الولايات المتحدة الامريكية .. ماذا بعد ؟

حسام تيمور
2020 / 11 / 8

ماذا بعد ؟؟
خسارة "ترامب" هي خسارة أمريكا...
و عندما نقول "خسارة أمريكا"، و ليس خسارة "لأمريكا"، بهذا المعنى، فلا يهم في شيء "ترامب" وما يمثل، من ادلجات مستحدثة و أخرى متجذرة في الوعي الفردي الجماعي الأمريكي، و الوعي السياسي "المعولم" بصفة عامة .
خسارة "ترامب" و بعيدا عن هذيان الديمقراطية، و الصناديق، تعني خضوع أو عودة "الولايات المتحدة" الى المرحلة السابقة، او المربع الأول، او الاقطاب المتعددة، داخليا و خارجيا، و الأدهى، فشل منظومة "الدولة الامريكية"، في فرض قوتها خارج اطار "السياسة الهجينة"، و الدولة الهجينة، بدل "الدولة العظيمة"، التي لم تصمد لأكثر من اربع سنوات، امام مختلف اشكال تحديات و حروب الداخل و الخارج !!
عودة "الديمقراطيين"، او طابور الحكم الخامس، يعنى عودة سياسات "مص القضيب"، في الداخل الأمريكي و خارجه، و انتعاش "جوقة الشحاذين" على اعتاب "كاباريهات الشرق الاوسط و شمال افريقيا، سواء داخل دهاليز الحكم، او "خرارب" المعارضة من اليسار الى اليمين و ما بينهما !!
و هذا هو الخط العريض، لأمريكا الديمقراطيين، او أمريكا العاجزة عن فرض القطبية الأحادية، أو التي لا تستطيع البقاء، دون تناقضات و قلاقل سياسية و جيوستراتيجية !!

"دولة اليهود"، عكس ما يروج له، ستكون المنتعش الأكبر، فعودة الديمقراطيين، تعني "انتعاش اليمين الاصولي" الجذري، و هو الذي يجد صداه الوجودي المتطابق، مع الاخوان و السلف، و شيعة "الممانعة و المقاومة"، قد ينهي قريبا "،حياة "نتنياهو" السياسية، بالسجن او موت كوفيدي مفاجئ، لكنه، عكس ما يتوهم العربي الذليل، اللاهث خلف سراب القضايا، لن ياتي الا باليمين الأكثر اصولية و تطرفا، و هو لعمري، عشق الديمقراطيين الامريكيين الأزلي، فكما كان وسخ يدعى اوباما يكره و يمقت بنيامين، الليكودي اليميني، فإن افضل التفاهمات الامريكية-الاسرائيلية، كانت خلال فترة تواجد "ليبرمان و هيلاري" على راس وزارة الخارجية !!

و كما ان معادلات الاستبداد لن تزداد الا "براغماتية"، على هذا الاساس، و مقارباته على هذا الاساس ايضا، لن تزداد الا عنفا و شراسة، فإن "ترامب"، و التهريج المثار بخصوص ولايته و اثناءها، لم يكن بالنسبة لامريكا و توابعها، الا "استراحة محارب"..

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا