حزنُ العراق

مصطفى حسين السنجاري
2020 / 12 / 18

وُقُوفاً .. وُقُوفاً، فَالعِراقُ حَزِينُ
وفي أُذُنِ الجَوْزاءِ مِنْهُ أَنِينُ

تَمَكَّنَ مِنْ خَيْراتِهِ كُلُّ خائِنٍ
فَلَيْسَ لَهُ بَيْنَ الحُضُورِ أَمِينُ

على لَحْمِهِ تَجْري النّيُوبُ، وإِنَّهُ
بِغَيرِ التي تَجْري عَلَيهِ قَمِينُ

كَمِثلِ أَبٍ رَبّى بَنِينًا بِبِرِّهِ
وَثُمَّ أذاقُوْهُ العُقوقَ بَنُونُ

فما ضَرَّ مَنْ ضَرّوا العِراقَ لَوَ انّهُمْ
حُماةٌ لَهُ، أُسْدُ الشَّرَى وَعَرِينُ

ولكِنْ مُحالٌ أنْ تَكُونَ ضَياغِمًا
ضِباعُ فَلاةٍ، والفِعالُ تَشِينُ

فَوا عَجَباً مَنْ عَبَّ جَوْفًا بِخَيْرِهِ
ويَحْيا عَزيزًا بِاسْمِهِ، وَيَخُونُ..!

كذلِكَ أطْباعُ الأنامِ مَعادِنٌ
فَهَلْ يَتَساوى بالأصِيْلِ هَجِيْنُ

أوْلئِكَ لا دِيْنٌ يُهَذِّبُهُمْ ، وَهَلْ
يبارِكُ أَصْحابَ المَفاسِدِ دِيْنُ..؟

لَئِنْ رَخَّصُوا لَحْمَ العِراقِ بِبَغيِهِمْ
فَــ واللهِ ما بَعْدَ العراقِ ثَمِينُ

إلى اللهِ أَوْكلنا الأمُورَ جَمِيعَها
فَهلْ خابَ مَسْعى العَبْدِ وَهْوَ مُعِينُ

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية