خالد (قرايم)

حميد حران السعيدي
2020 / 11 / 22

بمناسبة قرب صدور قانون المعلوماتيه أُحذر الأصدقاء المدونين والكُتاب من أي كتابه أو منشور يمس حكومتنا الرشيده , فليس بعد كل هذا (الدلال) ونعومة العيش والخدمات الرائعه التي قدموها لنا نجازيهم بما يُزعجهم من الكلام ، علينا أن نكتفي ب (صباح الخير ومساء النور وعيدكم مبارك وجمعه مباركه وشلونك عيني شلونك شمخلي عله عيونك) ولابأس بالإكثار من جمعه مباركه حتى في يوم الأربعاء ، لأن (الجماعه حادين سنونهم) ووضعوا العديد من العقوبات ومن بين عقوباتهم الغرامات الماليه الكبيره التي لايتحملها الآلاف من الشباب العاطل الناشط على صفحات التواصل .
ومن وحي الغرامات النقديه الوارده في القانون تذكرت نائب العريف (خالد) وهو شاب متطوع في الجيش عرفته خلال الخدمه العسكريه في سبعينيات القرن الماضي , كان خالد مكلف بمهمة تسليم سلاح التدريب في أول الصباح ليستلمه عند الظهيره ، وبصفته مأمور المشجب كان يتحمل كل نواقص الأسلحه التي في عهدته وقد تعرض المسكين لجملة من العقوبات بعد كل عملية تفتيش للمشجب حيث يجري تقسيطها على راتبه ، وعند كل نهاية شهر يستلم دينار واحد فقط رغم أنه ضابط صف متطوع وكان أقرانه يتقاضون 20 دينار وأكثر ، وحين سألناه عن سبب قلة راتبه رد بلهجته البسيطه قائلا :
(خيي معاشي كله يروح قرايم) يقصد الغرامات التي تقررها عليه لجان تفتيش المشجب ... ومنذ تلك الأجابه صار إسمه (خالد قرايم) .
أعتقد إن (القرايم) عقوبات سيشرعها المشرع العراقي لحماية تيجان الرؤوس من الشعب الذي هو مصدر السلطات كما نص الدستور على ذلك لكن يبدو أنه مصدر مع وقف التنفيذ فهنيئا لطبقتنا السياسيه الباسله التي لم تكتفي بشرعنة ماتنهب فقررت أن تحول الشعب كله الى (خالد قرايم) والويل لمن يعمل بعقد في دوائر الدوله بمائة ألف دينار شهريا لأن أقل الغرامات بملايين الدنانير ولا أعتقد أن عمره يكفي لسداد مابالذمه عند تقسيط المبلغ على أجره الذي لايكفي لشراء (دشداشه) ... أما عن السجن والغرامه معا كما نصت بعض العقوبات التي تداولتها الفضائيات فلا مجال للخلاص منها لشاب عاطل .... شكرا لكم على ماتفضلتم به نوابنا الأجلاء وأكرر دعوتي لأحبتي الكتاب والمدونين ... لاتنسوا الإكثار من صباح الخير ومساء الخير قبل أن تمنعها طغمة الفساد في قانون آخر .