفشي كورونا الفتاك والتي طال امدها . وحافظت قوة انتاج النفط على معدل النمو لكن الاقتصاد غير النفطي شهد انكماشا حادا ومازال 10% من العراقيين يعانون التشرد والنزوح بسبب استمرار الاضطرابات وعدم اعمار المناطق المحررة. اضافة الى ذلك فقد التزم العراق بقرار منظمة اوبك بتخفيض انتاج النفط والذي ادى الى تراجع حجم صادراته النفطية بنسبة 5% . ولكن في حال شهدت اسعار النفط ارتفاعا فسوف يساعد ذلك على تحسن ميزان المالية العامة والميزان التجاري وستعود القطاعات غير النفطية الى تحقيق نمو ايجابي . وبالقضاء على داعش والاضطرابات الأمنية وضبط اوضاع المالية العامة فإن ذلك سيؤدي الى ان يتعافى الاقتصاد غير النفطي بفضل تحسن الأوضاع الأمنية وزيادة الانفاق الاستثماري غير النفطي .
اليوم يقف العراق امام تحديات ثقيلة تحتاج الى تظافر الجهود من الجميع وتحتاج الى حلول خلاقة لتجاوزها .وتتمثل تلك التحديات بتحدي الأمن القومي وتحدي السياسة الخارجية وتحدي الوحدة الوطنية وتحدي الأزمة الاقتصادية الى جانب تحدي الفساد والبطالة والتضخم ونقص الموارد المائية والجفاف ,وتحدي الأزمة الصحية وتفشي فيروس كورونا . ومنذ 2003 يواجه العراق تحديات ما بعد 2003 من اعادة البناء واعادة المدن التي دمرتها الحرب والتي تقدر كلفتها بـ 100 مليار دولار , اضافة الى تغول الفساد المالي والاداري والاقتصادي بشكل كبير حيث ان العراق يحتل المراتب الاولى من بين الدول الاكثر فسادا في العالم حسب منظمة الشفافية الدولية , اضافة الى ان الاقتصاد العراقي ما يزال اقتصادا ريعيا استهلاكيا غير منتج واستيراديا يتميز بكونه احادي الجانب يعتمد على انتاج وتصدير النفط الخام دون تصنيعه حيث يستورد المنتجات النفطية من دول الجوار ويقوم بحرق غازه ويستورد البديل من ايران واهمال للقطاعات الاقتصادية الاخرى وهذه التحديات تستلزم مواجهة حاسمة ومحترفة قائمة على التحليل العلمي الدقيق للمشكلات وايجاد الحلول الناجعة لمعالجتها بعيدا عن نظام المحاصصة المقيت .
في العام 2020نجحت الحكومة العراقية في تقديم العديد من الوعود:
- تقديم قتلة المتظاهرين للعدالة دون ان تفعل ذلك لضعفها . تشكيل العديد من لجان التحقيق دون فائدة منها , مكافحة الفساد ولم تفعل, والسيطرة على المنافذ الحدودية ولم تتمكن , قانون انتخابات عادل ومنصف وكان القانون يكرس الطائفية والعشائرية ويهمش القوى الوطنية المخلصة , حصر السلاح بيد الدولة في الوقت الذي ازدادت فيه الاغتيالات ونشاط الكاتيوشا على المنطقة الخضراء ومناطق الاهالي المجاورة . الاقتصاد الريعي الوحيد الجانب وتهميش القطاعات الانتاجية المهمة الاخرى كالزراعة والصناعة والتعدين والسياحة وغيرها
وستبقى التحديات والاستحقاقات قائمة لعام 2021 ومن ابرزها :
• اطلاق خطة التنمية الخمسية.
• التخفيف من الفقر للسنوات القادمة .
• اقرار الموازنة العامة لعام 2021 والتي وصفت بموازنة التقشف .
• اطلاق رؤية العراق للتنمية المستدامة 2030 وفقا لتوجهات الامم المتحدة .
• اطلاق نتائج مسح وتقييم الأضرار للمناطق المحررة .
• اطلاق الوثيقة الوطنية لخطة اعادة الاعمار والتنمية للمناطق المحررة لغاية – 2027 بكلفة اولية تقدر بـ 100 مليار دولار .
• اجراء الانتخابات العامة وانتخاب مجالس المحافظات في 6 حزيران 2021 وفق قانون انتخابي عادل لا يهمش الاحزاب الوطنية , ووفق مفوضية مستقلة فعلا وغير طائفية .
• فرض سيادة الدولة العراقية وتحديد مستقبل الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة .
• حل المشاكل القائمة بين المركز والاقليم بموجب الدستور .
• التقليل من القروض الداخلية والخارجية وزيادة الانفاق الاستثماري غير النفطي .
• تنويع مصادر الدخل القومي وتفعيل الصناعة والزراعة والسياحة والنقل والتعدين وغيرها والتخلص من الاقتصاد الاحادي الجانب .
• القضاء على الفساد الاداري والمالي والاقتصادي وتقديم الرؤوس الكبيرة من الفاسدين الى المحاكمة واسترجاع الأموال المنهوبة منهم .
• بناء دولة مدنية ديمقراطية اتحادية ونبذ المحاصصة الطائفية واعتماد مبدأ المواطنة والمؤسسات واقامة العدالة الاجتماعية .
• تحويل الاقتصاد العراقي من ريعي غير منتج استهلاكي استيرادي الى اقتصاد منتج ومصدر والعمل على الاصلاح الاقتصادي للبلاد .
• القضاء على البطالة بكافة اشكالها .
• استقلالية القضاء العراقي بعيدا عن تأثيرات القوى المتنفذة .
• دعم المنتوج المحلي ووضع حد لسياسة اغراق السوق العراقية بالمنتجات الاجنبية المستوردة الصناعية والزراعية .
• دعم القطاع الخاص العراقي واعادة تأهيل القطاع العام ليمارسا دورهما في العملية الانتاجية
• تحسين مستوى التعليم في المراحل الدراسية كافة وربطه بحاجات البلاد .
• اعادة المهجرين الى ديارهم بعد اعمارها .
• تطوير الواقع الصحي للبلاد ومواجهة كورونا والتقليل من خسائرها .
• تطوير الواقع التربوي والتعليمي في العراق والحفاظ على مجانية التعليم .
• استقلالية القرار السياسي للعراق وعدم السماح للدول المجاورة والدول الاخرى بالتدخل بالشأن الداخلي العراقي .
• تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي للمساهمة بنهوض الاقتصاد العراقي .
• تنفيذ الورقة الحكومية الاصلاحية البيضاء , فهل تستطيع الحكومة الحالية تنفيذها وعمرها سنة تقريبا, في حين انها اقترحت سقفا زمنيا للتنفيذ يتراوح بين 3 – 5 سنة .؟!!!