حالُ العرب ( 11) ..الهلاكُ في العُرفِ والتقليد

هاتف بشبوش
2020 / 12 / 10

الحياة عبارة عن رجل وإمرأة في كل الشعوب ماخلا شعوب العرب ، وفي كل العالم تستطيع التحدث مع المرأة وبدون أي إحراج وفي أي مكان ، ومهما كان حسنها وبهاءها ، بحيث انك تستطيع ان تاخذ موعدا مع مضيفة الطائرة وأنت كما جنتلمان ، وفي طابور إنتظار التسوق فاذا صادف وقوفك أمام أو خلف احداهن تستطيع التحدث معها بكل إنشراح ومن ثم التواعد واللقاء في أي مكان . تستطيع الحديث معها في المقهى في الشارع في المرقص في القطار في الحافلة في مكان وظيفتها الرسمية وأنى شئت . لمجرد أن تفتح فمك بالعبارة المختصرة هاي هاي ( مرحبا) ثم بلغة تليق بالجنس اللطيف وبكل أدب وكياسة تقول : هل بإمكاني أن ادعوك الى كوب قهوة أو وجبة طعام ، فان قبلتْ قالت لك بكل إنشرحٍ ووداد : أوكي ولَم لا . اما اذا لم تقبل فتقل لك انا آسفة لانني مشغولة ثم تردف معها :شكرا لدعوتك وربما في وقت آخر وانتهى الأمر. لو نتصور هذا الأمر في العراق وقلت لإحداهن : هل تقبلي دعوتي لكوب قهوة ... فماذا سيحصل ..اللهُ الساتر .
هاتف بشبوش/شاعروناقدعراقي