بيرني ساندرز: خيار للحفاظ على ديمقراطيتنا

رشيد غويلب
2020 / 11 / 22

خيار للحفاظ
على ديمقراطيتنا



بيرني ساندرز
ترجمة: رشيد غويلب

نشرت جريدة الحزب الشيوعي الأمريكي “عالم الشعب”مقالا لمرشح الرئاسة الأمريكية، السناتور اليساري المستقل بيرني ساندرز، كان مما جاء فيه:
أنا فخور جدًا بالعمل الجاد الذي بذله التقدميون لانتخاب رئيسنا المقبل جو بايدن. ويجب أن نكون بهذا الشأن واضحين: هذه الانتخابات لم تكن اختيارًا عاديًا بين مرشحين. لقد كان الأمر أكثر أهمية من ذلك بكثير، كان اختيارًا للحفاظ على ديمقراطيتنا، والتمسك بالحق في الإيمان بالعلوم، وإنهاء الكذب المرضي في البيت الأبيض. وصوّت الشعب الأمريكي بنسبة قياسية، رافضا عنصرية دونالد ترامب، والتمييز على أساس الجنس، وارهاب المثلية الجنسية، وكراهية الأجانب، والتعصب الديني، والقيادة الاستبدادية. وهذا هو الخبر السار جدا.
بصراحة، كانت النتائج في مجلسي النواب والشيوخ مخيبة للآمال. على الرغم من فوز جو بايدن، وتقدمه في التصويت العام بأكثر من 5 مليون صوت. لقد فقد الديمقراطيون مقاعد في مجلس النواب وفازوا بمقعد اضافي واحد فقط في مجلس الشيوخ حتى الآن. (فاز الجمهوريون بخمسين من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ. ويشغل الديموقراطيون حاليا 48 مقعدا. وهناك مقعدان يتنظران انتخابات الإعادة في الخامس من كانون الثاني المقبل. وفي حالة حدوث مأزق، فان الحسم بيد نائبة الرئيس كامالا هاريس – موقع شيوعيون)
الآن وبعد بدء لعبة إلقاء اللوم، يهاجم ديمقراطيو الشركات (الجناح اليميني في الحزب الديمقراطي -المترجم) ما يسمى بالسياسات اليسارية المتطرفة مثل التأمين الصحي للجميع والصفقة الخضراء الجديدة باعتبارها مسؤولة عن الهزائم الانتخابية في مجلسي النواب والشيوخ. انهم مخطئون تمامًا.
وهذه هي الحقائق: كان هناك 112 مرشحا من داعمي التأمين الصحي للجميع فازوا كلهم (112). و98 مرشحا يدعمون الصفقة الخضراء الجديدة، خسر منهم مرشحا واحدا فقط.
من الواضح أن توفير الرعاية الصحية الشاملة أثناء انتشار الوباء وتخصيص الاستثمارات الكبيرة في الطاقة المتجددة ليس سياسة جيدة فقط، بل إنها سياسة ناجحة. وحتى وفقًا لفوكس نيوز، التي ليس قلعة للاشتراكية، يؤيد 72 في المائة من الناخبين الانتقال إلى خطة الرعاية الصحية المقترحة من الحكومة و70 في المائة يؤيدون المزيد من الإنفاق الحكومي على الطاقة الخضراء والمتجددة.
الدرس المستخلص: ليس التخلي عن السياسات الأكثر شعبية مثل التأمين الصحي للجميع، صفقة الجديدة الخضراء، والعمل بأجور تمكن المرء من العيش، الإصلاح القضائي ورعاية الأطفال الشاملة، بل المطلوب وضع أجندة تعالج اليأس الاقتصادي للطبقة العاملة - السود والبيض واللاتينيين والآسيويين الأمريكيين وسكان البلاد الاصليين الهنود الحمر. ان الناس يعانون ويصرخون طلبا للمساعدة. علينا تقديم المساعدة.
في جميع أنحاء أمريكا، دعم الناخبون السياسات التقدمية لتحسين حياة الملايين من الناس:
أقر الناخبون في فلوريدا مبادرة لرفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولار في الساعة. وفي كولورادو صوت الناخبون لصالح منح إجازة امومة/ابوة لمدة 12 أسبوعا. وصوتت ولاية أريزونا لرفع الضرائب على الذين يكسبون أكثر من 250 ألف دولار للمساعدة في تعزيز التعليم العام.
لقد سئم الشعب الأمريكي من الملياردير والوول ستريت الذين يزدادون ثراءً، بينما ينام المحاربون القدامى في الشوارع، وتنهار بنيتنا التحتية ويتسرب الشباب من المدرسة مثقلين بديون كبيرة. إنهم يريدون حكومة تعمل من أجل الجميع، وليس للأقلية فقط. ان القيام بذلك هو الشيء الصحيح، الشيء الأخلاقي، وهذا هو الطريق للحزب الديمقراطي للفوز في الانتخابات.