أعِدّي من رِباطِ الحبِّ

مصطفى حسين السنجاري
2020 / 11 / 21

تيهي على فنن الهوى وتغنّجي
واسترسلي في بثِّه وتوهَّجي

تيهي دلالا بالنسيم, وبالشذى
وتعطّري بأريجه وتأرّجي

واستنهِضي الأعطارَ في حدقاتنا
ودَعي القلوبَ تذوبُ فرْطَ تأَجُّجِ

وتسامقي كي تسبقي أحلامنا
فالحلم لا ينداحُ للمتحجّجِ

والحبُّ للقلبِ الحكيم سناؤه
لا ركنَ فيه للقلوبِ السُّذَّجِ

السامقون لهم شماريخ الجنى
والسقطُ منها قيدُ كفِّ الخدَّجِ

لا تنظري مدهوشة في عالم
لولاك فيه للكريهة مسرج

كالبحر متَّسَخٌ، أجاجٌ ماؤُه
يُزجي الأذى بأديمِه المتموِّجِ

بُثّي السَّلام على سَواحلِه سَناً
وقِفي شموخاً كالفَنارِ الأَبلجِ

تَعْبى قلوب العالمينَ مِن الفراغِ
تَتِيه بحثاً عن مكانٍ مُبهِجِ

تلك المخارجُ في يديكِ رِتاجُها
برقيقِ لمسِك انتِ فكُّ المُرتجِ

ثوبُ الصباح بغزْلِ كفِّك مُبهرٌ
مثلُ الربيعِ عروسةٌ في هَودَجِ

لا تنتجي غيرَ السعادةِ للقلوبِ
فكلُّ مَنتوجٍ مرايا المُنتِجِ

الحالمون بها وأنتِ المُرتجى
حلماً يحقِّقُه حُضورُ المُرتَجي

فلهم أعِدّي من رِباطِ الحبِّ ما
يكفي لشدّ وثاقِهم بكِ واسرِجي

والوي الرقابَ بزهو سحرِك للهوى
واسبي بفتنتِك القلوبَ وضرِّجي

إن كنتِ غايةَ ما يُنالُ لثائِرٍ
لا تصدُميهِ بموقفِ المتفَرِّجِ