قراءة فائضة في كتاب -حتى ينتهي النفط- لصامولي شيلكه

مختار سعد شحاته
2020 / 12 / 5

صدرت النسخة الإنجليزية عن كتاب "عمال مصريون في الخليج العربي" عن مكتية الجامعة الأمريكية، ويرصد الكتاب حكاية بعض العاملين المصريين في بلاد النفط، خاصة في قطر في فترة ما قبل الثورة المصرية، لكن المفارقة أن نسخة الكتاب بالعربية قد صدرت قبل سنوات عن دار صفصافة للنشر والتوزيع وجاءت النسخة الإنجليزية مزيدة بفصلين عن النسخة الاولى بالعربية،و كتاب "حتى ينتهي النفط" لعالم الأنثربولوجيا (د. صامولي شيلكه)، بترجمة عمرو خيري في نسخته العربية، يجيء ضمن خطة طموحة تتبناها دار صفصافة في الترجمة، وتستحق الإشادة بما تقدمه من مترجمات، أظنها تضع صفصافة في مجال النشر في مكان محترم.
جاء الكتاب في من مقدمته حتى نهايته في 144 صفحة من القطع المتوسط، وبلوحة غلاف تتكون من صورتين ممتزجتين، بين ناطحات سحاب خليجية، وبيوت من الطوب الأحمر في أسفلها لقرية مصرية، وهذا المزج بين الصورتين كغلاف للكتاب، عتبة أولى جيدة جدًا للفكرة التي يقدمها "شيلكه" بهذا الكتاب، رغم مباشرة الصورة، لكن تبقى دلالتها والتي تعلو كلما تابعت في قراءة صفحات الكتاب.
تعريف بالمؤلف: صامولي شيلكه:
يشتهر صامولي شيلكه في الوسط الطليعي السكندري كباحث أنثربولوجي، ومحاضر بمكتبة الإسكندرية لسلسلة دورات في علم الأنثربولوجيا بتنسيق من قسم الدراسات المستقبلية بالمكتبة، وله كتابات تتعلق بالثورة المصرية في كتاب سابق لنفس المترجم بعنوان (هتتأخر ع الثورة)، وسلسلة مقالات متنوعة في الأدب والأنثربولوجيا، لعل من أشهرها "هل يقدر الشعراء على تغيير العالم"، وغيره من الكتابات والأبحاث في الحالة الأدبية ودوافع الإبداع. ويعمل كباحث في معهد دراسات الشرق المعاصر ببرلين، من أصل فنلندي، ويعيش ببرلين حاليًا. يُعرف عنه حبه الشديد لمصر، حتى أنه في واحد من الحوارات الصحفية صرح بأنه لو لم يكن يعيش في أوربا، فإن مصر واحدة من الدول التي كان يريد العيش بها.
الكتاب حتى ينتهي النفط:
يطرح شيلكه في كتابه "حتى ينتهي النفط" نظريته الخاصة بدراسة حالة وتتبع لبعض المهاجرين من الريف المصري على وجه الخصوص نحو بلاد الخليج العربي، وكيف أثرت هذه الهجرة في تغييرات كثيرة في البنية الثقافية والاجتماعية بل والخريطة السكنية السُكانية للريف، الذي يتحول إلى ضواحي ممتدة بعيدة لمدن الخليج العربي، ويؤكد أن ذلك يمكن مشاهدته في كثير من الدول التي تُصدر عمالتها الرخيصة إلى الخليج العربي.
يأتي الكتاب بإهداء لافت في جملة قصيرة تقول: "إلى العاملات والعمال في الغربة"، وهي لها دلالتها بهذا الإطلاق العام للعمال وللغربة، يمكن للقارئ فهمه أثناء قراءة الكتاب، وهي ذات بعد نفسي إذا ما قرأنا بعدها تلك الرباعية لصلاح جاهين التي مطلعها "اقلع غماك يا تور، وارفض تلف" ليلقي بتلك الإحالة في ذهن القارئ، والتي ربما تُعبر عن حالة طليعية تحريضية عاشها صامولي شيلكه خلال بحثه في قطر ومعيشته وسط طبقات العمالة الرخيصة أثناء البحث، فقرر لهذه الرباعية أن تخرجها، وهي حالة تحريضية ليست للعمال بل للمؤسسات والدول التي تسمح بكثير من الإهانات لعمالتها في ظل نظام الكفيل الخليجي، لعل مؤسساتها تتحرك لأجل مواطنيها هناك.
ثم تجيء مقدمة تمهيدية تسبق أحد عشر فصلاً ثم فصل للخاتمة، يتبعه فصل أخير كملحق نظري في نهاية الكتاب، قبل أن يأتي شكره للكثيرين في نهاية متن الكتاب يليه سلسلة طويلة من المراجع التي استعان بها في تلك الدراسة التي يحتويها الكتاب.
ما الجديد الذي يقدمه شيلكه في كتابه:
لم يكن كتاب "حتى ينتهي النفط" مجرد بحث لعالم أكاديمي وباحث أنثربولوجيا يحلل ويقدم النظرية وفقط، بل قدم صامولي شيلكه في كتابه أمرين هامين جدًا:
الأول من ناحية علم الأنثربولوجيا: إذ يتورط كباحث بنفسه في كل تلك التواريخ والأحداث والحكايات التي يصوغها بشكل يقترب من الصيغة الأدبية أكثر من صيغة الكتابات العلمية البحثية المتعارف عليها، فيتحول الكتاب من كتاب بحثي إلى كتاب أدبي بشكل كبير، فيه انحيازات الباحث التي يدركها ويعرف إشكاليتها ولا ينفيها، وهو اتجاه كتابي يصعد بقوة في الكتابات الأنثربولوجية في المدرسة الأوربية التي ينتمي إليها شيلكه، والتي تجعل من تقدم الحكاية على النظرية في البحث الأنثربولوجي.
الآخر من ناحية الشكل الكتابي وما يطرحه: فكما قلنا أن الكتابة تقترب كثيرًا من الكتابة الأدبية، لكن اعتمد فيها صامولي شيلكه على ذلك النوع الكتابي المسمى "كتابة الحياة"، فهو لم يكن يحكي سيرة ذاتية للعمال، أو حتى للباحث نفسه، ولا يطرح مجرد بحث علمي ونظرية أنثربولوجية يحاول تطبيقها على واقع العمال المغتربين في دولة قطر.
قدم باحث الأنثربولوجيا في "حتى ينتهي النفط" ليس سردًا تاريخيًا وفقط ضمن سردية الغربة الكبرى، إنما قدم لنا الحياة بكل تناقضاتها وإشكالياتها التي يتعرض لها هؤلاء المغتربين من الفقراء، وصراعاتهم الشخصية، ويحاول منها أن يصل إلى صيغة كتابية للتاريخ المعاصر بعيدًا عن الزيف أو تحسين الصورة، غير عابئ بإشكالية أن يتورط ككاتب وكعالم فيما يكتب ويناقش في بحثه، بل لا ينفي انحيازاته طوال الكتاب نحو تلك الطبقة منذ لحظة الإهداء وحتى الفصل النهائي النظري الملحق، وكأن صامولي شيلكه يقول بأن التغيير والخروج عن المألوف لن يأتي إلا مع البراح، وهو ما يجعله مقتنعًا بتوطه وانحيازاته دون أن ينفيها أو يدافع عنها، ويعترف كيف وصلت إليه تلك القناعات وهذه الأفكار، بل يتحمل نتائجها بشجاعة مطلقة، ففي نهاية الفصل الأول ص 19 يقول: "[…] في الحقيقة معظم الأفكار التي أقدمها في هذا الكتاب مستعارة ممن قابلتهم في فترة البحث،.... […]".
أشباه المدن:
تحدثت د. منى أباظة (الجامعة الأمريكية) عن الريف المصري في الدلتا وكيف تتجه نحو تجمعاتها إلى "semi-urban areas" تجمعات شبه مدنية في واحدة من مؤلفاتها، وهو ما يرصده الكتاب في نموذج القرية التي يقدمها شيلكه، ويضيف عليها مظاهر التحول في بنية القرية الجغرافية والتحولات الثقافية والاجتماعية التي أنتجتها رحلة المغتربين، وجعلت منها مظهرًا من مظاهر قراهم التي صارت كضواحٍ للخليج يمتد بطول خارطة المهاجرين الجغرافية بطول البلاد التي تصدر عمالتها إلى بلاد النفط.
قدم شيلكه في كتابه ما أميل إلى تسميته "أشباه المدن"، تلك التي تتعدى مجرد التجمعات المدنية التي أنتجتها القرية، بما لها من ملامح سيسيوثقافية وتحولات باتت تهدد هوية القرية المصرية اجتماعيًا بل وضربت منظومة قيمها في مقتل، تحت ضغط الرأسمالية كاخطبوط بشع شديد الشراسة، تمثله تلك الشركات عابرة الحدود كأذرع لذلك الأخطبوط، يمتص هؤلاء المغتربين، مستغلاً ضغوط الحياة في الدول النامية، لينتج أجيالاً من "الرقيق الجدد"، وذلك ما رصده الكتاب في فصله الثاني المعنون "حراسة البنك". وفي هذا الفصل يناقش بعض تكتيكات المقهورين في مواجهة تلك السلطة ويحاول أن يطبق نظرية السلطة كما طرحها "ميشيل فوكو"، وذلك عبر تلك التكتيكات والخطط البديلة التي ينتجها هؤلاء المغتربين، حتى أن هذه التكتيكات في بعض الأحيان تتحول إلى تمثيلية يلعبها هؤلاء الفقراء المغتربين وهم يعلمون قواعدها أكثر من الأغنياء، وهنا يثير الكتاب تساؤلا كبيرًا حول: لماذا يقنع كل شخص بدوره بينما يؤدي فاتورته من ذلك القهر، خاصة في ظل نظام الكفالة الذي يُعتبر نخاسة عصرية؟ في حين أن الجميع قانع وراض بالدور الذي يؤديه. يقول في ص 26: "[..]نحن الحراس نتقاضى جميعًا نفس الراتب (1100 ريال)، لكن الحياة باهظة هنا، كبار الموظفون يربحون 200 ألف ريال... والمشكلة أن لا حقوق لأحد هنا، إذا ذهبت للمحكمة لأطالب بحقوقي، فسوف يرمونني خارج البلاد. لا يمكنني تغيير الكفيل لكي أعمل في وظيفة أخرى. […]". هو إذن الحال (لا حيلة في الأجر ولا شفاعة في الكفيل)، "إنه نظام مجهز من أجل تحقيق أقصى استغلال ممكن، وهو يعمل جيدًا" (ص 28)، لكن تظل تلك التكتيكات التي يستخدمها العمال وما تحققه لهم من انتصارات صغيرة أمام سلطة النظام (الشركة الموظفة لهم) متنفسًا يمنحهم بعض الطاقة مشيرًا بذلك إلى ما أسماه "دي سرتو" "التدابير متناهية الصغر" أو "تكتيكات الضعفاء"، بل كانت كما يقول شيلكه " كانت كل ثغرة في النظام يمكن ادخار الفلوس من خلالها أو الجهد أو الأعصاب بمثابة مبعث متعة صغيرة للحراس يتحدثون عنها كثيرًا، ويرون فيها طريقة لاسترداد قدر من الكرامة...." ( ص 47"، لكن تلك الانتصارات لا تعني الفوز في الحرب كاملة، فهم في النهاية كما رآهم شيلكة "مقهورين"
ويحلل الكتاب إشكالية ذلك الرضا كما حكاه شيلكه على لسان العمال الذين التقاهم، فيقول: "لم يكن سعيدًا براتبه، واضطر للبقاء في قطر عامًا أكثر مما خطط له لكي يفي باحتياجاته.... أحس بالحسرة والغضب والاكتئاب، ادخر نقودًا قليلة لم يشعر معها بأنها ستُحدث فارقًا يُذكر" (ص 29)، وكأن فيروس الغربة والمال وسستمة الحياة أدى بهم إلى قبول الواقع مكرهين كما حدث مع "توفيق" أحد أبطال البحث الميداني لشيلكه، فتركه محبطًا بلا أمل في التغيير، وهو ما رآه شيلكه ضمانًا لبقاء واستقرار النظام هناك، وهو ما افتتح به الفصل الرابع بعنوان التحمل والمقاومة، فيقول: "كان العمال يعرفون بالنظام، وبمدى استغلاله لهم ولا يحبونه...". (ص 45).
صراعات المهمشين:
يعرض الكتاب ضمن ما يحكيه ذلك التطاحن بين هؤلاء المهمشين فيما بينهم، وكيف تشغل السلطة المرؤوسين بصراعاتهم الداخلية داخل دوائرهم الخاصة، التي لن تنتهي لضمان سيطرة تامة على الجميع هناك في غربتهم (قطر موضوع البحث)، ففي الفصل الثالث ص 36، يحكي عن واقعة من حيثيات ذلك الصراع تجيء فيها اللغة كواحد من أهم الحواجز التي تعكس ذلك الصراع بين هؤلاء المهمشين (العمال)، وهو ما قال عنه في ص 37: "... ومن ينتمون إلى قطاع الدخل المنخفض، لا بُد أن يعتمدوا على مجتمعاتهم العرقية واللغوية في الحصول على الدعم....". وهذا ما يُكسب السلطة قوة زائدة في السيطرة، وضمان النظام: "عنصرية المهمشين هي جزء من معمار السلطة". (ص 42)، وهو ما لا يقف عند ذلك الحد بل يجد أن "عنصرية المهمشين هي من السلطات التي توجه أحلام العمال المهاجرين باتجاه درب محدد وضيق ودائري". (ص 43).
الفلوس:
تبدو مادة "ف. ل. س" وكلمة "الفلوس" تتكرر كثيرًا في الكتاب، إلى الحد الذي نجدها في عنوان الفصل السادس "كل شيء هنا يدور حول الفلوس"، وكذلك الفصل السابع "الأشياء التي لا بُدّ تشتريها الفلوس"، وهي مفردة دالة على سيطرة هذا الأخطبوط الرأسمالي على هؤلاء المغتربين، فلا يكاد يخلو فصل من الفصول من تلك المادة ومعناها، إذ أفلحت الرأسمالية أن تجعلها مركز الحياة لهؤلاء المهاجرين، إلى الحد الذي يجعل "فكرة أن الهجرة للعمل هي الهجرة من أجل الفلوس تبدو فكرة طبيعية تمامًا..." (ص 69). وهي مفردة تكررت ثلاث مرات في مقطع واحد في نفس الصفحة في دلالة على سيطرتها التامة التي هي انعكاسًا لسيطرة الرأسمالية حين جعلت منها قيمة بالغة الأهمية، إذ يجعلها السبب في بناء الحياة، لتنسحق أمامه قيم أخرى منها قيمة الوطن، حين يعترف "توفيق" اعترافًا مؤلمًا بأن "المشروع الوحيد اللي ينفع في مصر هو إنك تسافر". (ص 74). هكذا يقع هؤلاء المغتربون في فخ الرأسمالية للأبد: "لا تنتهي هذه الحالة، إنما تصبح دائمة عندما يحتاج الآباء للاعتماد على عمل الهجرة لفترات مطولة للإنفاق على أسرهم، الغرض الأخلاقي من الفلوس كوسيلة لبناء أسرة والإنفاق عليها هو غرض دائم لا عابر". (ص 77).
مرثية الخروج الحتمي:
يظهر من الفصل الثامن "الحلم الحتمي" (ص 80)، وحتى (ص 102)، ما يمكن اعتباره مرثية الخروج الكبرى، حين يعرض متخيل الحالمين بالسفر وواقع الاغتراب الحقيقي ومشاقه، والوقوع تحت الضغط الاجتماعي لمفهوم "الرجولة"، وما يمثله من ضغط مضاعف على النفس ويربطه بالنجاح وشكلياته التي تختلف عن حقيقة الغربة، يقول في (ص 81): "... يصبح المهاجرون تحت ضغط إظهار النجاح من خلال الإنفاق بسخاء، وتقديم الهدايا، والثياب الجميلة، هناك هالة من النقود والنجاح تصاحب المهاجر العائد، بغض النظر عن ظروفه الحقيقية الخاصة بالعودة...". وهو ما يجعل شيلكه يضع مفهوم "الرجولة" و"النجاح" بمعناهما في ذهن هؤلاء المغتربين أمام السؤال (هل يستحق مفهوم النجاح والرجولة كل تلك المعاناة من هؤلاء المغتربين الفقراء؟). ولماذا صار يصبح من الصعب "الإفصاح عن المصاعب الشخصية التي يواجهها المهاجر وظروف عمله" (ص 82)، لكنه يتوصل إلى سبب يراه المهاجرون مقنعًا لهم، فهم "لا يريدون أن يقلق عليهم آباؤهم، ولأنهم يريدون أن يظهر عليهم النجاح أمام أقرانهم وأمام العرائس المحتملات...".

أحلام سلبية:
يبدو أن أحلام المغتربين في الكتاب ليست وردية في غالبها، فهي أحلام سلبية كما رآها شيلكه، حين يتحول حلم السكن المريح إلى خرسانة وطوب، وحين تساهم في تغيير وتحويل أنماط التدين في العالم كله (ص 86/87)، بل ما يجده الكتاب أسوأ في حياة هؤلاء المغتربين، هو حين تتوقف الطاقة النفسية لديهم، فيصبح "من الصعب مطاردة أحلام أخرى، ليس من الضروري أو حتى من السهل أن يكون لها وجودًا أصلاً" ( ص 91)، وذلك يفرد له الكاتب في فصله التاسع "أن تكون عندك أحلام أخرى"، لتتضح مأساوية المقاومة الواجبة عن طريق الأحلام الواعية لا المتخيلة وفقط، وكيف تتحول الأحلام إلى أسوار تحاصر المغترب، ففي ص 102، وص 103، وعلى لسان البطل "توفيق" تبدو تلك المأساة، فالحلم صار سجنًا كبيرًا: "... بعد ما تعدي سور هتلاقي سور تاني وراه، وكأنك في الأول جوه الدايرة الضيقة، وبعدين لما تنط من فوق السور تلاقي نفسك في دايرة السجن اللي بعدها...." (ص 102).، ثم يعرض في ذلك رأي عالمة الأنثربولوجيا الإيطالية باولا أبيناتي، عن ضرورة البحث عن "فتحات تأويلية"، ضمانًا لاستمرار منظومة الحلم عند هؤلاء المغتربين طوال مراحل ذلك الصراع القاسي.
وفي الفصل الحادي عشر "حتى ينتهي النفط"، يختتم صامولي شيلكه حكايته مع هؤلاء المغتربين، ويؤكد كيف تسير أحلام المغتربين في تلك الدائرة المغلقة شديدة الصرامة في دورة متكررة، رابطًا ذلك بتوفيق بطل كتابه وبحثه، وعارضًا لأحد النصوص الشعرية التي كتبها البطل تحت عنوان "النكوص الرقيق للشيخ الرفيق"، ويحاول الربط بين تلك الحالة الصوفية وبين حال المغترب خاصة إذا كان مثقفًا كما في حالة البطل توفيق، ويحلل النص من زوايا وتأويلات مختلفة.
خاتمة الكتاب:
يقدم صامولي شيلكه في نهاية كتابه ذلك الملحق النظري الخاص بنظريته كعالم أنثربولوجي تواجد في مجتمع العمال (حراس البنك) لأسابيع، ويسعى فيه إلى محاولة لفهم تاريخ وحاضر العمال في الوطن العربي، كما يؤكد ان كتابه ليس عن مصر وحدها إنما "... هذا الكتاب هو عن مصر، بقدر ما هو عن قطر أو الخليج بشكل عام في واقع الأمر...". (ص 128).
فيما تبقى من صفحات الكتاب قدم شيلكه الشكر لكثيرين عينهم بالاسم، قدموا يد المساعدة له إبان بحثه، ثم اختتم الكتاب بجملة كبيرة من المصادر والمراجع.

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان