عن الشبكة ومواقع اللاتواصل والمواقع والتطبيقات العربية

وسيم بنيان
2020 / 11 / 22

اصبحت شبكة الانترنيت كتابا للعصر ومنبعا للطاقة التي لابديل عنها.ومع معرفة الجميع بأن امريكا تتحكم باكثر خيوطها،وتتسلط على اغلب مواقعها وتطبيقاتها المشبوهة و القذرة،وانها باتت مرتعا للتجسس العلني،الا ان المنظومة العربية الرسمية وغير الرسمية،لا تستطيع اتخاذ اجراء حازما ضدها.ولعل اكثر مواقع اللاتواصل الاجتماعي تجسسا ومراقبة،هما الفيس بوك المتصهين تأسيسا وتمويلا وتوجها،يتلوه اليوتيوب،وكلاهما يتحكمان آيدلوحيا بكل مالا يتناسب مع مزاجهم.كل المنشورات التي تعري وتفضح صهاينة العرب والغرب،او تقف بشكل واضح مع القضية الفلسطينية ومحور المقاومة،تتعرض للتحجيم والحذف والالغاء،تحت طائلة مخالفة شروط النشر والتفاعل.لا احد يعرف تلك الشروط اويتحكم بها وينفذها او يعطلها متى اراد،غير مؤسسيها ومموليها.
فيما يتعلق بمواقع التعارف بين الجنسين كلها عبارة عن ماخورات للتجسس وسرقة المال،من عربيها لأعجميها بلا ادنى فرق.
كذلك تشكل التطبيقات الدينية لأوقات الصلاة والاذان* وغيرهما،مستنقعات للتجسس والمراقبة وسرقة البيانات الشخصية،واللافت ان جل تلك التطبيقات تديرها جهات خليجية على راسها التعوسية والامارات.
لا يخفى على احد ان الشبكة باتت منظومة تفاعلية عالمية،توجه ملايين العقول،وتغير التوجهات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية،مساهمة بالكثير من احداث الواقع،وفقا لرغبات اسيادها.ويعرف بعض الملمين بظواهرها،فضلا عن كواليسها،ان اخطر ما تعمل عليه الشبكة هو التحريف والتلاعب بالتاريخ الثقافي والجغرافي والسياسي للشعوب بشكل مكثف.واذ لا يبدو ان العرب على وشك مغادرة مقبرتهم التاريخية المعاصرة،فمن المستبعد ان يتقدموا ولو ربع خطوة للحد من تسلط الشبكة،مثلما فعلت الصين وروسيا مثلا،ويبدو ان القادم سيكون اكثر خطورة على هذا الصعيد،والايام كفيلة بالكشف...
من جهة اخرى اود التطرق هنا للمواقع العربية حصرا،وقد تمهلت في الكتابة عنها لحزمة اسباب،ليس محبذا استعراضها الان.
جل المواقع العربية المنتشرة رقميا مازال مدرائها ومسؤوليها يتعاطون مع العربي كبهيمة،اوكشيء حقير كالعادة.اكثر المسؤولين يقبعون في امية جاهلية عارمة،عنوانها العريض:قلة الذوق وسوأ الخلق،هاتان العاهتان اكثر ما تفشى في امة يعرب.
اتحدث عن خبرة امتدت من العام (2008)وحتى سنتنا الدبل عشرينية هاته.ثم الكثير مما يسود الوجه،في طريقة تعامل ادارات تلك المواقع مع من يشاركونهم تغذيتها بالنصوص والمقالات وغيرها.
ولان الحبل/الجرح العربي واسعا وممتدا من (طيحان الحظ) الى (قز القرط)،فلا ضير من نشر الغسيل القذر مثله فوقه،عل شمس الكشف تطهر شيئا من عطونته.
لا ترد تلك المواقع على ما ترسله اليهم اكان سينشر ام لا،ويحدث هذا حتى مع مواقع مشهورة وكبيرة،لعلها اكبر من اكوام قمامتنا العربية، بما فيها قناة الجزيرة.اما بخصوص قناة الميادين التي ادمن تتبع اخبارها،فقد صدمتني اكثر من الجزيرة التي لا اتعاطف معها على اي حال.
ذات مرة ارسلت للميادين مقالا سياسيا يتعلق بحدث طارئ،ستفقد الكتابة عنه فائدتها اذ ما مرت ايام قليله على حدوثه،ولم ينشر بسبب ان صورتي الشخصية التي طلبت ادارة الموقع مني ارسالها،كبيرة الحجم،ولن يقبلوا ان ينشروا بدون صورتي الشخصية،وهكذا ذهب المقال ادراج التأخير هباءا،وكنت لم انشره في اي موقع اخر.بعدها بمدة ارسلت مقالا اخر،تأخر ردهم علي بخصوص نشره من عدمه،واخيرا غضبت الادارة مني،بعد ان طلبت منهم في رسالة الكترونية ان لايخاطبوني بكلمة(استاذ)فانا صديقهم،لا استاذ ولا بطيخ.ولا اعرف حتى اللحظة سر غضبهم،هل لانهم اكتشفوا لا استاذيتي،ام انهم من اعداء البطيخ؟!
ثم مواقع اخرى تأخذ المقال دون اذن من صاحبه،والاغرب انها قد تنشر صورته الشخصية كذلك،وهذا ما حدث معي،وان كنت لا ارفض نشر المادة مع ذكر اسمي غالبا،لكن ان يكون مع صورتي الشخصية،فتلك قباحة لا افهم كيف يتجاوزها اصحاب المواقع،وهكذا فعل موقع (قريش) مع احدى مقالاتي1،وقد نشر لي صورة لا احب ان يراها غير من هو صديق لي،مع اني نسرتها على صفحتي في الفيس،وفي انستغرام،وبعد ان كتبت عنهم في الموقع المذكور قاموا بحذف الصورة.
ليس غريبا البتة ان يتحكم بغالبية تلك المواقع ماڤيات التعوسية والامارات،واغلب تلك المواقع تذكر ان تلك الدولتين من مموليها جهارا.وهؤلاء من المستحيل ان ينشروا شيئا يغضب اسيادهم،مهما كان النص جميلا وفي اعلى درجات الادب والنقد.
ومن باب الاستثناء لم ار موقعا يرسل اخطارا للكاتب بان المادة ستنشر ام لا،باستثناء صحيفة(الفلق) العمانية،وتلك الحالة كانت تشبه المعجزة بالنسبة لي.وثم موقع وصحيفة الكترونية ثقافية وسياسة وعامة،يحمل اسم (خبر24) تشرف على ادارته مجموعة من الكرد السوريين المقيمين في المانيا،ومنهم صديقنا الشاعر عدنان شيخموس،تتحلى ادارته بحس المسؤولية والذوق والادب،وهو موقع متقن من حيث تنضيد المنشورات،ويحمل حسا فنيا على مستوى الشكل،والمضمون غالبا2.
1-مقال بعنوان(توحش قبل الكتابة)نشر على موقع الحوار المتمدن اول مرة.
2-ومأخذي الوحيد على الموقع،انه كغالب المواقع العربية،التي ترفض نشر النص مع لوحة فنية،وتشترط الصورة الشخصية للكاتب.وقد تم استثناء مقالين لي اذ قبلت الادارة نشرهما،مع لوحتين فنيتين،اخترت واحدة منهما من لوحات صديقنا الفنان ستار كاووش،والاخرى لصديقنا الفنان سلام جعاز.


نقاط لمكافحة تجسس الشبكة
تجارب جاسوس مستقل:
1-عند الرغبة بتصفح موضوع حساس على گوگل يتوجب تصفح ما لايقل عن4 مواضيع عامة ومتنوعة معه،ويجعل الموضوع المراد استكشاف خفاياه ياتي بشكل عرضي.

2-يحبذ التنقل بين اقسام الفنون والاداب والتجارة والتسوق،وحتى المواقع التافهة خلال اليوم.بحيث يصعب معرفة توجه المتصفح،مهما تكثفت المراقبة.

3-عند فتح او تحميل فديو او نص او كتاب،ينبغي فعل الشيء نفسه،بتحميل عينات لا على التعين،وحذفها لاحقا.

4-يفضل عدم الاكثار من التفاعل والتعليق،كما لا ينصح باهمال ذلك مطلقا.

5-ما من داع للتضليل بخصوص تسجيل البيانات الشخصية،بما فيها كتابة الاسم السخصي كما هو،فأن اصحاب المواقع والتطبيقات وماڤيات الشبكة يعرفون موقعك وهويتك على اي حال،غالبا،فليس من الحكمة اثارة الشبهات...
وثم نصائح تكتيكية وتقنية اخرى،تتعلق بمعرفة تضليل المراقبين،عبر برامج واجهزة خاصة،لا يجهلها المختصون...

مستفز انا من نهد المفازة
اهداب الليل تمشط صمتي
تذوب التيجان سريعا كالرمال
هكذا تتغنى الريح.