كردستان تنتفض وتلتحق بالوسط والجنوب

نساء الانتفاضة
2020 / 12 / 15

انتفضت جماهير إقليم كردستان بشكل واسع في الايام الأخيرة، وتحولت من مجرد اعتصامات في الشوارع الى احتجاجات قوية اجتاحت شوارع الإقليم وشلت الحركة. خرج الألاف من العمال والطلبة والجماهير الكادحة والمفقرة من المجتمع رجالا ونساء، مطالبين بصرف مستحقاتهم المالية وانهاء سوء الخدمات وهيمنة الأحزاب القومية الكوردية على مقدرات الجماهير.
وبسبب عجز سلطة الإقليم وفسادها واعتمادها الأسلوب المحاصصي في تقاسم ثروات الإقليم، اخذ الوضع يتأزم في السليمانية واربيل والمناطق وبلدات رانيا وقلادزي وجمجمال وبيرامكرون وغيرها من مناطق ومدن الإقليم، مما أدى الى حرق مقرات حزب الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني وباقي مقرات الأحزاب المعارضة مثل الحزب الشيوعي الكوردستاني، وغيرها في محافظة السليمانية لزيادة الضغط على حكومة الإقليم التي اخذت تجابه المنتفضين بأبشع الأساليب الوحشية التي مورست من قبل الحكومة المركزية في بغداد ، حيث اخذت عمدا بأطلاق قناني الغاز المسيل للدموع ومارست عمليات القمع من التخويف والإرهاب الى التهديد والاعتقال.
ان الشباب الثائر اليوم، لن يصمت او يتراجع امام الافقار المتعمد الممارس من قبل حكومة الإقليم التي اوغلت في حكمها التعسفي على مدار من ثلاثة عقود، وجماهير كوردستان كما هي جماهير بقية المدن في العراق، لم تعد تتحمل ظلم وتعسف الأحزاب القومية والإسلامية وشركاؤهم من بقية الأطراف.
ان تراكم التجربة الثورية اعطى الجماهير الوعي والقناعة ان لا حل الا بالانتفاض على هذه السلطات واية حلول ترقيعيه او إصلاحية، غير قادرة على حل مشكلات الجماهير، لكن يبقى ان الانتفاضة في الوسط والجنوب وكذلك في كوردستان لن تصل الى تحقيق الانتصار دون التنظيم في المجالس الجماهيرية الثورية وإقامة سلطة الجماهير البعيدة عن تحكم القوى الرأسمالية العالمية والبرجوازيات الإقليمية.

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي