الهرب من منزل الحريم - مذكرات السيدة السويدية ارورا نيلسون 7 /8

مؤيد عبد الستار
2020 / 11 / 22

ترجمة موجزة وعرض لمذكرات السيدة السويدية ارورا نيلسون التي تزوجت من الشاب الافغاني عاصم خان ابن رئيس وزراء افغانستان في عهد الملك أمان الله خان وأصبح اسمها رورا عاصم خان .
7
أول مشكلة واجهتني هي انتشار القمل بين أفراد الاسرة، لذلك عزلت ملابسي أثناء غسل الملابس، واستخدمت المنظفات ودواء للقضاء على القمل.
لم يكن بوسعي اقناع أفراد الاسرة بضرورة القضاء على القمل .
مـذ وصلت لم أتمكن من الخروج من البيت وحين أردت الخروج لرؤية الشارع أوقفني حارس الباب قائلا :
- الى أين يا خانم ؟ هل أعطاك عاصم إذنا بالخروج، إنه سيدك وسيدنا.
عدت لاطلب من عاصم الاذن بالخروج.
- لايمكنك فعل ذلك هنا يا رورا ، ممنوع ، التقاليد لاتسمح بذلك .
رغبت بسؤاله ، لماذا لم تخبرني بذلك حين كنا ببرلين،ولكنني وجدت من الافضل ترويضه بهدوء وصبر .
فقلت له :
- ولكن يجب علي زيارة النسوة اللواتي قدمنَ لزيارتي وحضور حفلة عرسي، فليس من اللائق تجاهلهن.
- لايغير ذلك من الامر شيئا، في هذه الحالة يجب أن لاتذهبي بملابسك الاوربية .
- لماذا ؟
أخـذ عاصم يشرح لي أهمية القماش الافغاني، وإن الملك أمان الله نفسه فخور بصناعة النسيج الافغانية، وإن الملك اعتاد التجوال في شوارع المدينة وبيده مقص يمزق فيه ملابس من يلتقيه بالزي الاوربي .
* * *
منزل الحريم ليس سوى جناح في الدار مخصص للنساء، وليس كما يظنه البعض مكانا لممارسة الجنس.
في هذا الجناح تسكن النساء أحيانا في غرفة واحدة أو في عدة غرف حسب امكانات السيد - الخان - المالية ووضعه الاقتصادي.
جدة السيد -الخان- وأمـه وأخـواته، وقريباته يسكنَّ سوية في هذا الجناح.
هنا تعيش الزوجة والضرة وأطفالهن معا.

يتبع / 8
ترجمة وعرض موجز لكتاب :
Flykten Från Harem
Rora Asim Khan - Aurora Nilssson -
صدر الكتاب في السويد عام 1928م
رابط الحلقة السابقة :
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=699084